لعنة الماضى
نهض له رئيس المحكمه ومد يدهُ له مُصافحاً يقول بفخر:
بهنيك على شجعاتك وثباتك وحياديتك فى القضيه حكمت بالعدل،بدون خوف،أو تردد،القاضى اللى قبلك كان متردد وآجل النطق بالحكم لأخر فتره فى مدته القضائيه هنا،إنت أكيد عارف إن المتهم إبن عيله غنيه ولها سيطها هنا فى المحافظه ووالد المتهم كان عضو مجلس شعب سابق،وكمان بلغنى ردك على والدة المتهم لما إتهمتك بالظلــ,,ـــــمكان ردك عاقل يدل على أنك حكمت كـ إنسان قبل ما تكون قاضى أنا كنت مأيد حُكم الإعدام قبل ما أسلمك القضيه بس أنا مقولتلكش علشان مأثرش على قرارك أمثال المتهم ده قليل عليهم الإعدام.
تبسم إسماعيل قائلاً:
أنا عاذر والدة المتهم،بالنهايه هى أم
هى عندها ظن،إنى،حكمت على إبنها ظلــ,,ـــــملأن كان ممكن يحصل بينا نسب فى يوم من الأيام بس الحمد لله متمش،وكل شئ نصيب بس أنا حكمت ضميرى كـ قاضى بعيد عن أى ضغينه رغم أن القضيه كان محكوم فيها سابق،بنفس الحُكم،وكل الأدله فى التحقيقات بتِدين إبنها بالدليل القاطع على إرتكابه جــ. . ـريمة#
وافق رئيس المحكمه ذلك قائلًا:
عالعموم أنا بحيى فيك الشجاعه،وإنك نهيت القضيه،كان ممكن تأجل النطق الحكم لوقت تانى لأن القضيه دى خدت وقت من المحكمه أكتر من الازم وكمان القانون المفروض يغلظ عقوبات جرائم #،ويحكم بسرعه علشان أى شاب،أو راجل يفكر أنه يأذى بنت أوست يفكر فى العقوبه اللى هتستناه وسهل العقاب ينهى حياته.
تبسم إسماعيل يُتمم على حديث رئيس المحكمه.
❈-❈-❈
بعد قليل
أثناء سيره بالسياره قام بفتح مِذياع السياره
ليتردد الى أذنيه تلك الآيات القرآنيه
بسم الله الرحمن الرحيم
(«فأما اليتيم فلا تقهر»«وأما السائل فلا تنهر») صدق الله العظيم
شعر بغصه وهو يستوعب معنى تلك الآيات،وغلظة عقوبتها، يشعر بآسى وآلم فتاك على تلك التى كانت يتيمه وسائله، تجرعت كأس اليُتم منذ لحظة ولادتها، آتت هى للحياه، لتفارق بنفس اللحظه، والداتها، لم تكن تعلم أن بُكائها وقت ولادتها سيصبح مُلازماً لها طوال عمرها، تولى شأنها والدها، ولكن هذا أيضاً لم يدوم سُرعان ما توفى وتركها، وهى بعمر الخامسه فقط، لتتولى بعد ذلك مسئولية تربيتها خالتها التى تعمل(نامصه) تكسب عيشها بتحفيف نساء القريه مقابل مبالغ زاهده، لكن كانت تكفى لسد رمقها هى وتلك اليتيمه، لكن حتى هذا لم يدوم طويلاً أيضاً، توفيت خالتها، وهى بعمر الحاديه عشر، طفله يتيمه، لا أهل، ولامُعيل، أخذها شيخ المسجد الخاص بالعزبه، ربما يكسب فيها ثواباً وهو يرعاها مع أبنائه، لكن كيف هذا وهى قريبة أغنى رجل بالعزبه، أخذها الشيخ لبيت ذلك الرجل،الذى رحب هو وزوجته بها على مضض أخذها كي يظهر أنه رجل البر والأحسان هو
“جبر الشعراوى”
رجل بخيل، رغم ثراه، يملك أفدنهة من الأراضى الزراعيه بالعزبه، وكذالك زوجته،”نفيسه”امرأة من عائله ثريه أيضاً تمتلك من الأفدنه الكثير أيضاً، قريبه من طبع زوجها، من صفاتها البُخل أيضاً لكن ليس على أولادها
الكبيره”سماح”تملك طباع سيئه أولها الأنانيه، والغيره# على زوجها
“ثروت” هو الآخر صاحب أخلاق سيئه كاذب ومخادع.
كذالك إبنهما الصغير”شاكر”عكس إسمه هو ناقم لا يريد السعى، ولا العمل، ولما يسعى أو يعمل، وهو الوريث الأكبر لوالديه الأثرياء
دخلت تلك اليتيمه لهذا المنزل فى الحاديه عشر، لم تُعامل يوماً بحنان كانت كأسمها
[رباب]رباب الشعراوى، أو “السحابه المُمطره”.