لعنة الماضى

شعرت رباب بآلام قويه تُشبه خروج الروح هى بالفعل روحها تنسحب من جسدها… ولم تستطيع الرد

تحدث الشيخ رضوان الذى اقترب منهم قائلاً: فز يا ولدى
خلينا ناخدها للوحده الصحيه يعالجوها.
أحكم اسماعيل قميصهُ عليها،وحملها…وكاد يسير بها،لكن سماح قذفته بطوبه كادت تُصبيها لولا ان إستدار بها وأخذ الطوبه بظهره.

لم تكتفى بهذا فقط بل صاحت بهياج تستفز الاهالى
بسب رباب بـ “الخاطيه”،أين نخوتكم لتنظفوا العزبه من نجاستها… تجمعوا مره اخرى وسدوا الطريق أمام أسماعيل

الذى قاطع هجومهم إسماعيل بحِده وتاكيد:
“رباب تبجى مرتى،والشيخ رضوان شاهد بإكده”
وحجها أنا هرجعه من اللى أذوها بالشكل ده بدون بينه، لمجرد أحقاد جلوبهم السوده.

توقف هجوم الاهالى وسط ذهولهم، وقول الشيخ رضوان
﷽
(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
صدق الله العظيم
إنتم حكمتم على بريئه بدون بينه وعقاب ده هيكون وخيم، دلوك أفتحوا الطريج خلونا نمُر.

بالفعل تفرق الأهالى
لسير إسماعيل أمام نظرهم وهو يحمل بين يديه رباب، التى تحدثت بهمس:
الچامع، عاوزه روحى تخرج منى فى مكان طاهر.

تدمعت عين إسماعيل قائلاً:
لاه يا رباب هتعيشى وهنتجوز وهعملك فرح تحكى بيه المحافظه كلها.

صممت رباب على قولها قائله بصوت مبحوح:
بترچاك دى آخر أمنيه ليا حججها لى وانا مسمحاك.

حاول إسماعيل تحفيز رباب قائلاً :
رباب أرجوكِ، بلاش تستسلمى، أوعدك هنتجوز وهنخلف ولاد وهنعيش مع بعض فى سعاده.

للحظات إبتسمت رباب ترى نفسها بـ بيت وأسره صغيره وحيطان منزل تحتضنها دون خوف، لكن تلك كانت غفوة عقل قبل النهايه التى باتت تشعر بها
بسبب آلم جسدها المُدمى، سالت دمعة عينيها قائله:
خدينى للجامع.

إمتثل إسماعيل قائلاً: هنروح الجامع عشان الشيخ رضوان يعقد كتابنا وبعدها هنروح للمستشفى، وأول ما تخفى هعملك فرح كبير.

أمائت برأسها بحركه ضعيفه.

بعد قليل
بالمسجد
جلس إسماعيل أرضًا لكن لم يترك جسد رباب من بين يديه، وضع جسدها فوق ساقيه
كذالك جلس رضوان أرضًا يشعر بآسى من مصير تلك الفتاه منذ ولادتها لم تجنى سوا الحرمان بحياتها، لتوصم بخطيه لم تفعلها

نازعت رباب وقالت لـ إسماعيل برجاء:
بتمنى ترچع جاضي فى المحكمه تانى وتحكم بين الناس بالعدل وترد الحق لصاحبه ومتاخدش بالظاهر بس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *