لعنة الماضى

إلتفت رباب لها قائله:
مسا الخير،إنى چايه من دار الحچ چبر الشعراوى،الحچه بعتانى بالكيس ده بتاع العروسه.

أخذت منها الخادمه الكيس قائله:
تمام، فى حاجه تانيه.

خجلت رباب قائله:
لاه عاوزه تقفلى الباب اقفليه انا ماشيه سلاموا عليكم.

أغلقت الخادمه الباب قبل أن تنزل رباب تلك الدرجات القليله، نظرت رباب خلفها لاغلاق الباب قائله:
هو أيه قلة الذوج دى، دى ناجص كانت تطردنى، الأ ما جالتلى أچيبلك كوباية ميه تبلى ريجك من الحر ده، شكلها خدامه زى اللى بيطلعوا فى التلفزيون إتيكيت ولا يمكن طبع أهل السرايا إكده مبيرحبوش بالضيوف وكيف ما بنسمع عنهم انهم منفوخين بمناصبهم العاليه.

أثناء سير رباب بالممر الصغير لمحت تلك السياره التى رأتها قبل قليل، وقفت تقول:
مش دى العربيه اللى كان سايجها اللى كان هيدهسنى من شويه، أيه چابه لأهنه
فكرت سريعًا وجاوبت على سؤالها:
يمكن جريبهم، لاه ولا يمكن واحد منيهم، يا حزنك يا رباب كان لازمن تطولى لسانك عليه، دلوق ممكن يشوفك ويتعرف عليكِ ويخبص للحاچ چبر والله أعلم بعديها ممكن أيه يحصُل كمان، شكله واصل اما امشي من إهنه قبل ما يشوفني.

قالت هذا وجذبت طرف الطرحه على وجهها تُخفيه وسارت سريعًا،لا تعلم أن إسماعيل بالفعل رأها لكن تجاهل ذالك.
❈-❈-❈
بعد صلاة المغرب
بأحد غرف الجامع
جلست رباب أمام شيخ المسجد الخاص بالعزبه
أخفضت بصرها، تُمسك بانامل يديها طرف من ذالك الثوب الشبه قديم التى ترتديه، رفعت بصرها، شعرت بالإحراج وأخفضت بصرها مره أخرى.

حثها الشيخ نعمان على الحديث قائلًا :
جولى لى يا بنتى، مالك، لما دخلتى الأوضه من هبابه، جولتى عاوزاك فى أمر هام، أيه هو الأمر ده؟

تعلثمت رباب قائله:
ما يؤمرش عليك ظالم ياشيخ نعمان، أنى، أنى، أني

تحدث الشيخ نعمان يحثها على تكملة الحديث فيما تريدهُ قائلاً:
أنتى أيه يا بنتى، جولى لى ومتخافيش من حد عاد؟

إبتلعت رباب حلقها الجاف،وتحدثت بصوت يكاد يكون مسموع:
إنى عاوزه أشتغل فى محل لبيع الخلجات الحريمى فى المركز.

سمع الشيخ نعمان قولها،تبسم قائلاً:
وعاوزه تشتغلى ليه با بتى،الحاچ جبر الشعراوى،قصر أمعاكى بشئ،حد علمى أنه بيعاملك كيف بته.

رفعت رباب رأسها وسُرعان ما أخفضتها يفكر عقلها فماذا ترد عليه، أتقول له
أنها تُعامل بمنزل هذا الرجل كـ خادمه،بلقمة عيشها،لا تستطيع أن تقول كلمة لا لم أفعل تدافع عن نفسها من بطش إبنته بها،لا تمتلك حتى أن تغلق عليها باب غرفتها ليلاً،يقيها من متسلل يريد إقتناصها،وأن كل أملها فى الحياه ليس ذاك الفارس صاحب الحصان الأبيض،بل أقصى أملها هو مأوى، من أربع حوائط،وباب تملك حق غلقه على نفسها،وتنام كالبشر مغمضة العينان،ليست كالذئاب،تُغمض عين وتفتح أخرى خشية متسلل يريد أنتهاكها كالذئب يتربص بها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *