لعنة الماضى

ردت أحداهن قائله بتهكم ومدح وتمني:
خلاص بجى راح الصبا،وبجينا ولايا، إنتِ اللى صبيه وزينة الصبايا كمان،ربنا يبعتلك الراچل اللى يصونك،ويسترك ونفرحوا بيكِ عن جريب يا رباب.

سارعت رباب بالرد عليها بالنفى:
لاه أنا معوزاش أتچوز دلوكيت أنى هدفى حاچه تانيه.

ردت أحدى الخادمت بحُنق وإستقلال:
أمال هدفك أيه دلوكيت ،أنتِ،خلاص بجيتى عروسه ده نص زمايلك إتچوزوا والنص التانى مخطوبين،وعلى وش چواز،أنتِ خلاص بجى عندك تسعتاشر سنه.

لم تهتم رباب وقالت :
ولو بجى عندى ميت سنه،أنى مبفكريش فى الچواز ده خالص عيندى الأهم منيهه.

إستهزأت وصيفه بسخريه قائله:
وأيه بجى اللى عيندك أهم من إنك تتچوزي،هتتوظفى فى الحكومه إياك.

رغم شعور رباب المُر أنها تستهزأ بها لكن قالت بأمل:
أيوه أنى هشتغل وأصرف على نفسى بالكم،إمبارح وأنى فى المركز مع الحاچه شكريه، بنشتروا فستان الخطوبه لعروسة شاكر، شوفت أعلان فى محل الخلاجات اللى كنا بنشترى منه الفستان، عاوزين بنات للشغل، يكونوا حسنين المظهر و متعلمين ومعاهم دبلوم، وأنا معايا دبلوم، ومظهرى مش عفش، أنا بفكر أشتغل فى المحل ده،

تبسمت لها إنصاف قائله :
طب ليه يا بنتي بدل ما تشتغلى وتتعبى ما تدعى ربنا، يبعتلك الراچل اللى يسترك وتتهنى إمعاه.

ردت رباب عليها بحسم وحزم:
لاه أنا عاوزه أشتغل، وأنتم أها متچوزين متهنين ما اها بتشتغلوا عشان تساعدوا رچالتكم.

ردت إنصاف بتفهم:
الحياه مشاركه، بين الراچل والست، والمعايش بجت غاليه، واحنا بنتساعدوا عشان تربية عيالنا.

بينما قالت وصيفه بحِده:
وافجى انتِ عالعريس اللى چيبهولك وهو هيستتك ده عنِديه توكتوك ووحيد أمه.

تهكمت رباب:
بجى الخمورجى الحشاش ده هيهنينى،ده يغور من وش أمه،الخرفانه أحسنلى أشتغل إهنه بلجمتى.

تهكمت وصيفه بتعقيب قائله :
هو أنتِ بتشتغلى إهنه حاچه كتر خيره الحاچ چبر متوكده مهيرضاش يخليكى تشتغلى،ده بيعاملك كيف بته والعزبه كلاتها عارفه أفضاله عليكى كتر خيره.

شعرت رباب،بمعنى مُعايرة تلك الخادمه لها،أنها تلك اليتيمه التى رباها صاحب الإحسان،فصمتت تبتلع مرار قلبها وسوء حظها.

شعرت بها إنصاف حاولت تخفيف حِدة،ما قالته وصيفه بعد أن رآت بعين رباب الدموع :
رباب، زينة البنته، ونصيبها هيچى لها فى وجته ويارب يكون نصيب زين ويسجيها الشهد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *