لعنة الماضى

❈-❈-❈
رغم أنه أيضاً ذاق اليُتم هو وأخته هو كان بالثانيه عشر حين توفى والده لكن ترك لهم ميراثً يُعيلهم على الحياه وأكثر وهو أخته بعد وفــ,,ـــــاه والداته التى توفيت قبل عشر أعوام حين أتم العشرون،
أختهُ
“إيمان” شخصيه بسيطه، تعمل مُعلمه، تزوجت من إبن عمهما “سعد” يعمل بمنصب كبير فهو شبه نائب لمحافظ المحافظه،
لديهما ثلاث أبناء صبيان مراهقان،وفتاه فى الجامعه،تدرس الهندسه إسمها “ساره”مغروره ومتكبره
عمه
” رؤوف دراج” عضو مجلس شعب،منذ سنوات طويله،حاد الطباع،لكن يُعامل أبناء أخيه الراحل بود ومحبه،فهما أمانة أخيه الذى وصاه عليها،زوجته “فوزيه”أمرأه صاحبة طباع حنونه.
أما هو” إسماعيل دراج”ذاك القاضى.
ذكريات تمُر أمامه وهو بالطريق الى
تلك المقاــ,,ـــــبر التى تقع بالمنتصف بين قرية “دراج”
وعزبة “الشعراوي” المجاوره لنفس البلده.

سار إسماعيل بين المقاــ,,ـــــبر يقرأ الفاتحه الى أن توقف أمام أحد القبور
شعر،بإنخلاع فى قلبه وضع تلك الزهرة الحمراء التى بيده فوق القــ,,ـــــبر قائلاً:
رباب أنا جيبتلك ورده بلدى حمرا،لسه فاكر أنك كنتِ بتحبى الورد البلدى الأحمر.

للحظةتمنى أن تخرج له من خلف تلك الشهادة الموضوعه على حائط القــ,,ـــــبر تنظر له وتلومه، بل وتنهره،لكن لأ لقد مر وقت طويل،طويل جداً
إبتلع غصة قلبه مع الدموع،الذى حاول الأ تسيل من عيناه،وقرأ تلك الشهاده،التى على القــ,,ـــــبر والإثبات الوحيد الذى يثبت أنها كانت يوماً زوجتهُ، التى تسبب بمــ,,ـــــوتها،بسببهُ وصِمت بالخاطيه.
جلس على الأرض أمام القــ,,ـــــبر،وأضجع بظهره على حائط القــ,,ـــــبر،كأنه يشعر أنها هى الأخرى تجلس خلف الحائط تستمع له،كل ما يفصلهم هو ذاك الحائط،
نزلت دموع عيناه،جففها سريعاً،بيده وقال:
رباب،أنا جيتلك النهارده علشان أقولك إن بعد السنين دى كلها ربنا بيرد لك حقك،من اللى ظلــ,,ـموكِ،وإتجنوا عليكِ بالكذب رباب أنا لسه فاكرك،منستكيش لحظه فى حياتى حتى فى أحلامى،لسه بفتكر البت الغجريه اللى قابلتنى عالطريق،ودعت عليا بالمــ,,ـــــوت بس للآسف أنا اللى #،لما صدقت كدبه.
جلس يتحدث لها كأنها تسمعهُ وبدأ يعود أمام عيناه قصتها معه منذ أول لقاء لهم.

❈-❈-❈
الفصل الثاني”غجرية”
❈-❈-❈
بالعوده بالزمن قبل عشر أعوام
باكرًا
فوق سطح ذلك المنزل الفخم والكبير بعزبة الشعراوى، فتاه بعمر التاسعه عشر
كانت تضع لتلك الطيور الطعام، خرجت من تلك العِشه الصغيره تحمل إيناءًا ذهبت نحو ذاك الصنبور وملأته بالمياة وعادت تضعه أمام الدجاج مره أخري، تبسمت وهى ترى تجمع تلك الدجاجات حول الطعام والمياه، كذالك ذاك الحمام الذى تجمع تبسمت تشعر بغصه، كانها تود أن تكون حُرة مثل ذاك الحمام الذى يسعى طوال النهار على رزقه ويعود مساءًا الى عُشه الصغير، تمنت أن يكون لها عُشًا صغيرًا يأويها تستطيع غلقه عليها وتنام دون خوف، لكن الحقيقه ربما هذا صعبًا لكن ليس مُستحيلًا وستسعى لذلك عاجلًا، ليس آجلًا، تشعر بأمل فى الحياه، هنالك فُرص دائمًا لمن يسعي، هكذا هى تفكر وتعتقد، إبتسمت حين إقتربت من تلك الحمامــ,,ـات التى طارت قليلًا ثم عادت جوارها، بدأت تلهو مع تلك الحمامــ,,ـات كآنها ترقص معهن على أصوات هديل الحمام، تشعر بأمل قادم، ستسعى إليه مهما كلفها العناء لابد أن يكون لها عُشها الخاص بها، بداخلها إحساس أنها يومً سيكون لها مآوى تآتوي به دون خوف من ذاك المُسلل التى لم تشعر بوجوده وهو يراها الآن ترقُص يتخيلها ترقُص له يسيل لُعابه وهو يود اللوذ بها بين ذراعيه يتنعم بجسدها الضئيل، لابد أم لذلك نشوة خاصه يود تجربتها، عاجلًا، ولابد أن يحصل عليها والطريق أمامه ليس سهلًا ولا صعب، لكن يحتاج الى إختيار الوقت المناسب فقط.
❈-❈-❈
بالأسفل بالمطبخ
وقفتن تلك الخادمــ,,ـاتين تقومن بعملهن بكدٍ ونشاط،دخلت عليهن،تلك التى رغم ما مرت به بحياتها لكن مازالت محتفظه بروح بريئه مُبتسمه
دخلت تفرض إبتسامتها ومزحها الخفيف،قائله:
صباحكم شهد يا صبايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *