لعنة الماضى

رد إسماعيل:
أوعدك أرجع قاضى من تانى ومش هحكم بالظاهر خلاص، كفايه ظلــ,,ـمت مره وكنت جلاد.

تدمعت عين رضوان لكن حاول تمالُك نفسه وهو يمد يدهُ لـ إسماعيل الذى سبقه ومد يدهُ له قائلاً: إحنا فى بيت ربنا والجواز قبول و إشهار قبل مكتوب على ورق وإنت اللى بتشهر الجوازات فى البلد، إشهر جوازنا يا شيخ رضوان.

نظر رضوان الى رباب التى تنسحب من وجهها الحياه وقال:
توافجى يا بتى أكون وكيلك؟

شعرت رباب بقُرب نهايتها وامائت راسها بضعف قائله بخفوت:
موافجه يا شيخ رضوان وكتر خيرك على الخير اللى عملته معايا طول عمري.كنت اليد الوحيده اللى طبطبت عليا ومصدجتش إنى خاطيه.

ذ. ب . ح حديث رباب قلب إسماعيل
وضع إسماعيل إحدى يديه يمسك كف رباب واليد الأخرى وضعها بيد الشيخ رضوان الذى بدأ بترتيل نص الزواج وخلفه إسماعيل الى أن إنتهى مع
قوله:
وأنا قبلت زواجها
كانت النهايه حين شعر بتراخى يدها التى كانت بيده وكادت تنزلق من يدهُ لولا تمسُكه بها
حــ,,ـــــضن إسماعيل جسدها بقوه يصرُخ قلبهُ يبكى بدموع داميه
مذبوح مقهور القلب خاسر بسبب كذبه صدقها.
❈-❈-❈
بعد مرور أيام
كان يوم خريفى عاصف تشتد فيه الرياح كآنها إعصار أو إنتفاض من الطبيعه.

جلست تلك الخادمه التى شهدت بالكذب أمام
فرن مصنوع من الطوب والطين…
وضعت بعض الحطب والقش بمكان إشعال النــ,,ـــــار ثم اشعلت ثقاب من الكبريت لتُشعل نــ,,ـــــار بـ الفرن
لم ترى تلك الحمامه التى كانت تُعشش بالجزء العلوى بالفرن وإشتعلت النــ,,ـــــار بيها من قسوة النــ,,ـــــار بجسدها هبت خارجه من الفرن، تطير وهى مُشتعله لتسقط على ذالك الحطب والقش الذى بالمكان لتشتعل نيران قويه، تحصد كل ما يقابلها، لتشتعل حمامــ,,ـات أخرى وتتطاير بنفس الطريقه فوق أسطح المنازل تنقل النيران وبفضل تلك الرياح كانت تتطاير النيران فوق أسطح مثل السهام النــ,,ـــــاريه تخترق حتى المنازل تتركها رُكام …
حتى تلك الاراضى التى كانوا يقتاتون من زروعها
بسبب سخونة تلك النيران التى لامست أحد أعمدة الكهرباء، وكان هنالك عُش للعصافير فى أحد جوانبه، بسبب الماس الكهربى إحترق هذا العُش ليسقط فوق تلك الأرض المزروعه بالأروز، ليشتعل الأرز وتسير النيران تحصد كل ما يقابلها
حتى نالت النيران من أرضهم المزروعه والتى كان هذا وقت حصادها…
غضــ,,ـبت الطبيعه تقتص لـ يتيمه صدقوا كذبه من آفاقين منافقين و وصموها بـ خطيه أوصلتها للمــ,,ـــــوت
هم أيضًا دفعوا ثمن ما أقترفوه حين رأوا فتاه تُسحل ويتعرى جسدها،حتى لو كانت بالفعل خاطيه كما وصموها،ما كان عليهم أن يشاهدوا ذالك ويصمتوا
كان العقاب وخيم،عزبه بأكملها إحترقت منازلهم وأراضيهم كُشف سترهم كما ساهموا فى وصمة وتعرية تلك الفتاه،حتى أراضى جبر الشعراوى إحترقت أيضًا وطال الحريــ,,ـق منزله…لتحصد كل نفيس،حتى نفيسه إحترق جسدها حين فكرت فى أخذ مصوغاتها قبل ان تلتهمها النيران،لتلتهم النيران الأثنين،دون تفرقه
كذالك جبر الشعراوى،نالت النيران من جسده ليُنازع وهو يختنق بذالك الدخان الكثيف
كانت الرياح جُند من أجناد الله تقتص لظلــ,,ـمهم لبريئه،وساعدها الحمام فى نقل النيران
التى لم ينجوا منها ، سوا شاكر وسماح وزوجها وأبنيها، القصاص لم يكُن عادل ربما لسبب مازال مجهول أو عقاب أقسى بالمستقبل.
[عوده للحاضر]

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *