لعنة الماضى

تنهد اسماعيل قائلاً:
تمام أمشى انتِ وانا هقفل المكتب بس بكره تعالى بدري شويه عشان تنضفى المكتب.

أمائت له راسها بإمتثال، كادت تغادر لكن قال اسماعيل:
إستنى يا رباب

وقفت رباب
تنتظر، وتنظر له حين نهض من على مقعده وتوجه ناحية وقوفها وأخرج مبلغ مالى من جيب سترته ومد يده به لها قائلاً:
ده مرتب الشهر اللى إشتغلتيه معايا.

بحرج منها مدت يدها وأخذت المبلغ على إستحياء منها… وكادت تغادر صامته، لكن تحدث اسماعيل:
مش تعدى مرتبك قبل ما تمشى مش يمكن مبلغ اقل من اللى أتفاقنا عليه، أو يمكن فى زياده من عندى.

شعرت رباب بالخجل قائله:
حاضر هعدهم.

عدت رباب المال ثم أخذت جزء منه وقالت:.دول زياده عن المرتب اللى اتفقت عليه مع الشيخ نعمان.

قالت هذا ومدت يدها له بالمال.

تبسم إسماعيل متهكمً وقال:
عارف إن فى مبلغ زياده عن المرتب،أنا زودته عشان تشترى لنفسك كم هِدمه جديده تلبسيهم بدل الطجم اللى معندكيش غيره ده،إنتِ تعتبرى واجهه للمكتب،ولازمن الواجهه يكون لبسها كويس عالاقل.

شعرت رباب بوخز فى قلبها وقالت بخفوت:.حاضر هاخد الفلوس وهشترى لى طجم جديد،تسلم.

قالت هذا وغادرت المكتب تشعر بكــ,,ـــــسرة نفس،لكن لما الآن تشعر بوجع فى قلبها ليست هذه المره الاولى التى تشعر بتلك الكــ,,ـــــسره.

بينما لام إسماعيل ذاته قائلاً:
مكنش لازمن تتحدت وياها بالطريجه دى.
،لكن فى نفس الوقت تذكر حديثها قبل قليل ومزحها مع احد الزبائن،فعاد الى جموده.
…….
بعد مرور عدة أيام
تأخرت رباب على ميعاد ذاهبها الى المكتب
تعجب اسماعيل ولا يعرف سبب لضيقهُ لكن
فى نفس اللحظه وجدها تدخل الى المكتب تحمل بين يديها مزرعة ورد بلدى طارحه زهور لونها أحمر.

نظر لها قائلاً:
أيه اللى آخرك وأيه المزرعه الي على يدك.

تبسمت قائله:
اللى أخرنى روحت للراجل صاحب المشتل عشان أچيب منه المزرعه دى،أنا كنت موصياه عليها من فتره،ولما جابلته النهارده جالى إنه عنده مزرعه فى المشتل،روحت چيبتها منيه.

رغم ضيق اسماعيل من تأخيرها كذالك لكن هنالك شعور آخر سيطر عليه بسبب قولها أنها ذهبت مع ذالك البائع الى مشتله،لكن حاول السيطره على نفسه قائلاً:
ومزرعة الورد دى مهمه عندك لدرجة إنك تروحى مع البياع لحد مشتله وتتأخرى على ميعاد فتح المكتب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *