لعنة الماضى

جلست غصبًا وهى تشعر بالبُغض من نظرات ذاك الوقح التى تُشعرها كآنها عاريه.

❈-❈-❈
بمنزل الشعراوي
بعد عودتها من الغيط،بعِز القباله لم تهتم اللى إرهاقها أو ترحمها زوجته حين نادت على رباب التى صعدت الى غرفتها سريعًا
تسمع حديثها لها بآمر:
هاتى الكيس اللى عاالكمودينو، ده خديه وديه عند سرايا عيلة دراز بالتوكيد
عارفاها.

أجابتها رباب:
عارفاها، هاخد الكيس اوديه سرايا عيلة دراز.وأروح بعد العصر يكون الحر كــ,,ـــــسر.

أمرت عليها بجبروت وســ,,ـــــخط قائله:
لاه خديه وديه حالاً، وإعملى حسابك بكره تروحى عينديهم السرايا تساعديهم فى تحضيرات الخطوبه، إعملى بوكلك.

نظرت لها رباب وشعرت بحسره ليس أمامها سوا الإنصياع لها قائله بإنطياع:
حاضر
❈-❈-❈
بعد قليل كانت رباب تسير على الطريق تحت تلك الشمس العموديه تنعى بؤسها قائله:
قال وبيعايرونى بفضل الحچ چبر عليا إنه آوينى فى داره ميعرفوش إنى مفرجش عن أى خدامه عينديه ولا الچبروت مراته اللى معندهاش ريحة الحِنيه، جال لازمن دلوكيت أودى الكيس ده، لـ خطيبة المحروس إبنها الفاشل والله ما أعرف العروسه دى جبلت بيه على إيه، ده مفهوش ريحة الرجوله ولا النخوه، طول اليوم نايم فى الدار كيف البنته.

لكن فجأه وقفت مخضوضه

بنفس الوقت
كان إسماعيل يسير بسيارته على ذالك الطريق الترابى المجاور لترعه صغيره، ولم ينتبه الى ذاك التقاطع على الطريق،ولم يرا تلك التى ظهرت أمامه فجأه وكاد أن يدهسها بالسياره لولا أوقف السياره، فجأه لتفعل عاصفه صغيره من التراب أمامه،ترجل سريعًا من السياره وذهب نحوها.
بينما هى وقفت متسمره مكانها، كأنها غائبه عن الوعى للحظات، لم تفق الى حين
إقترب منها قائلاً:
مش تاخدى بالك وأنتى بتعدى الطريج، ولا العمى صــ,,ـابك؟

نفضت رباب عن وجهها التراب وأمتلكت رباطة جئشها وردت عليه بحِده وغضــ,,ـب:
أنى اللى أخد بالى وأنى بعدى الطريج، ولاه أنت اللى كنت سكران عز الجياله (القياله)،و السمس سيحت دماغك، وأنت بتسوج(بتسوق) المحروجه اللى بوك شاريهالك، تدهس بها الخلج(الخلق) غور يارب تجع بعربيتك فى الترعه، ومتلاجى اللى يطلعك منيها وتغرج(تغرق).

رغم غيظ إسماعيل من ردها الجاف،لكن نظر للترعه ثم لها قائلاً بإستهزاء:
بس الترعه ناشفه،مفيهاش ميه،أصل الأرض بتبجى دلوكشراجى(شراقى،جافه)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *