لعنة الماضى
ضحك إسماعيل:
وزير العدل مره واحده،متشكر،لأمنيتك الطيبه،بس صدقنى العدل كلمه مش سهله.
………
بالمساء
بأحد الشُقق الخاصه.
بغرفة المكتب
فتح إسماعيل ذاك الملف،أعاد قراءة
إسم المتهم”ماجد ثروت الشعراوى”
تحدث هامساً:
السنين لفت بسرعه،من قبل ما أقرى إسمك عرفتك،طلعت بتشبه أبوك مش بس فى الشكل الخارجى،لأ وكمان نفس الطباع القذره،بس علشان أريح ضميرى هقرى التحقيقات مره تانيه،علشان مغلطش نفس الغلط القديم،وإللى دفعت تمنه بريئه.
بدأ إسماعيل بقراءة ملف القضيه، بتمعن شديد، الى أن إنتهى، منه وأخذ القرار، بناءً على تلك التحقيقات، وشهادة الشهود، وأيضاً مُلابسات القضيه، وضع الملف على المكتب، ونهض تاركً غرفة المكتب، وتوجه الى غرفة النوم،
وجد زوجته مازالت مُستيقظه تضجع بظهرها على الفراش تقرأ أحد الكُتب،الخاصه بتعليم الأطفال.
نظر لها قائلاً:
لسه صاحيه، يا “لميس”.
وضعت الكتاب جانباً وإبتسمت له وأجابته: كنت براجع بعض المعلومــ,,ـات علشان رباب، لما تسألنى عنها أعرف أجاوبها، بس أنت خلصت قراية الملف اللى كان معاك بسرعة كده،أيه القضيه سهله قوى كده؟
خلع المعطف الذى كان يرتديه، وقام بوضعه على أحد المقاعد، وتوجه الى الفراش جوار لميس و تنهد مُجيبًا:
بالعكس دى قضيه مهمه جداً، بس التحقيقات موضحه كل شئ قدامى، وأخدت القرار.
إبتسمت لميس قائله بهدوء:
ربنا يوفقك للحكم بالحق.
قالت هذا وإقتربت منه ضمت نفسها لجسده، وقبلت وجنته تنظر له بشوق، فهم إسماعيل نظرات عيناها، هى تريد حقها منه، وبالفعل أعطى لها هذا الحق، لينهض من عليها بعد وقت، نائماً بظهره على الفراش شعرت به، كآن عقله كان مشغولً، إقتربت منه ووضعت رأسها على صدره، وهمست له سائله:
مالك حاسه أنك مضايق،أو عقلك مشغول.؟
أبعدها إسماعيل عنه برفق،ونهض من على الفراش قائلاً:
فعلاً عقلى مشغول،بالقضيه اللى بين إيديا،القضيه دى مش سهله، دى فيها حُكم بـ الإعدام،يعنى حياة بنى أدم،فى إنتظار كلمة منى،أنا مش جايلى نوم،هروح أوضة المكتب أقرى شويه،يمكن فِكرى يهدى،نامى أنتِ تصبحى على خير.
قال إسماعيل هذا وغادر الغرفه،قبل أن ترد عليه لميس التى تعجبت من رد فعله،هو كان معها عقلهِ شارد،شعرت كأنه كان يؤدى فرض عليه لا أكثر،تعلم أنها ليست المره الأولى التى تشعر معه بنفس الشعور الفاتر من ناخيته،لكن هذه المره همس بإسم “رباب”أثناء علاقته معها،مالذى أتى بإسم إبنتهم على ذهنه بهذا الوقت الحميمى، تحير عقلها، فى هذا الشعور الذى يحيرها احقًا سببه تلك القضيه، وهنالك سؤال آخر يلح على عقلها، لما لا يريد العوده ويسكن معها هى وإبنته بمنزل عائلته الفخم القريب من تلك المحكمه لما فضل السكن بتلك الشقه التى أعطتها له المحكمه، أسئله دارت بعقلها، إجابتها لديه هو فقط،لكن أين هو، لقد ترك الغرفه وذهب.