لعنة الماضى
خرج عطوان تاركاً إسماعيل يشعر بندم يهمس لنفسه:
“رباب”
اليوم جزء من حقك بيترد.
بعد دقائق من المداوله وسماع أقوال النيابه وكذالك مرافعة الدفاع
نطق إسماعيل بحسم:
هيئة المحكمه هتاخد نص ساعه للمداوله مع بعضها وبعدها هيكون النطق بالحُكم.
خرج الثلاث قُضاه الى أحد غرف المحكمه الخاصه بالقُضاة جلسوا يتداولون الحيثيات والتحقيقات الخاصه بالقضيه
قال أحد القُضاه:
خساره المتهم شاب مكملش الأتنين وعشرين سنه خسارة شبابه.
رد القاضى الآخر بنزك:
صعبان عليك ده # و# والجزاء من جــ,,ـنس العمل،وفى كتاب ربنا قال القصاص وهو مش بس يستحق الشنق ده يستحق التقطيع من جسمه أنا مع تأيد حُكم الإعدام وفوراً،كمان عشان يكون عِبره لغيره يحاول يأذى بناتنا يفكر فى العقاب اللى هيستناه.
نظر القاضى الآخر لـإسماعيل سائلاً:
وإنتيا حضرة القاضى، إنت القاضى اللى هتنطق بالحُكم مقولتناش قرارك أيه؟.
نظر له إسماعيل بحسم قائلًا:
ردى هيكون فى قاعة المحكمه أظن النص ساعه خلصت يلا بينا بيكفى تآجيل للوقت.
بعد دقائق
عاد القُضاه مره أخرى الى منصة القاعه وكل من بقاعه المحكمه جلسوا يترقبوا قول هذا القاضى هل سيؤكد ويُصدر نفس الحُكم السابق،أم يختلف الحُكم .
نظر إسماعيل لقاعة المحكمه بهدوء ثم قال بهدوء :
بعد مداولة القضيه النطق بالحُكم.
وقف كل من بقاعة المحكمه فى إنتظار نطق ذاك القاضى بالحُكم.
بينما هو دارت عيناه بين الموجودين بالقاعه أمامه ثم وجه نظره الى قفص الأتهام ونظر الى ذلك الشاب الذى يتعدى عمره الحاديه والعشرون بأشهُر قليله، تبدوا ملامحهُ بها بعض الغرور والغطرسه وعدم المبالاة.
إستنشق إسماعيل الهواء وأخد القرار ونطق بثبات شجاعه:
إستناداً على حيثيات القضيه، والأدله، وتحريات النيابه، قررت أنا
إسماعيل راضى دراج
القاضى بالمحكمه بعد قرار لجنة القُضاة بالإجماع
تأييد حُكم الإعدام، وإحالة أوراق المتهم الى حضره المفتى، ورفض الاستئناف بالقضيه ورفض المحكمه تقديم أى طعــ,,ـــــن أو إستئناف للقضيه مره أخرى.
قال هذا وقصف القلم الذى بيده ونهض هو وبقية القُضاه سريعاً، من أمكانهم، ولكن قبل أن يُغادر القاعه، سمع صُراخ تلك الأم وهى تدعى عليه وتنعته بالظالم نظر لها ولم يتحدث
لكن
بداخله يقول:
بأى ظُلم بتتهميني حُكمى اليوم عادل
لكن فى يوم كنت ظالم لبنت بريئه، كنت قاضي وجلاد، حكمت ونفذت الحُكم بناءً على أكاذيب، وخسرت بعدها، روح البنت النقيه اللى دنستها بكذبه مُلفقة وكل هذا كان بسبب والد إبنك #