لعنة الماضى
إنزعجت زوجة عمه من حديثها الجاحف ونهرتها قائله: جومى يا وليه، ياشوم، كفايه تخاريف عاد
خدى اللى فيه الجسمه (القسمه) أها، ومش عاوزه ألمح طيفك أهنه مره تانيه.
خشيت العرافه من زوجة عمه، وأخذت ما أعطته لها، ولملت منديلها بأصدافه وخرجت مُسرعه، من السرايا.
لكن إسماعيل مازال جالساً القرفصاء عقله شاردًا يُعيد ما قالته تلك العراف الى أن
تحدثت له أخته باستغراب قائله:
واه يا إسماعيل لا تكون صدجت اللى الوليه الخرفانه جالته، لاه يا أخوى، كيف ما بيجولوا، كذب المنچمون ولو صدقوا.
نهض أسماعيل، ينفض عن رأسه ما قالته العرافه، قائلاً:
لاه مصدجتهاش، أنا لازمن أمشى عندى مشوار فى المركز.
ردت أخته وزوجة عمه:
ربنا معاك ويوفجك.
سار إسماعيل يفكر عقله فيما قالته تلك العرافة، يُعيد قولها “عشجك لعنتك، مكتوب علي الصبيه جلبها ينشف جبل ما يرتوى”
لكن نهر نفسه كيف لعقله أن يُصدق تخاريف من إمرأة كاذبه تبيع الوهم، للناس تكسب منه قوت يومها.
لكن لا يعلم أن بالمقابل للطريق الذى يسير عليه بسيارته، جسر صغير تسير عليه فتاه
قد يكون القدر قريب، ولا نراه،أو ربما إقترب موعد اللقاء بها
لو كان أدار وجهه للخلف لرأها.
❈-❈-❈
بذاك الحقل كانت
تدوس بقدميها الحافيه على جذور القمح القويه المتبقيه بالأرض بعد حصاد القمح،تحاول أن تتفاداها حتى لا تجرح قدميها، لتُعطى لهذا الثرى طعامه، وينظر لها الآخر الجالس معه وبعينيه يريد إلتهامها، وإنتهاكها.
وضعت ذالك الإيناء الكبير المصنوع من الخوص(سبت)
على الأرض فى ذاك العش الخوصي قائله:
الغدا اها يا عمى الجاچ ﺟبر.
إبتلع الآخر حلقه بشهوه يكبتها عيناه تفترس جسدها يتمنى أن يلوذ بنهشه وقال بآمر:
طلعى الوكل من السبت ورُصيه عالحصيره أوعاكِ تكونى نسيتى تُرمس الشاى كيف عادتك.
شعرت رباب بالبُغض من نظرات ذاك الثعلب البغيض وقالت بنفي:
لاه منستوش وكمان چيبت بطرمان السكر.
تحدث شاكر بغرض دنيئ فى رأسه أن يرى معالم جسدها وهى تنحنى أمامه :
طلعى الوكل من السبت،وحاذرى يُجع من يدك فى التراب.
بإمتثال لآمرهُ فرشت رباب إحدى ورقات الجرائد فوق تلك الحصيره ثم صفت رباب الطعام علىها الى أن إنتهت قائله:
صفيت الوكل على ورجة الچورنال.
أومأ لها جبر قائلًا:
تمام إجعدي على ما نتغدا عشان تاخدى اللى هيفيض ترجعيه للدار من تانى، بدل ما يفسد من الحر.