ممرضة دمرت حياتى ٣
طيب تعالى اتعشى معايا فى ليلة فرحى يا ام حكيم .
فوجدها أمامه مرددة بضحك ….طيب مكنتش تحلف بس يا ولا .
يلا بينا ، ده انا هموت من الجوع .
ليجده مسرعة أمامه ،وفتحت الباب على عروسه حنين بدون استئذان .
فظنت حنين إنه حكيم ، فرددت ….حكيم .
لتصيبها الصاعقة عندما ترى أنها والدته فتنطق بذهول ….خالتى .
كريمة …ايوه خالتك يا روح امك .
مالك وشك اصغر كده ؟
انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه ؟
مش هتقوليلى اقعدى يا خالتى !!
واتعشى معانا ، ولا شكلك بخيلة .
حنين بغصة مريرة وهى تنظر إلى الفأر المبلول زوجها ، الذى يقف وراء والدته متعرق ولا يستطيع أن يتحدث بشىء .
…..لا طبعا ، اتفضلى يا خالتى ، كلى بالهنا والشفا .
فجلست كريمة ،وبدئت فى تناول الطعام بنهم شديد .
ثم رفعت عينيها .
لتجدهم مازال واقفين ينظر بعضهم إلى بعض بذهول .
لتقول بصوت عالى افزعهم وخرجهم عن شعورهم .
مالكوا بتبصوا لبعض كده ليه ؟
متقعدوا تأكلوا معايا ، ولا يكونش قعدتى معاكم سدت نفسكم ولا حاجة .
حكيم بحرج ….لا ابدا يا أمى .
ثم قال لـ حنين …اقعدى يا حنين ، ناكل .
فنظرت له حنين نظرة قاتلة قائلة ….لا اقعد انت كل مع امك .
انا خلاص شبعت ، شبعت اوى كمان .
وهطلع برا شوية ، اصلى العشا .
عشان تخدوا راحتكم مع بعض فى الاكل ،ولما تخلصوا .
عد اذنك نادينى عشان اغير فستان فرحى .
عشان عايزة انام وارتاح .
ثم خرجت غاضبة ، فابتسمت كريمة بمكر.
وشدت على يد حكيم قائلة …اقعد يا ولا ، كل ولا يهمك .
انا عرفة طبع الستات النكدى .
كل ولا يهمك منها .
فجلس حكيم ولكنه من القهر لم يستطع أن يبتلع اى لقمة من الطعام ، فقد وقف الطعام فى حلقه .
بعد أن كان يتمنى فى تلك الليلة أن يطعم عروسه بيده هو ، وتطعمها هى ويتبادلان الضحكات ، التى ستخلد فى ذاكرتهم إلى الأبد .
ولكن للأسف ستخلد ذكرى مُرة ، لن تنساها حنين ابدا على مر الزمان .
وعندما انتهت والدته من الطعام ، قالت …والله تسلم ايديها خالتك ، اكلها حلو .
حكيم بغيظ ….الف هنا .
ثم قام ، فقالت والدته ….قومت ليه ؟.
ما تكمل أكلك يا ضنايا .
حكيم وهو يحرك رأسه بأسى …لا خلاص اكلت وشبعت .
هروح اشوف بعد اذنك حنين .
كريمة …اه ، طيب ، وقولها بالمرة تعملى كوباية شاى .
عشان أحبس الاكل ده .
وقبل ما تطلع معلش ،شغل التلفزيون ، عشان اتسلى عقبال ما تعملى كوباية الشاى .