ممرضة دمرت حياتى ٣
حلا وهى تفرك أصابعها بتوتر ….يعنى يا ماما هو أكبر من العشرة دى كمان شوية .
والدة حنين ..من العشرة كمان ، طيب يا بنتى وماله ، ممكن يكون شكله صغير يعنى ،مش بيبان عليه سنه .
ابتلعت حلا ريقها بصعوبة قبل أن تجاوب …صراحة يا ماما هو عنده خمسين سنة كده .
فظهرت الصدمة على معالم والداتها لتقول بإندهاش …ايه يا عين امك !!
خمسين ايه ؟
خمسين كوبة فوق دماغك يا بت .
أنتِ اتجننتى ولا ايه ؟
عايزة تاخدى واحد قد ابوكى ، ليه يعنى ؟
متكونيش بيرة !
ولا ناقصة ايد ولا رجل .
ولا حد قالك أننا هنبيعك عشان نخلص منك .
لا يا قلب امك ، ده لا يمكن يحصل ابدا .
حلا وقد بدئت الدموع تنسال من عينيها ..لتقول بحزن …
ليه بس كده يا ماما ؟
انا .انا. بحبه
ومش حاسه بفارق السن ده .
وانا عايزاه .
فحركت والداها رأسها مستنكرة …بتحبى واحد شايب .
لا ده وكتاب الله المجيد شكله عملك عمل يا بنتى .
ولزمن ولابد اوديكى لشيخ .
ما أنتِ مش رخيصة ، عشان ارميكى الرمية دى بايدى .
حلا بإستعطاف …ارجوكى يا امى متقوليش الكلام ده .
هو مش بتاع كده .
ده زار بيت الله وكل الناس بتشكر فى أخلاقه ودينه .
وبيعاملنى بما يرضى الله .
والدة حنين …هو مين ده ، وتعرفيه منين ؟
حلا …الحاج غنيم ، اللى بشتغل عنده يا أمى.
فاتسعت عين والدتها مرددة …الحاج غنيم .
أنتِ صح يا بنتى ، ياما قولتى عليه أنه راجل كويس واخلاق .
بس مش لدرجة الجواز يا بنتى .
افهنينى ،هتضيعى شبابك عليه ، وهتندمى .
وهتعيشى خدامة ليه فى الكبر .
وساعتها هتقولى ياريت اللى جرا مكان .
حلا …بثقة ، لا يستحيل هيجى اليوم ده. انا متأكدة من كده كويس .
فتنهدت والدتها قائلة ..صراحة مش عارفة اقولك ايه يا بنتى .
اصلوا صعب الموضوع ده .
حتى الناس مش هتبطل كلام علينا .
ويقولوا باعوا بنتهم لراجل كبير عشان الفلوس .
حلا …يا امى ، الناس طبعها متبطلش كلام ، مهما كان .
فسيبى اللى يكلم يكلم .
المهم أن ربنا عالم بحالنا ومطلع علينا وعلى نيتنا .
والدة حنين …ولو انى مش مقتنعة ، بس الأمر لله .
خليه يجى ونشوف الدنيا يا بنتى .
فقامت حلا تقفز من الفرحة ، ثم عانقت والداتها بحب قائلة …الله يخليكى ليا يا ست الكل .
تعجبت والدتها من فرحتها تلك بذلك الرجل الكبير قائلة ….ربنا يسعدك يا بنتى ، لو ده فعلا فيه الخير ليكى .
ثم ضحكت قائلة ..بس اللى محيرنى …انا هقوله يا ابنى ازاى ؟