ممرضة دمرت حياتى ٣
حكيم بغصة مريرة ….أنا مش قادر أصدق يا أمي .
ثم بدأ في البكاء بنحيب …دي كانت الحب كله .
فما كان من روان إلا أن اقتربت منه وربتت على كتفه بحنان قائلة …متعملش في نفسك كده .
دموعك دي غالية عليا أوي .
فنظر لها حكيم قائلا ..بجد !
روان بدلال …أيوا .
حكيم ..يعني موافقة على كلام أمي؟
روان …وأنا أطول ناس زيكم .
ده أنا هعيش خدامة ليك وليها .
حرك حكيم رأسه بأسى قائلا … .تمام .
………….
وبينما قضت حنين ليلة حزينة ،مملوءة بالقهر والظلم وكان سلا..حها الوحيد هو الدعاء وأن ينصرها على من ظلمها ويظهر الحق.
كان حكيم يقضى ليلته مع روان ، ولكنه كان يتخيلها حنين ولا يصدق أن تلك التي بين يديه ليست حب عمره بل هي صديقتها .
وعندما انتهى منها ، ونظر إليها فتذكر أنها ليست حنين ولكن روان .
فابتعد سريعا عنها ،وقام يؤنب نفسه ،كيف فعل هذا ؟
كيف في ليلة واحدة أن يستبدل حب العمر بتلك التي كانت أقرب الناس إليها .
روان …إيه يا روحى ، قومت ليه ، متخليك جمبي شوية .
حكيم بحرج …هروح أشوف ماما، ممكن تكون محتاجة حاجة ..
فتأففت روان قائلة …أمك دلوقتي وأنت عريس !
ثم اقتربت منه ومسحت على ظهره بحنو مرددة بدلال …تعال بس هي أكيد نايمة دلوقتي .
ثم حدثت نفسها …يارب تنام ما تقوم الكركوبة دي .
حكيم ..طيب هبص عليها حتى، لو نايمة خلاص وأرجع.
فأمسكت روان يده قائلة…بعدين بعدين .
ساعة الحظ متتعوضش .
فوجد نفسه معها مرة أخرى وكأنها سحرته .
أما كريمة فقد كانت تشعر بالعطش الشديد بعد فراغ كوب الماء الذي بجانبها .
ثم أخذت تنادي على حكيم ولكنه لم يسمع .
كريمة …إيه الحكاية ، ده أنا بس لما كنت بقول حكيم ، كنت بلاقي حنين قبليه بتقول نعم يا خالتي .
ودلوقتي ناديت كذا مرة ومش سامعني .
إيه للدرجاتي غرقان في العسل ومش سامعني .
بس أنا اللي غلطانة ، أنا مصدقت تطفش حنين ، أروح مجوازه ،كان قعد جمبي أحسن.
وبعدين أنا عطشانة ،وكمان عايزة المبولة مش قادرة .
ثم أخذت تنادي ولم تجد استجابة .
فشعرت بالمياه تتسرب منها .
فبكت بمرارة قائلة …يا لهوي، معقول أكون ..!!
هي دي أخرتها يا حكيم .
ثم بكت بمرارة ..وظلت هكذا طول الليل .
حتى جاء الصباح .
فخرج حكيم من غرفته وترك روان نائمة .
ليلج إلى غرفة والدته، ليجدها على تلك الحالة المزرية.