ممرضة دمرت حياتى ٣
لم تكف كريمة عن البكاء طيلة الحفل ،وكأنه يزف إلى الموت وليس إلى حياة جديدة مع من اختارها قلبه.
لتكمل معه مسيرة الحياة على بحلوها ومرها .
وعندما تراقص العروسين على اغنية هادئة مليئة بالأحاسيس والمشاعر.
انا بقدم قلبي اه لو تقبلو وادي كمان عمري كانو في اولو
والشوق ده كلو يقول لمين يتحملو يكون في عونك يلي زي مجربو.
ثم ضمها حكيم بقوة وحملها ليطوف بها قليلا فى جو ملىء بالرومانسية والحب .
والجميع فرحان ويسقف ويصفر ويدعوا لهم بالسعادة والفرح الدائم .
الا كريمة فقد غلبها الغيظ وامتلكتها الغيرة أكثر فحدثت نفسها ….يا لهوى الواد قرب يطير بيها .
اه يا نارى ،هو من اولها كده ،هيموت عليها ، اومال لما يدخل بيها ،هيعمل ايه ؟
هينسانى اكيد ولا هيعبرنى ،ولا هيجى يكلمنى ويحكيلى يومه زى كل يوم زى متعود .
ولا هيجى يحط رأسه على حجرى لغاية ما ينام زى العيال الصغيرة .
ما خلاص بقا هينام فى حضنها اللى تشك فى معاميها دى .
بس انا مش هسكت ومش هليمه عليها ،وهخليه يطوف حولين نفسه .
وأدى قومة كمان عشان اوقف المسخرة دى .
فقامت من مكانها متجهة لهم .
فوضعت والدة حنين يدها على صدرها قائلة …يا لهوى شكل الولية اتجنت وهتعمل مصيبة ، استرها يارب مع بنتى دى غلبانة ، وصبرها عليها .
جيب العواقب سليمة يارب ، عشان خاطر حبيبك النبى .
حتى وجد حكيم من يشده من ذراعه قائلة بحدة ….مكفايا يا واد ، شيل وحط ودلع ماسخ ،ملهوش لزوم.
وفر صحتك يا ابنى شوية ، هى هتهدك من اولها كده .
شعر حكيم بالحرج من كلام والدته .
ولم يعرف بما يجيبها.
فهى لا تعلم مقدار شوقه لتلك اللحظة التى جمعهم الله بها فى الحلال الطيب.
أما حنين ، فقد كسرت فرحتها لمرة أخرى جديدة .
ولمعت عيناها بالدموع .
ونظرت إلى حكيم بإنكسار قائلة ،….طيب كفاية يا حكيم وتعال نقعد على الكوشة ،عشان تستريح.
اه ما هى صحتك اهم من كل حاجة ،وعشان تريح خالتى كمان .
ثم رددت …..وأنتِ كمان يا خالتى ، اقعدى استريحى يا حبيبتى ، الوقفة هتتعبك .
كريمة بسخرية …أنتِ بتمشينى ولا ايه !
مش عايزنى اقف جنب ابنى ، فى ليلة زى دى !!
ثم تصنعت البكاء وإشارت لحكيم …شوفت مراتك يا ابنى ، من اولها اهو مش عايزانى جنبك .
يا خوفى من اللى جى ،هتخليك تنسى امك خالص .
حنين بصدمة ….انا لااااا طبعا .