ممرضة دمرت حياتى ٣
ضحكت روان قائلة …والله أنتِ بتجامليني .
لو أنا حلوة صح ،مكنتش قعدت من غير جواز بعد المرحوم لدلوقتي.
بس والله مخبيش عليكي .
نفس أوي أعيش في ظل راجل يحميني وأعيش خدامته العمر كله ،هو وأهله كمان .
كريمة …والله أصيلة يا بت يا روان .
يسلام لو كنت شوفتك بس بدري شوية .
بس أقول إيه النصيب .
روان …آه النصيب ، أن بنت شريفة زي حالاتي ، عمرها ما كلمت راجل كده ولا كده يكون ده حالها.
أما اللي بتكلم طوب الأرض ، قعدة ومتستتة وجوزها كمان بيموت فيها .
كريمة بتعجب …ازاي ده ، تلاقيه مش راجل عشان يسيب مراته كده .
روان …لا متقوليش على الباشمهندس كده ،ده مفيش زيه .
فجحظت عيني كريمة مرددة باندهاش …أنتِ قصدك على مين ؟
معقول تكوني قصدك حنين !!
روان ….أستغفر الله العظيم ، ربنا يستر على ولايانا.
لا مقدرش أتكلم حتى لو سمعت بودني .
أنا مش خرابة بيوت أبداً .
بس صعبان عليا العيل اللي جاي في السكة ، وعايزة تموته ، عشان تخلص من الجوازة دي، وتجوز اللي عينيها عليه .
فضربت كريمة على صدرها …تخلص من العيل كمان هي حصلت !!
إزاي ده ؟
روان …لسه طالبة مني عصير أناناس ، ولما قولتها لا ده وحش على الحمل خصوصا أنك بتنزفي .
قلتلي ملكيش فيه ، روحي اعمليه عشان خاطري أصلي بحبه أوي .
ومش عارفه قصدها العصير ولا الراجل اللي كانت بتكلمه
في التليفون من شوية .
كريمة …هي حصلت ، بنت كذا ،وبنت كذا .
كان يوم ما طلعتهوش شمس ، لما فكر حكيم يجوزها .
لازم يرمي عليها اليمين النهاردة.
وإلا أنا لا أمه ولا أعرفه .
روان …لا حرام يا ماما الحاجة ، خراب البيوت مش بالساهل كده .
كريمة …أسكتي أنتِ طيبة وعلى نياتك .
ثم سمعت كريمة صوت مفتاح الباب ، فقالت ،أهو جه سبع البرمبة اللي نايم على ودانه .
ولج حكيم إلى والدته وقبل يدها قائلا …عاملة إيه يا ست الكل .
ثم تنحنح بخجل لرؤيته روان بهذه الملابس وكاشفة الشعر قائلا…أنا آسف ،والله معرفش أن حضرتك مش لابسة الطرحة .
أنا طالع على العموم ، أطمن على حنين .
وأنتِ خدي راحتك .
كريمة …تتطمن على مين يا ضنايا .
تتطمن على اللي عايزة تنزل ابنك عشان يخلالها الجو ،مع حبيبها ، اللي أنت تنزل من هنا ،وهي هاتك حب ودلع في التليفون معاه .
نظر حكيم إلى والدته بصدمة غير مصدق ما تقوله فقال والدماء تجري في عروقه…أنتِ بتقولي إيه يا ماما ؟
لا أكيد بتهزري ، لأني عارف مراتي كويس .
ويستحيل تعمل كده .
كريمة …أنا ههزر برده في المواضيع دي.
روح بص على تليفونها وشوف كانت بتكلم مين ؟
وكانت بتشرب إيه من شوية ، مع أنه خطر على الحمل .
كتمت روان ضحكتها وأظهرت الحزن .
أما حكيم فأسرع إلى حنين ، ليجدها نائمة ، ولكنها شعرت به ، ففتحت عينيها وابتسمت قائلة….حكيم .
حمد لله على السلامة، وحشتني.
ولكنه لم يجبها ونظر نحو العصير بجانبها ، ثم أمسك بهاتفها والغضب يملؤه .
لينظر إلى آخر مكالمتها .
ليجد اسم طلعت ،فثار كالوحش الهائج قائلا …كنتي بتكلمى طلعت يا حنين ؟
بتستغفليني، ما هو كان قدامك ،متجوزتهوش ليه ؟
ولا حلي في عينيكي دلوقتي !
بتخونيني بعد الحب ده كله !!
يا خسارة حبي ليكي يا حنين .
حركت حنين رأسها بصدمة غير مستوعبة ما يقوله حكيم ، أو غير مصدقة أذنيها .
فرددت وهي تحاول الاعتدال من نومتها…أنت بتقول إيه يا حكيم ؟
طلعت إيه اللي أنا بحبه ، أمال أنا اتجوزتك وسبته ليه؟