ممرضة دمرت حياتى ٣
حيث كانت تقوم بخدمتها من كل شىء ، نظافة واهتمام لملابسها وقضاء حاجتها فى السرير .
حتى جاء يوم حكيم ووجدها غارقة فى دمائها ومغشى عليها فى غرفة النوم .
ففزع ، وحاول أن يوقظها من غفلتها تلك بالكاد ، وغير لها ملابسها وذهب بها إلى المستشفى سريعا .
الطبيبة …..الحمد لله الجنين لسه فيه نبض .
ولكن هى محتاجة راحة ، متقومش من السرير خالص .
والا اتعرضت لإجهاض لا سمح الله .
حكيم …تمام بإذن الله ،با دكتورة هتستريح .
وبينما هما يتحدثان هكذا حتى ولجت إليهم
وجه ليس بالغريب على حنين !
وجه تعرفه جيدا
نعم إنها هي من كانت صديقة الدرب لسنوات، إنها روان .
التي كانت من أفضل صديقات حنين ولكن انقطعت صلتها بها منذ زمن بعيد ولا تعلم عنها أي شيء .
تلاقت أعين روان وحنين ولكن شتان بين النظرتين .
فـ حنين طيبة القلب ، كانت نظرة حانية مفرحة للقاء من جديد .
أما روان …فكانت تنظر لحنين نظرة قاسية مفعمة بالعيد والحقد الدفين المخفي وراء ابتسامة صفراء .
حتى لا ينكشف أمرها .
حنين …معقول روان ، عاش من شافك يا بنتي .
روان …حنون القمر ، والله وحشتيني .
هاتي بوسة يا بت .
وقبلتها روان قبلة غيظ .
لتنظر إلى الطبيبة تارة وإلى حكيم تارة .
فرددت….إيه خير يا جماعة طمنوني .
الطبيبة….أنتم شكلكم أصحاب ، طيب وصي صاحبتك تستريح عشان البيبي يثبت .
روان بصدمة….حنين حاااااامل؟
حكيم ….آه إحنا اتجوزنا من حوالي تلت أسابيع كده .
روان ….والله ألف ألف مبروك .
ربنا يتمه على خير يا حبيبتي .
حنين…الله يبارك في عمرك.
ثم رددت …وأنتِ عاملة إيه يا روان ؟
اتجوزتي !
حنين بإنكسار …آه اتجوزت بس ملحقتش أفرح ، طب ساكت مات .
حنين بحزن …لا حول ولا قوة إلا بالله
ربنا يعوضك خير يا حبيبتي .
روان …يارب .
وأنتِ شدي حيلك كده وريحي، عشان الحمل يكمل على خير .
حنين …بس المشكلة حماتي تعبانة ومش بتقوم من السرير عشان الجبس .
ومينفعش أسيبها ، لازم أقوم باحتياجتها وطلباتها.
حكيم …ملكيش دعوة أنتِ ، أنا من النهاردة هاخد إجازة
من الشغل .
وهقعد بيكي وبـ ماما ، متشليش هم .
وأنتِ عليكي تستريحي بس .
فدبت الغيرة في قلب روان ، من نظرات حكيم المحبة وصدق اهتمامه بها .
غير الحمل أيضا ، فكم تمنت روان بحياة مستقرة من زوج وبيت وأولاد .
ولكن لم يعرفها أحد إلا وطمع في جسدها فقط ، ولم ينظر أحد لروحها.
ففكرت سريعا كيف تدخل بينهما لتفرق شملهما بأسلوب الحية
التي تضع السم في العسل .
فباغتتهما بقولها …وأنا روحت فين يا حنين ؟
ده إحنا عشرة عمر يا بنتي .
والله محدش هيخدمك ويخدم أم حكيم إلا أنا ، لغاية متشدي حيلك وتقدري توقفي على رجلك كده .