ممرضة دمرت حياتى ٣
وبعد أن انتهى حكيم مع والدته فى تحضير الهدايا .
قالت كريمة له ….روح شوف المعدولة مراتك ، اتأخرت ليه فى الاكل ؟
انا على لحم بطنى من الصبح !
حكيم …الله يكرمك يا امى خفى عليها شوية .
حنين بنت أختك ، يعنى مش غريبة .
فعامليها بما يرضى الله ، ده أنتِ لسه جاية من بيت ربنا .
كريمة بغضب…..ليه شايفنى مجرمة ولا حاجة !
ايه الكلام الملهوش لزمة ده .
كل ده عشان قولت جعانة .
ثم اصطنعت البكاء قائلة….خلاص مش عايزة حاجة ولا منك ولا منها .
وناولنى التليفون اتصل اجيب اون لاين .
بدل الحوجة ليك ولمراتك .
حكيم …يا امى مش قصدى .
بس فعلا حنين غلبانة واليومين دول مش عارف ملها تعبانة ، فارجوكى متكتريش عليها .
وانا هروح أشوفها .
كريمة …روح يا ابنى ، ما انا عارفة خلاص ، اكلت عقلك .
وانا بقيت درجة تانية .
فضرب حكيم كفا بكف ثم ذهب لرؤية حنين .
ليصدم عند رؤيتها مغشى عليها ، ليردد….حنين حنين
مالك يا حبيبتى .
ثم ينحنى إليها محاولا افاقتها ، وعندما سمع انينها .
حمد الله ثم حملها على الفراش .
وجلس بجانبها وأمسك يدها يقبلها قائلا …انا اسف فعلا يا حبيبتى .
أنتِ اصلا مكنش لازم تقومى من السرير عشان تعبانة .
انا آسف بجد .
فولجت إليهم كريمة ، وعندما وجدته على هذا النحو نهرته بغلظة قائلة ….يا خيبتى التقيلة .
ايه يا ولا الضعف ده كله قدام الست هانم .
متتخوشن شوية وتكون راجل كده .
كل ده عشان ايه ؟
حكيم …يا ماما ، عشان تعبانة مش شايفة وشها اصفر ازاى!
كريمة …يا سلام ، وانت بيخيل عليك برده كهن الحريم ده .
ده كله دلع ماسخ.
وروح كده هات دكتورة وخليها تكشف عليها ، هتقولك زى الحصان ، عشان تبقا تصدق امك .
حكيم …حاضر ، هروح اجيب دكتورة ، يمكن يا أمى ترحميها شوية .
فذهب حكيم بالفعل وأحضر دكتورة .
وقامت بالكشف عليها ، ثم ابتسمت قائلة….الف مبروك .
المدام حامل .
فتعال وجه حكيم وانحنى إليها وقبلها قائلا ….الف مبروك يا حبيبتى .
ده احلى خبر سمعته فى حياتى .
فابتسمت حنين …الحمد لله.
ولكن كريمة وقع عليها الخبر كالصدمة محدثة نفسها …حامل ، يعنى هيمسك فيها بإيده وسنانه اكتر .
اه ، ده كان نفسى يسبها اللى واكله عقله دى .
ولكنها اصطنعت الفرحة قائلة ….الف مبروك يا ولاد .
ربنا يتمه على خير.
حكيم ….من النهاردة اظن حنين تستريح شوية من شغل البيت ، صح ولا ايه يا ماما .
كريمة بغيظ ….يا سلام ، هى أول وحدة تحمل ولا ايه ؟
ما كنا حوامل قبلها ،وكنا بنعمل كل حاجة .
بلاش سهوكة حريم .
فابتلعت حنين ريقها بغصة مريرة من تلك الخالة التى انعدمت فى قلبها الرحمة لهذه الدرجة .
حكيم …على الأقل فى الاول يعنى يا ماما .
عشان الحمل يثبت .
كريمة …اه اه ، إن شاءالله .
ولكن كانت كريمة لها بالمرصاد .
فكان يذهب حكيم للعمل ، وتأمرها بكل أعمال المنزل .
واذا وجدها فى الليل حكيم مجهدة ، لا تستطيع أن تخبره بشىء كى لا يغضب من والدته .
…….
أرادت كريمة زيارة جارة لها لتبارك لها على زواج ابنتها .
ولكن يشاء القدر عند نزولها على درجات السلم أن تقع .
وكأنه عقاب من الله عز وجل لما تفعله مع حنين .
وأدت تلك السقطة ، لكسر فى قدميها الاثنين .
واضطرت لإجراء عملية فيهما ثم تجبيرهم .
فأصبحت عاجزة عن الحركة ولزمت الفراش .
ولكن هذا أدى إلى ثقل على كاهل حنين أكثر .