جاريتى بقلم سارة مجدى ١

تمهيد

كانت تقف أمامه خائفه حقاً هى تهابه رغم انه يعمل لدى والدها حارس شخصى منذ أكثر من عشر سنوات لكنها لم تتعامل معه…. كانت دائما تتجنبه … هل لأنه ضخم جداً وملامحه الخشنه وكلامه القليل.
كيف الأن أصبحت زوجته … بل فُرضت عليه زوجه… كيف ستتعامل معه كيف بعد ما سمعته يخبر ابيها أنها ليست على قدر المسؤليه
أى مسؤليه تلك التى يجب أن اتحملها … من الواضح أن حياتى القاسائل أحمره معه سوف تكون مؤلمه ومرعبه .
«« كلمه للقراء
ربما تعتقد للوهله الأولى أن تلك الروايه كشبيهاتها فتاه مدلله وحارس من عائله بسيطه ونرى الحب واللوعه والفراق والسائل أحمر … وبالنهايه نجد الكل سعداء … أحب أن اطمئنك « جاريتى » فكره مختلفه أحلم بأن أكتبها منذ كنت صغيره والأن جاء دورها وأتمنى أن تنال اعجابكم ..»

الفصل الأول

فى حديقه قصر كبير كانت تجلس أرضا فتاه رقيقه جميله
فى عقدها الثانى ذات بشره خمريه جذابه وعيون عسليه لامعه لديها طابع الحسن بذقنها وشامه ايضا فوق شفتها من جهة اليسار شعر عسلى كعينيها كانت تمسك بيدها قلم و ورقه متعمقه فى رسم عينين تراهم يوميا فى احلامها عينان قاسيتان لكن تنظر لها بحنان غريب . تظهر لها فى احلامها بصور مختلفه وكل يوم ترسم تلك النظره بشكل مختلف واذا رأيت الصور لن تتخيل انهم جميعا لنفس العينين .
افاقت من استغراقها فى الرسم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضاً بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذلك الوحش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذلك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذلك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذلك الأمر يريحها تماماً … فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء …. لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات … هى تخشى الناس تخشى تنمرهم عليها وعلى عرج قسائل أحمريها …. فهى لديها عيب خلقى فى قسائل أحمرها اليسرى اقصر من اليمنى ولذلك تعرج بشكل واضح .

– مهيره … مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتقسائل أحمرت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
– نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
– ميأمرش عليكى ظالم … الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
– أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألم … ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها … لا يفهم ان نظرات الناس تإيذاءها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى …. تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الوحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده … فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شريك … أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *