جاريتى بقلم سارة مجدى ١
وقف الحاج إبراهيم أمام ابنه وهو يقول
– يعنى أنت هتهملها ومش هتسأل فيها … ولا هدلعها زى أى عروسه … ولو حد اتكلم ولا هى اشتكت هتقول أنا كده مش عجبك مع السلامه مش كده
كان صهيب يتنفس بصوت عالى حين شعر ان ابيه فهم ما يفكر به ….ظل صامت
تقسائل أحمر الحج إبراهيم ووقف أمام ابنه وربت على كتفه وهو يقول
– يا ابنى متنساش أن دى بنت عمك …. وبتحبك … واللى تتمسك بيك فى ظرفك ده … تتمسك أنت كمان بيها يا ابنى …. البنت لما تحب بجد يا ابنى ميفرقش معاها إذا كنت بتشوف ولا لأ هتكون هى عينك… مريض ولا سليم هتعيش عمرها كله جمبك ممرضه وحبيبه … حتى إللى عنده إعاقة وميقدرش يمشى هتكون رجليه و هتشيله فوق ظهرها العمر كله مضيعش بنت عمك من إيدك يا ابنى أنت إللى هتكون خسران
ثم ربت على كتفه وخرج … وترك ذلك الذى يتخبط فى ظلمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أين الصواب ان يكون انانى ويتمسك بها أو يضحى بسعادته بقربها ويتركها لغيره … غيره هل هناك أحد اخر سيحبها مثله هل هناك من يضعها داخل عينيه وقلبه … ظفر أنفاسه التى تحرق صدره بصوت عالى وهو يقول
– يارب … يارب أنا مش عارف أعمل إيه … يارب دلنى للصح …. يارب
الفصل الخامس عشر
إعلان مدعوم من شركة Star Ads
كان يتحرك فى صاله المنزل بعصبيه … كيف يتعامل معها … كيف يجعلها تفهمه … كيف يجعلها تتخلى عن فكرة انه وحش وشخص سئ شرير …. ويمحى كلمات والدها لها … انها تتعامل معه كسبيه … جاريه لا قيمه لها .
كانت نوال تقف تشاهده وهو على هذه الحاله لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ان مهيره بحاله انهيار .. من أين أتت بتلك الأفكار عن ابنها الحنون صاحب القلب الكبير .
وقفت أمامه فانتبه إليها وجلس على الكرسى أمامها وهو يقول
– أعمل إيه يا أمى … أنا محتار ….. ومش عارف أتصرف
ثم نظر إليها وهو يكمل
– أنتِ شفتى قالت أيه …. أنا هضربها ..وهتنام على الأرض أرض أيه …. أنا هخليها تنام على الأرض ليه هو أنا أيه
تكلمت السيده نوال قائله
– أهدى يا ابنى .. هى محتاجه طولة بال … يا ابنى باين ان البنت دى فى جواها حاجات كتير … طول بالك … وخدها براحه .. وواحده واحده .
بعد قليل من الوقت خرجت جودى من الغرفه ممسكه بيد مهيره وتوجهت بها إلى حيث يجلسون … وقالت
– أيه يا أمى مش هناكل النهارده ولا ايه أنا جعانه جدا .
ابتسمت السيده نوال وهى تتحرك فى إتجاه غرفه الطعام
وتمسك بيد مهيره وتقول
– تعالى تعالى ده النهارده على حسك هناكل كباب
ثم قالت بصوت عالى يملئه المرح
– كبااااااااب .
ابتسمت مهيره بخجل وهى تتحرك معها بهدوء
كان يتابعها وعينيه تلتهمها شوقاً وحباً
على كرسيها المدولب كانت تجلس على رأس المائده واجلست مهيره على الكرسى الذى بجانبها … وجلست جودى بجانب مهيره أتى سفيان وجلس على الكرسى المواجه لمهيره فاخفضت رأسها تلقائياً
تكلمت جودى بمرحها المعتاد وقالت
– ربنا يخليكى لينا يا مهيره أهو بسبك أكلنا كباب .هى إللى بتأكلنا ..
فضحك الجميع بسعاده ..مرت دقائق الأكل بطيئه جداً على مهيره … لم تشعر بطعم الأكل خوفاً من سفيان .. ولكن ما كان يهون عليها حقاً خفه سائل أحمر جودى … وحنان وطيبه السيده نوال