جاريتى بقلم سارة مجدى ١
مر الساعات الباقيه من اليوم على الجميع … بحلوها ومرها … بكل من شغله الفكر وكل من أحب وتألم …
حذيفه يشعر بوحده مؤذيه … وخوف كبير على أواب و زاد ذلك الخوف بخوفه على جودى
وجودى بعد ان أخبرت سفيان بما حدث فى الجامعه …و طمئنها انه بجانبها ولن يسمح لأحد ان يؤذيها
جالسه الأن تفكر فى حذيفه وما عاناه مع زوجته وابنه …. ألمها قلبها وهى تتذكر انه لم يفكر بها يوما تزوج وانجب … وهى لم تمر يوماً على خياله … هو من سكن قلبها منذ كانت صغيره بضفيره واحده دائمه على حانبها الأيمن …. تنهدت بصوت عالى وهى تقول
« اه يا حب حياتى واملى إللى الضاع … اه يحلم عمره ما هيحتقق …. اه يا ايام عمرى إللى راح واللى جاى .»
زهره جالسه تشاهد صورها هى وصهيب منذ صغرهم
… تتذكر مزحهم سويا … كم كان يخاف عليها كم من مره تشاجر مع الاولاد فى شارعهم بسببها …. كيف كان ينظر لها
كان قلبها يرقص داخل صدرها فرحا بحبه وغيرته … والان كيف يتعامل معها … هى تشعر به … تفهم ما بداخله تعلم انه يحبها ولكن تلك الحادثه اللعينه هى السبب
تذكرت منذ أكثر من سنتين كان صهيب يعمل بشركه كبيره كان سعيد جداً بذلك العمل لأنه كان قد أنتهى من أول مشروع له والشركه اقامت حفله كبيره لتكريمه على مجهوده وعمله المتقن شعر بعدها حين استلم ذلك العمل الجديد انه تحدى ليأكد إمكانياته … ويزيد من تأكد الشركه لقدراته … كان يقف فى وسط المشروع ويعطى تعليماته للعمال حين وجد إحدى العمال يقف على سطح إحدى المبانى غير المكتمله يلملم بعض الأغراض ويوشك على السقوط ركض سريعاً ليصعد لذلك العامل وهو يأمر باقى العمال بعمل حماله كبيره حتى إذا لم يلحق به قبل سقوطه يقع على هذه الحماله .
ركض سريعاً وصعد الثلاث طوابق بسرعه بفضل قوته البدنيه وتدريبه المستمر …. وحين وصل للعامل بالفعل كاد أن يسقط فامسك به وسحبه إلى الداخل ولكن اختل توازنه هو وسقط …. لم يكن العمال يتوقعون سقوطه بعد ان راه يسحب العامل فاخفضوا الحماله أرضا فسقط واظلمت الدنيا أمامه وإلى الأبد
حين نقل إلى المستشفى قال الطبيب
– ان نجاته من الموت معجزه حقيقيه …. فهناك كسور كثيره جداً ساقه اليمنى وشرخ فى كاحل اليسرى و كسر فى كتفه الأيسر …. وشرخ مضاعف فى عظمه الحوض …وثلاث ضلوع … وجرح قطعى فى الرأس ومنذ ذلك الحادث وقد تبدل صهيب من ذلك الشاب المرح المنطلق إلى ذلك المنطوى العدوانى
استفاقت من ذكرياتها على صوت طرقات على الباب ودخلت الحاجه فضيله وهى تبتسم قائله
– لسه صاحيه يا زوزو
ضحكت زهره وهى تنهض وتقف أمام امها قائله
– لأ طبعا نايمه … وروحى هى إللى بتكلمك دلوقتى