جاريتى بقلم سارة مجدى ١

تقسائل أحمرت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى

– إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
– كويسه يا بابا .
ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
– كنتِ بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
– مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
– مفيش أى حاجه انتِ بترسميها بتكون شخبطه وخلاص … صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى

شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
وكان سفيان من داخله يغلى غضبا ذلك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذلك الرجل الجالس بجواره ببرود
عاد الصمت من جديد ولكن من كسره هذه المره هو سفيان وهو يسأل
– سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت
تنهد السيد راجى وهو يقول
– على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح … مفيش مانع طبعاً .
انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان
– عايزك تفكر فى الى قولتهولك …. انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخطر اللى حوليا .

ماذا كان يقصد … هل يقصدها هى … وما هذا الخطر الذى يحوم حول والدها ….
لماذا لديها شعور ان القاسائل أحمر سئ جدا
توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المساحه الخضراء حول القصر ذلك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصابها وينسيها خوفها . لاحظت ذلك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليمات أمنيه فى فترة غيابه .هى أيضاً رغم خوفها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذلك .احيانا تشعر إنها مجنونه كيف تخافه وتشعر بوجوده بالأمان
كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه .
جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *