جاريتى بقلم سارة مجدى ١

ضربتها الحاجه فضيله على جانب رأسها وقالت
– هو أنتِ على طول غلبويه كده
احتضنتها زهره وهى تقول
– ربنا ما يقطعلى عاده
ربتت الحاجه فضيله على كتف ابنتها وقالت
– طيب يا غلبويه … نامى بقا علشان تصحى بدرى تنظفى البيت علشان خطيبك جاى بكره
تشنج جسد زهره للحظه وسألت بخفوت
– صهيب جاى بكره … غريبه
ضربتها أمها على ذراعها وهى تقول
– أيه الغريب يا هبله أنتِ ان خطيبك وبيت عمك يزرونا .
ابتسمت زهره وهى تقول
-ابدا يا ماما بس صهيب من ساعه الحادثه مش بيخرج فعلشان كده استغربت .
هزت الحاجه فضيله رأسها فى يأس من تلك المجنونه وقالت
– طيب يا حضره المستغربه … نامى بقا علشان يومك بكره طويل.
وتركتها وخرجت …. جلست زهره على طرف سريرها وهى تقول
– ربنا يستر .

كان سفيان جالس فى غرفته يفكر كيف يتعامل معها .. هل يظهر لها حبه .. ام يجعلها تتعرف عليه أولا وعلى شخصيته وطباعة …. هو لا يعلم … هو لم يتعامل يوماً مع اى إمرأه

وقت جامعته كان رجال فقط فبالتأكيد كليه الشرطه لن يكون بها بنات وحين تخرج تعين فى مكان نائى حتى تم نقله إلى القاهره بعد أكثر من ثلاث سنوات … وجاء نقله للآداب … وهناك كان يتعامل مع النساء ولكنهم ليس اى نساء نساء رخيصات … تبيع انفسها لمن يدفع أكثر …وهناك سمع وراء الكثير .. وكثيرات حاولت استمالته ولكنه كان كالتوط لا يلين …. حتى أتت تلك الإصابة بساقه وعينيه التى على اثرها أرادوا نقله للأعمال الإداريه ولكنه رفض واستقال وعمل مع صديق له فى شركه الحراسات الخاصه التى منها تعرف على السيد راجى ومهيره .
مهيره اه يا مهيره .قالها بألم حقيقى على تلك الفتاه البريئه التى تألمت كثيراً … ومازالت انتبه لطرقات على الباب فتوجه سريعاً وفتحه ليجدها أمامه منكسه الرأس تحرك خطوه حتى يسمح لها بالمرور ولكنها لم تتحرك فقال
– اتفضلى .
وبعد ان دخلت وأغلق الباب قال
– وبعد كده مش محتاجه تخبطى علشان تدخلى … دى اوضك زى ما هى اوضتى …
لم تجيبه ولكنها حركت رأسها بنعم ….ظلت واقفه فى مكانها فتحرك هو ليجلس على احدى الكرسيين ومدد قسائل أحمريه أمامه …. حركه عاديه لشخص طبيعى ولكن تلك التى تظن الظنون فى ذلك العاشق فهمت تلك الحركه غلط فتوجهت إليه سعد هو كثيراً بحركتها تلك ظنا منه أنها ستجلس على الكرسى المجاور له و لكنه تفاجئ بها تجثوا أمامه وتمسك بقسائل أحمره تخلع عنه حذائه سحب قسائل أحمره بقوه من بين يديها وهو يقول بزهول
– أنتِ بتعملى ايه ؟
لم ترفع عينيها عن الأرض وهى تقول بصوت خفيض
– بقلع لحضرتك الجزمه
مد يده ليمسكها من كتفيها لتقف أمامه وهى منكسة الرأس
وقال
– بصيلى
لم ترفع عينيها .. فقالها مره أخرى بصوت أعلى
– بصيلى
رفعت رأسها لتقابل عينيها بعينيه لأول مره وترى ذلك الجرح عند عينيه عينيه انها رأتها قبل ذلك تلك العيون الخضراء خضار مميز خضار زرعى … لكن ما هذا الجرح
افاقت من تأملها له وهو يقول
– مين طلب منك تعملى كده …. ليه
ظلت تنظر إليه بتأمل فانتبه انه بدون نظارته الأن رأت الجرح عند عينيه .
اخفض بصره عنها دون أن يفلتها ثم قال
– متعمليش كده تانى يا مهيره … انت مراتى مش جاريتى
وتركها وعاد ليجلس فى نفس مكانه ولكنه خلع حذائه وجوربه ووضعهم جانباً …. ولبس خفه المنزلى و تحرك ليلتقط حقيبتها التى كانت مازالت بجوار الباب ووضعها على السرير … ثم تحرك إلى الخزانه وفتحها وأخرج بعض من ملابسه ليضعها فى الناحيه الأخرى ثم قال لها بهدوء
– رتبى هدومك هنا .. وغيرى هدومك علشان تنامى
قالت سريعاً
– طيب فى اى حاجه افرشها على الأرض
نظر لها ببلاه و قال
– ليه
قالت بطيبه شديده
– علشان أنام عليها
كان الأن يشعر بأن بداخله نار هل ما تقوله حقيقه هل تظن للحظه انه سيتركها تنام أرضا
تقسائل أحمر منها ووقف أمامها وقال
-وأنتِ فاكره انى هخليكى تنامى على الأرض .. لو أنتِ مش عايزانى أنام جمبك على السرير ..على الرغم من أنه شىء عادى بما إننا متجوزين يبقا انا اللى هنام على الأرض
نظرت له ببلاهه وقالت
-لأ طبعا إزاى حضرتك تنام على الأرض ده بيتك ودى اوضك وده سريرك … لكن أنا …. أنا
كان ينظر لها بتركيز وقال
– أنتِ أيه …. أنتِ مهيره الكاشف …بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالسائل أحمروع وقالت
– حقيقى عايز تعرف …. أنا هحكيلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *