عشق لاذع ٨

ظلت نظرات نهى عليهما إلى أن ولج لمنزل والده ثم اتجهت تطالعها بحزن
-هيرجعها أنا واثقة في كدا، ابنك بيفكرني بجواد زمان ياغزل، وشايفة نظرة الحب اللي ممكن يهد الدنيا علشان حبيبه ، ساعات بياخد قرارات غلط بس دا ميمنعش أن جنى في قلبه

مسحت غزل على وجهها ثم استندت بكفيها على جبينها قائلة:
-ابني من وقت ماطلقها وهو مش عايش اصلًا بس نعمل ايه  في صهيب

عند عاليا وياسين
جذب كفيها وصعد إلى الأعلى وصل إلى جناحهما، توقفت على باب الجناح قائلة:
-أنا مش هبات هنا، قولتلك ، مستحيل يتقفل علينا باب واحد، روح كمل سهرتك مع حبك القديم
دفعها بقوة بعدما أخرجت جيوش غضبه
-ادخلي علشان اخوكي هيجي لك كمان شوية ياخدك، متفكريش اني جايبك علشان الحلوة وحشاني، ولما تتكلمي معايا تتكلمي بأدب، اه عرفت انك مظلومة بس مش معنى كدا انك مش غلطانة، انتي متصورة من غير هدوم
اقترب منها وهي تتراجع للخلف حتى حجزها بالجدار واشتعلت عيناه بنيران لهيبيه كقعر جهنم قائلاً:
-ايه مش عايزة تقولي ازاي الحقير دا صورك كدا..أشارت بسبباتها
-اياك تتعدى حدودك معايا، سمعتني، وملكش دعوة ، اتصور اتنطط انت مالكش دعوة بيا، وانا مش هروح عند حد، انا هروح لجنى لحد مانتطلق بس هعتب عليك ليه واخويا رماني لواحد زيك
لكم الجدار خلفها محاولا الحفاظ على غضبه منها ثم امال بجسده يتعمق بالنظر بزرقة عيناها
-إنتِ مراتي، طول مااسمك مرتبط باسمي تسمعي الكلام، مفيش خروج من البيت دا الا اذا عايزة تروحي تزوري اهلك غير كدا لا
قالها واستدار متجهًا للخارج ، توقف لدى باب الجناح وهتف:
-امسحي الروج دا، استدار بكامل جسده يرمقها بنظرات مبهمة ثم هتف:

-الحفلة خلصت مفيش داعي تنزلي، واجهزي

جلست على الفراش تضع كفيها على أحشائها بعدما شعرت بالألم ، انسابت عبراتها تغمض عيناها بألم قلبها الذي بدأ ينبض لهذا الشخص
-لازم تتخلصي من البيبي دا ياعاليا، مستحيل تخليه يربطك بيه

عند جاسر وجنى
دفعها بقوة داخل غرفته حتى كادت أن تسقط لولا استنادها على المقعد، اعتدلت متجهة إليه تلكمه بصدره
-ازاي تجرني كدا، مفكر نفسك مين،
جذبها من خصرها بقوة يبتر حديثها حتى اختنقت ب انسحاب أنفاسها
لحظات وشحب وجهها لم يرحمها وكل ما يراه أن غيره رآها بتلك الهيئة المميتة لروحه، حاولت التملص حينما فقدت التنفس كاملًا
تراجع للخلف بأنفاسه المتسارعة، أما هي خارت قواها فهوت على المقعد حينما فقدت القدرة على الحركة، تحاول أن ينتظم تنفسها
اقترب منها وعيناه تمر ببطئ على وجهها الذي بدأ يستعيد دمويته ونطق بصوتًا عميق:
-قومي غيري الزفت دا علشان اوصلك
استعادت نفسها فهبت متجهة للباب توقفت قبل الخروج وهي تهدر به:
– البس ولا اخلع حتى ، مالكش دعوة، انا هنزل دلوقتي وهروح ارقص كمان علشان اعرفك انك ولا حاجة، انت مين اصلا علشان اعملك خاطر أو اسمع لك، انا حتى مبقتش عايزة اشوفك قدامي، واحد ضعيف مالوش غير كلام وبس، وقت الجد بيهرب ومبيقدرش يواجه، انا ندمانة اني حبيت شخصية ضعيفة، بص حواليك كدا واتعلم من بيجاد وعز وأوس، شوف بيجاد بيعمل ايه لغنى وشوف عز
وصل إليها بخطوة واحدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *