عشق لاذع ٨
أشار والده بالصمت ثم نظر لذاك الرجل:
-اسمعني ياسالم وفتح عقلك، الظابط دا بدل نكش ورانا يبقى عنده معلومة أكيدة ، عيونك ماتفارقوش، ومش بس هو كمان بنت عمه، الموضوع دا وراه حاجة وطلاقهم في الوقت دا مش مقنع بيه، ممكن بيبعدها عن الأعين
اومأ الرجل بطاعة وخرج دون حديث آخر، ثم اتجه إلى ابنه المدعو نعمان
-عايزك تفصص البت دي وتعرف اخبار اكتر عن الظابط دا، ولو بتحبه هنكرهها فيه ولو بتكره هتقولك كل حاجة دون رفة جفن
وضع الكأس على المنضدة يلفه ثم هتف
-بالليل كل حاجة هتكون عندك ياباشا
-بس مقولتش ليه الواد الظابط دا حجزك فترة وفي الاخر سابك يقصد ايه من الحركة دي
مازالت نظراته على صورة جنى فهتف:
-هنعرف يانعمان، بس الواد دا مش سهل، وشكله بيخطط لحاجة، لو اللي بفكر فيه صح يبقى الواد دا خـ,ـطر جدا، المهم عايز منهك تحرك يزن وخليه يرجع هنحتاجه الايام الجاية وخاصة اللي زي يزن دا يمو…..ت في الأشكال دي وبميلش
جذب صورة جنى التي بيديه ومرر أنامله عليها ثم رفع نظره لوالده:
-تفتكر جواد الألفي هيخليك تقرب من ابنه ياتميم باشا
قهقه بصوت مزعج قائلا
-هيقلب في دفاتره ، بس وقتها هيكون ضر….بنا ضر…..بتنا، هو اكيد ميعرفش اللي بيحصل ..قالها نعمان ببساطة
أما تميم نظر للخارج :
-يبقى متعرفش مين جواد الالفي، دا كان مسمينه اسد الداخلية، المهم شوف هتعمل ايه في الشحنة الجديدة
بالحفلة بحي الألفي
وصل جاسر إلى والده
-أنا همشي يابابا محتاجني في حاجة
-هتمشي دلوقتي لسة بنت عمتك مالبستش الدبل
جالت أبصاره بالمكان وهو يشعر بالاختناق قائلًا :
-بابا مصدع وعايز ارتاح، وكفاية ياسين وأوس هنا..
-ماينفعش ياجاسر، انت الكبير ولازم تكون موجود ، وبعدين حتى مهنش عليك تباركلهم، خليك لما يلبسوا الدبل وبعدين امشي
استمع لضحكات يعقوب خلفه، فاستدار يطالعه بصمت كان واقفًا بجوار عز وأوس ، اتجه ببصره لوالده قائلاً:
-البارد دا بيعمل ايه هنا
امال جواد برأسه غامزًا، اوعى لتكون غيران يابن جواد
نفث سيجاره ثم اتجه بنظره لوالده
-هغير من دا ياابو الجود، طب شوف حد حلو ..قهقه جواد يشير بعينيه على وقوف جنى بجوار هنا وربى ثم هتف:
-مراتك واكلة الجو العائلي، ضيق مابين حاجبيه وهتف:
-ازاي تخرج بالفستان دا يابن جواد مبقتش قادر تحكم
تعالت أنفاسه حتى وصلت لزروتها فنظر لوالده:
-حضرتك نسيت أنها طلقيتي مش مراتي يعني حكمها لابوها وأخوها
اومأ رأسه يدقق النظر بعينه ساخرًا
-أيوة طبعا، بدليل كنت هتضر…….بها اول ماوصلت، جذب ذراعه يهمس له :
-مش على ابوك يالا،..توقف عن الحديث عندما وصل ريان إليهما
-حضرة الظابط عامل ايه ؟!.
-الحمد لله ياعمو شكرًا لحضرتك..تذكر جواد شيئا فتسائل
-هو راكان البنداري مجاش ليه، انت مابعتلوش دعوة
حك ذقنه يرمق والده بنظرات مبهمة ثم تحدث قائلًا:
عمل حادثة وفي المستشفى، ومش بس كدا فقد الذاكرة
ذُهل جواد فاستمع إليه بإهتمام
-ازاي وامتى الكلام؟!
من اسبوع تقريبًا، مراته كانت مخطوفة وحوار كبير
توقف عز بجواره قائلًا:
-جاسر عايزك..استمع الى صوت يعقوب
-هل تسمحين لي بتلك الرقصة جميلتي..ذهبت أبصار الجميع إلى جاسر الذي توقف متصنمًا،منتظر ردها
رفعت غنى التي كانت متوقفة بجوار جنى نظرها لأخيها ثم اتجهت إلى يعقوب قائلة:
-جنى هترقص مع جاسر ياباشمهندس، رفعت نظرها إليه وتقابلت نظرات العتاب ، فاستدارت متحركة إلى أن ربى جذبتها مع سيا وتحركوا إلى وقوف تقى وقاموا بتغيير الموسيقى
لتبدأ البنات بالرقص
ظلت البنات فترة تتراقص بأغانيهم الشعبية..إلى أن وصل عز يجذب ربى
-ايه يابت اتجننتي روحي شوفي ابنك ياهانم..ضغط على خصرها يهمس لها بغضب
-مبقاش عز لو مشفتش المواهب دي طول الليل
افلتت ضحكة ناعمة قائلة:
-تؤمر ياحبي، بس سبني شوية..جذبها وتحرك بها بعيدًا
-ياله يابت قال شوية