عشق لاذع ٨
جذب كفيها واتجه دون حديث بخطواته الواسعة يفتح باب سيارته قائلاً :
-اركبي ..توقفت تنظر إليه بحزنًا مبتلعة غصتها التي كانت كالعلقم
-نروح فين يابن عمي، جاسر ابعد عني ليه كل ما احاول اتعالج منك عايز تسحبني تاني
دفعها بالسيارة دون حديث واغلقها بعدما وجدها تحاول النزول وتهتف به غاضبة، ثم استقلها بجوارها يجذبها بقوة لأحضانه بيد ويقود السيارة بسرعة جنونية، بدأت تدفعه وتصرخ به
-جنى بطلي جنان، هنتعشى مع بعض بس، عيد ميلادك بكرة جيت احتفل معاكي اول واحد مش حاجة
أشارت له مهددة إياه
-نزلني مش عايزة احتفل معاك ياجاسر
دنى منها ورغبة متأججة بداخله يصمتها عن الحديث بطريقته ولكنه سيطر على نفسه قائلاً:
-قولت هنحتفل وهرجعك، من حقي بما اننا هنكون أصدقاء ممكن تسكتي لحد ما نوصل ..قطعت السيارة العديد من المسافات حتى وصلت لذاك المنزل الذي يقع بأرقى المناطق الهادئة على نهر النيل يحاوطه الكثير من الأشجار والورود
ترجل من السيارة اولا ثم اتجه إليها يبسط كفيه إليها ..نظرت حولها
-احنا فين وبيت مين دا..شبك أنامله بكفيها الرقيق مستمتعًا بوجودها
ولج لداخل الحديقة المضاءة بأضاءة خافتة ثم اتجه إلى الباب الداخلي يجذب مفتاحه من فوق صندوق قائلا
-المفتاح دا هيكون هنا دايمًا ، لو حبيتي في يوم تبعدي عن الدوشة وتيجي ترسمي هنا هتلاقي المفتاح دا
حاوط خصرها وبحر بعيناها هائمًا برماديته :
-لو حبيتي تدوري على قلبك برضو هتلاقيه هنا، ماهو معايا
تلك النبره الشجية التي أرسلت إليها ذبذبات بطعم الخمر الذي يذهب العقل وسحرت بسحره الخالص، حتى خدرت اعضائها وخاصة عندما ضمها لأحضانه يثبتها ينعم بقربها المغذي لقلبه
ولج للداخل ..نظرت حولها مذهولة بإستعداده لحفل خاص بهما ..قام بنزع جاكيت بدلته وقام بتشغيل موسيقى هادئة مع إشعال الشموع ذات الروائح العبقة، روائح العشق الدفين
بسط كفيه ليذهب بها لتناول الطعام الذي لم تمسه، ظلت تطالعه فقط ترسمه بإشتياق حتى انسابت عبراتها
-حاولت اهرب منك وسافرت رغم كنت مقررة مرجعش بس مقدرتش، كنت بتراود احلامي، وجعتني قوي يابن عمي
نهض يسحب كفيها واتجه يتراقص بها على نغمات نبض قلوبهما أولا ثم على نغمات موسيقى العاشقين ..لف ذراعيه حول خصرها الممشوق ووضع كفيها فوق صدره هامسًا لها:
-اسمعي واعرفي انا بتعذب قد ايه
همسه الضعيف أفقد توازنها حركت كفيها على صدره :
-عايز مني ايه ياجاسر، مش انت اللي بعتني ..جذبها بقوة يضمها وكأنه يريد انصهارها بين أحضانه قائلاً وعيناه تفترس ملامحها:
-أنا اللي مو…ت علشان تعيشي ياجنى، حبيبك كل ليلة بيمـ,ـوت بدل المرة مليون من مجرد يفتكر انك مش جنبه
-علشان كدا طلقتني، علشان كدا حرقتني ببعدك ورمتني
انحنى عندما ألمه سؤالها وكأنها احرقته بحمرة لتئن روحه ، ولمس خاصتها واهه طويلة كانت ابلغ عن أي حديث تعبر عن مدى آلامه القابعة داخل صدره :
-جنى إنتِ لسة مراتي، انا رجعتك بعد شهر واحد بس، بعد ماعمي حكم علينا بالمو…..ت وطلب مني وعد، وقتها وعدته ماقربش منك وهطـ,ـلقك دعيتها بنفسي بس شهر ياعمو مش اكتر