عشق لاذع ٨

رفعت خصلاتها للأعلى تعقدها بقلمها كالعادة، متأففة وقامت بتقليده قائلة:

-اياكي تكلمي جنس راجل، لا ياراجل، ماشي يابن عمي، هعرفك جنس الرجالة كويس، نظرت للنوافذ الزجاجية المفتوحة ثم قامت بأغلاقها واتجهت  ل ريمـ,ـوت التكييــف وقامت بتشغيله ثم قامت بإلقاء كنزتها لتظهر بثيابها الشفافة أمام رماديته التي تخترق جسدها، أطـ,ـلق صفيرا وهو يقهقه عليها
-بتقلديني ياجنجون، بس انا حلو كدا، طيب ياروحي عايزك تقلديني في حاجة تانية ، جايلك حالا ياحبي اصبري بس لما الحلوف اللي برة دا يمشي
استمع لحديثها وهي تمسح على وجهها
– التكيف هيعمل معايا ايه ، دا ابن عمي كفاية لوحده يخليني اعيش في
فريزر اقعد فيه من النا……ر اللي جوايا منه…ظلت تحاكي نفسها كالمعتو……هة تحرك أناملها دون هدف على اللوحة ..حتى توقفت متفاجأة تنظر لما توصلت إليه من رسمتها

ابتسم بزهو يضحك عليها عندما ألقت الفرشاة ونهضت تسب اللوحة قائلة:
-وبعدين معاكي، مش كفاية حر….قة دمي ، ضغطت على أناملها تصر….خ ثم دفعت اللوحة بقدمها
-ليه بيحصل معايا كدا ليه، قالتها ثم هوت تبـ,ـكي تضع كفيها على وجهها

آلامه قلبه عليها، رفع هاتفه محاولا التخفيف عليها..ولكن جحظت عيناه عندما وجد رقمه خارج نطاقها رفع عيناه اليها ، مازالت جالسة بمكانها تنظر بنقطة وهمية
تمددت على الأرضية تحتضن نفسها وانسابت عبراتها بصمت داعية الله بصوتها الباكي
-يارب مش قادرة اعيش كدا ، يارب خدني من الحياة دي، انا ضعيفة قوي
ارتفع صوت بكائها، جمع اشيائه وخرج من باب منزله الخلفي يتحرك بين الشوارع بتيه ليصل إلى منزلها الذي يبعده بعض الكيلومترات

توقف يسحب نفسًا يتلفت حوله ثم ولج لداخل المنزل، قابله أحد المسؤولين عن حمايتها
-فيه حاجة ياباشا، كنت لسة هتصل بحضرتك
توقف منتظر حديثه
-الباشمهدس صهيب جوا، لسة واصل من دقيقتين تقريبًا
زفر بغضب متراجعًا مرة أخرى

بالأعلى قبل قليل استمعت لصوت باب منزلها، وصوت الهاتف ..تناولته
-أيوة يابابا
-افتحي يابابا احنا برة..اتجهت للمرحاض وقامت بغسل وجهها حتى لايظهر بكاؤها …دلف صهيب بجوار زوجته
-عاملة ايه يابابا..ابتسمت له بخفوت وهتفت
-كويسة..دقق النظر بوجهها
-كنتي بتعيطي ياجنى، خرجت نهى بعدما وضعت الطعام الذي جلبته قائلة:
-صحيت بابا واصريت نجي نبات معاكي، بدل ماحضرتك عملتي كبيرة وعايزة تقعدي لوحدك
ضمها صهيب من أكتافها ثم اتجه بنظره لنهى
-أنا جعان يانهى، جهزي عشا حلو ناكل مع بعض
هزت رأسها رافضة :
-حبيبي اكلت من شوية، لو حضرتك جعان اعملك حاجة خفيفة
جذب كفيها وأشار برأسه لزوجته التي تحركت بعدما استدعت الخادمة لمساعدتها..خرجوا إلى حديقة منزلها ثم اجلسها بجواره على الأريكة
-قوليلي ليه ماسفرتيش، مش كلمتيني الصبح وقولتي رايحة على المطار وعز وصلك
وضعت رأسها بحضن والدها :
-ليه حضرتك وجعلي قلبي يابابا..تملكه الحزن من هيئتها فأخرج رأسها من أحضانه يضم وجهها:
-هو فيه أب ببقى عايز الوجع لولاده يابنتي
تطلعت إليه بعيناها الحزينة:
-عايزة اروح للدكتور اللي حضرتك قولت عليه، انا موافقة يابابا، بدل شايف بنتك مريضة بسبب انها عايزة تعيش مع جوزها وعايز تحرمها من السعادة دي ومصر انك تعيشها الألم والحزن فأنا خلاص موافقة، موافقة اتعالج وتعمل فيا زي ما حضرتك عايز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *