عشق لاذع ٨

بينما تماسكت غنى وعاليا أيديهما وبدأن يتراقصن ، جذبت غنى عاليا التي توقفت بصمت، تذكرت جنى حملها فهمست لغنى
-سبيها علشان ياسين مايقلبش عليها

أما ذاك الذي توقف بعيدًا ولكن نظراته تحترق حركات جسدها، ود لو اقتحم مجمع الفتيات ذاك وشق ثيابها التي جعلتها أيقونة من الجمال الأنثوي الخارق
ظل ينفث سيجاره حتى اختفى خلف رمادها فصدره يحترق كمرجل جف ماؤه، دقائق من الصمت المريب ولكن هناك انفاس تحرق الكون هو يتلفت حوله ليبحث عن أعين ترى تمايل جسدها بتلك الطريقة، ورغم أن المكان لا يوجد به سوى الفتيات إلا أنه مفتوحًا لبعض الأعين المريضة

شاهد ياسين يقف وحيدًا فتحرك إليه ولكنه توقف عندما وجد ليليان تقترب منه
-هاي ياسين
التفت بجسده إلى التى تهمس باسمه
ابتسم لها ثم وضع كفوفه بجيب بنطاله يومأ برأسه:
-اهلا آنسة ليليان، ولا اقول مدام
اقتربت منه حتى لم يعد يفصلهما سوى خطوة واحدة قائلة:
-عامل إيه؟!.
ابتعد ببصره في الأرجاء محاولا الحفاظ على ثباته واكتساب هدوء ، ثم اتجه ببصره إليها:
-أنا كويس الحمد لله..تحرك خطوة إلا أن أمسكت ذراعيه
-ممكن نتكلم ..تراجع للخلف ينظر لكفيها المتشبث بكفيه ثم تحدث:
-مفيش بينا كلام، بعد إذنك مش فاضي
-ياسين ..همست بها، مما جعله يتوقف يكور قبضته داخل جيبه ثم استدار قائلاً
-نورتي الحفلة ياآنسة ليليان..قالها وتحرك فهتفت بخفوت
-وحشتني..تسمر بوقوفه فاستدار سريعًا يرمقها بنظرات جحيميه قائلا:
-بس إنتِ اكتر حاجة بكرهها، ومش بس كدا، حرقت الفترة اللي فكرت فيها بيكي، ودلوقتي حضرتك مرتبطة وانا متجوز، ياريت تحترمي خطيبك او جوزك ميهمنيش، اللي يهمني مراتي وكرامتها، رفع نظره لوقوف عاليا التي نظراتها تحاصرهما فتابع مؤكدًا
-اللي هناك دي بس اللي تهمني، بعد اذنك بس قبل ما امشي عايز أكدلك انا مبهربش انا بحترم علاقتي بمراتي قدام الناس اولا وقدام نفسي ثانيا

قالها وتحرك متجهايجذب عاليا متحركًا بها بعيدًا عن الأعين،

❈-❈-❈

أما تلك الأعين الرمادية التي تحولت لكتلة من بركان أوشك على الأنفجار تحرك بعدماجن جنونه حينما تخيل أن اخر رأى رقصها بتلك الطريقة،  خطى بخطوات جنونية إلى أن اقتحم مكانهم وجذبها بغضب جحيمي امام أعين الجميع هادرًا:
-امشي قدامي بدل مااخليكي تندمي
حاوط خصرها وتحرك أمام نهى وغزل
ابتسمت نهى تضع كفيها على فمها:
-اتأخرت يابن جواد..لكزتها غزل وهي تبحث عن صهيب ثم امالت لها
-طيب فكري هتقولي ايه لصهيب لما يرجع ويسأل عليها
رفعت كتفيها تهزهما:
-وأنا مالي، هي صغيرة،وبعدين هي مع جوزها
تأففت غزل تلكزها :
-جوزها برضو يانهى ..اعتدلت تطالعها قائلة:
-بلاش دا معايا ياغزل انا عارفة حوار ورقة الطلاق دا، يعني ابنك قال مجرد كلمة مش اكتر، وتلاقيه رجعها هو انا اللي هقولك عليه
تجمدت ابتسامة غزل ثم تحدثت:
-بس هو مرجعهاش فعلا يانهى، ومُصر يطلقها بالفعل، مش عايز يرجعها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *