عشق لاذع ٨
توقفت أمامه :
-مش عايزة احضر ينفع
احتوى كتفيها ورد مستنكرًا:
-لا ماينفعش ، لازم تكوني موجودة، ومش بس كدا، لازم تظهري للكل انك قوية ومفيش حاجة تهزك
-مش هقدر ياعز صدقني، انا مش قوية زي مابتحاول تقنع نفسك
-جنى اختي مش ضعيفة، وهتحضر الفرح وهي سعيدة وقوية
-حاضر ياعز هحضر علشان أبين لبابا اني مش مريضة بحب جاسر …قالتها مع دمعة غادرة انبثقت من عينيها
❈-❈-❈
أزال دموعها بحنو
-أنا كنت مع جاسر امبارح..رفعت نظرها تنتظر حديثه بشق الأنفس
ضمها لأحضانه حزينا على حالهما متذكرًا حديثه منذ يومين:
-جنى عاملة ايه ياعز
امسك ثمرة التفاح وبدأ يلوكها بهدوء دون اجابه..
-بسألك على فكرة..
رمقه عز متسائلاً:
-عايز من جنى ايه ياجاسر، مش انت طلقتها وارتحت، بتسأل عليها ليه
تسطح على الفراش واغمض عيناه وشعور الاشتياق يحرق روحه فهتف له:
-كلمها ياعز عايز اسمع صوتها وحشتني قوي لدرجة عايز اقوم ارحلها حالا، لولا وعدي لعمي صدقني هقوم ارحلها
شعر بنغزة أصابت قلبه من نبرة صوته الحزين ، امسك هاتفه وقام بمهاتفتها
كانت غافية استيقظت فأمسكت الهاتف وأجابت بصوت متحشرج من النوم
-زيزو ..عامل ايه حبيبي !!
اقترب جاسر يخطف الهاتف من ايدي عز يستمع لصوتها الذي جعل قلبه كالفراشة، أشار لعز بالحديث
-عاملة ايه ياجنجون واخبار البنت اللي جات تساعدك في البيت ياقلبي
اعتدلت من نومها وأجابته:
-كويسة حبيبي ، زُرت بابا في المستشفى ولا لا
-اه ياقلبي، قوليلي اخبارك ايه ، وناويتي تسافري امتى ؟!
اعتدلت تنظر بساعتها
-الساعة اتناشر، قوم نام علشان شغلك، انا هقوم اصلي القيام واقعد ارسم شوية وبكرة نتقابل
أشار له جاسر بمواصلة الحديث وأشار على كاميرا الهاتف
-جنجون افتحي الكاميرا عايز اشوفك واطمن عليكي ..ابتسمت تجمع خصلاتها وفتحت الكاميرا
-كدا اطمنت، ابتسم يشير إليها فهتف:
-صح النوم ياكسلانة، رفع نظره لجاسر الصامت يستمع إليها بدقات قلبه العنيفة، جذبت مأزرها تهاتفه:
-اطمنت عليا قوم بقى نام..صمتت للحظة تدقق النظر بصورته، فهمست بتقطع :
-إنت في اوضة جاسر ليه؟!
صمت مذهولا يطالع جاسر الذي ابتسم ساخرا عليه، فجذب الهاتف من كفيه
-جاي ياخدني بحضنه ياجنجون
ارتفعت دقاتها بعنف حتى شعرت بإصابتها بذبحة صدرية وهي تراه أمامها بتلك الهيئة، ذهب بصرها لإصابة ذراعه
-جاسر دراعك ماله ..لمس ذراعيه قائلاً
-مفيش نمت نومة غلط
توقفت ناسية ماترتديه أمام أبصاره التي اخترقت جسدها يرسم تفاصيلها قائلة:
-اتصبت ازاي ؟!
حمحم عز وهو يجذب الهاتف من كفيه
-روحي صلي ياقلبي ومتنسيش تقفلي التكييف هدومك خفيفة…قالها عز بمغزى
هنا فاقت تنظر لنفسها بصدمة، فأغلقت الهاتف سريعًا
عند جاسر تسطح يشير لعز بنبرة باردة:
-قوم روح عايز انام
رفع حاجبه ساخرًا:
-دلوقتي عايز تنام…ربت على كتفه بقوة
-ناوي على ايه، بابا لسة مفكر انك بعت ورقة طلاق جنى
أغمض عيناه يهز كتفه
-لو قولتلك مش عارف هتصدق
-لا ..قالها عز وهو يجذبه يعدل من جلوسه
-جاسر باقي اسبوع وشهور العدة تخلص ولسة مرجعتهاش، خلاص كدا ناوي فعلا تطلقها وتبعد عنها، هتقدر