عشق لاذع ٨
– اسمعني يابابا، جنى دلوقتي مش من حقك انك تقرب منها أو تدخل في حياتها دا في نظر ابوها، علشان ميضغطش عليك بجد ويجبرك بطلاقها حقيقي عند مأذون
قام بنزع قميصه ملقيه بغضب على الأرضية واجاب والده بعلو صوته إلى حد ما
-النفس اللي بتتنفسه حقي، وطلاقنا غصب عننا سمعتني يابابا، يعني حتى لو مرجعتهاش طلاقنا باطل،لانكم اجبرتوني على كدا ودا اخر كلام
اللي بيني وبينها محدش له دعوة بيه، لا من بعيد ولا من قريب، ولو سمحت لو طلبت منك اي مساعدة ارفضها، لو سمحت لو فعلا بتحبني، للاسف اول مرة اشوف في عيناها تحدي النهاردة وعارف ومتأكد أنها هتحاول تسافر، ارجوك يابابا بلاش تهد اللي بعمل
-طب إنت رجعتها ياجاسر زي مااتفقنا
مسح على خصلاته وتنهد بعمق ثم تحدث بإقتناع:
-لا يابابا، ومش عايز ارجعها دلوقتي غير لما عمو صهيب يجيلي ويقولي رجعها ..
-طب ياجاسر، متنساش انك رميت يمين طلاق رغم مفيش ورقة طلاق بس كدا انت طلقتها ولازم ترجعها قبل ماشهور عدتها تخلص، متفكرش علشان مفيش ورقة طلاق يبقى كدا انك مطلقتهاش
-بابا عايز انام تصبح على خير
بمنزل نادر البسيوني
جلست بغرفتها القديمة، ولجت والدتها تطالعها بحزن، فمنذ وصولها وهي تنفرد بنفسها، ولم تتحدث مع أحدًا
كانت تتكور بوضع الجنين تنظر بنقطة وهمية، خطت إلى أن توقفت بجوارها، تمسد عليها بحنان أموي :
-عاليا هتفضلي حابسة نفسك كدا يابنتي ..ايه رأيك تخرجي تقعدي معانا برة، حتى شوفي الورد فتح، ياله حبيبتي اخوكي طلع..ابتعدت بنظرها قائلة:
-عايزة اقعد مع نفسي لو سمحتي، ممكن تسبيني، وبعدين انا تعبانة وعايزة انام مش عايزة اتكلم مع حد
جلست بجوارها، وعيناها تحتضنها
-يابنتي هتفضلي معقباني لحد إمتى بس، انا مكنش بايدي حاجة، أنتِ شوفتي وسمعتي الناس قالت ايه لولا ياسين كان زمان شرفنا بقى في الأرض
اعتدلت صارخة:
-أنا قولت مش عايزة اسمع حاجة ، ولولا أنه تعبـ,ـان صدقيني مكنتش داخلة البيت دا تاني ، ولو سمحتي سبيني في حالي انا عايزة اقعد مع نفسي، مش عايزة اتكلم مع حد
استمعت الى رنين هاتفها، نظرت إليه وابتسامة ساخرة تجلت بملامحها، فمنذ اسبوع وهي هنا ولم يكف له عناء للأطمئنان عليها، اسبوع ولم تعلم عنه شيئًا هل حقًا عاد لحبه القديم، أمسكت خصلا….تها ترجعها للخلف بعنف تكاد تقـ,ـتلعها، نظرت والدتها للمتصل، ثم نهضت من مكانها..توقف الهاتف عن الرنين فتستطحت مرة أخرى تحتـ,ـضن أحشائها، تدعو الله أن يخلصها من ذاك الحمل الثقيل كما أحست به
استمعت لصوت الهاتف مرة أخرى فرفعته وأجابت :
-اهلا بحضرة الظابط
نهض من مكانه عندما وجد برود بحديثها فتحدث بهدوء رغم غضبه من أسلوبها
-عاملة ايه ؟!
صمتت لبعض الوقت تستغفر ربها ثم أجابته:
-كويسة الحمد لله ، ايه اللي فكرك بيا
دا حتى قولت هتبعت لي ورقة الطلا…ق علشان تخلص