عشق لاذع ٨
هوت على فراشها بقلبًا يئن من فراقه..نهضت مستغفرة ربها تردد مع نفسها:
-جنى أنتِ وعدتي نفسك هتتغلبي على فراقه
مرت قرابة الساعة وانتهت من صلاة القيام ثم اتجهت لمرسمها الصغير التي اعتمدته للهروب من فراقه واستحوازه الكامل عليها
استمعت لرنين هاتفها رفعته مبتسمة
-لسة صاحية.؟!.ابتسمت عاليا بحزن وأجابتها:
-أنا تعبانة قوي ياجنى
استمعت جنى إليها بإهتمام فتسائلت:
-مالك ياعاليا؟!
نظرت حولها بحزن، فروحها تتخبط في كل الاتجاهات بالألم والحزن والخذلان ، تحدثت بتقطع؛
-جنى ياسين راجع بكرة
هزت جنى كتفها ثم تسائلت :
-وايه يعني لما يرجع يابنتي، هو هيفضل مسافر، دا بقاله أكتر من تلات شهور، عاليا اللي حصل حصل، اي حد مكان ياسين كان عمل اكتر من كدا، غلطي وانا حاولت افهمك انك تحكي له
❈-❈-❈
سحبت نفسًا قويًا، لتتوقف عن نوبة البكاء التي اعترتها فتحدثت:
-اقوله ايه ياجنى، وهو أول ماجابني وبيعاملني زي الحيوانات، دا حتى مهنش عليه يعرف اسمي، تخيلي قعدنا شهر وهو بيكلمني وانا معرفش اسمه حتى
بدأت جنى تخطط رسمتها بقلمها وهي تحادثها فأجابتها:
-سيبك من دا كله ياعاليا، من اول ماابن عمك رجع يهددك وأنتِ متجوزة، فهمتك أن ياسين دلوقتي جوزك ولازم يعرف، معرفش ليه اخدتي الموضوع أنه هيذ……لك، حبيبتي دول ولاد عمي واعرفهم اكتر من نفسي، دا ممكن يمو……توا نفسهم للغريب، تخيلي بقى مراته
أغمضت جفونها تبكي بصمت وهتفت
-جنى ياسين تمم جوازه مني، وأنا حامل دلوقتي ..سقـ,ـط قلم الرسم من ايدي جنى وتوقفت تستمع إليها بذهول:
-بتقولي ايه، امتى دا؟!
ارتفعت شهقاتها وشعرت بوجع حاد يضر….ب صد….رها
-من تلات شهور، قبل مايسافر بيوم ودلوقتي متصل بيا وبيقولي هرجعك لأهلك ..توقفت عندما شعرت بعدم تنفسها
-مش عارفة اعمل ايه ياجنى، أنا وياسين مستحيل يجمعنا مكان واحد ابدًا
تحركت جنى تتنهد متأ…..لمة على ماأصابهم، ثم سحبت نفسًا تزفره ببطئ
-عاليا لازم ياسين يعرف بالحمل
-مستحيل ياجنى سمعتيني، الحمل دا مش لازم يكمل، الشخص دا مستحيل اكمل حياتي معاه
عاليا ممكن تهدي دلوقتي خلينا نفكر نحل الموضوع ازاي، انا آسفة بجد بس أنتِ كدا بتتجاوزي حدك، لازم جوزك يعرف
صرخت وتحدثت بمرار
-وأنا مش عايزة البيبي دا، الراجل دا بكرهه سمعتيني
-خلاص طب زعلانة ليه انك هترجعي لاهلك، بسيطة اهو اطلقي ياعاليا وعيشي لابنك ربنا بعتلك هدية غيرك اتحرم منها، ياريت انا اكون حامل، هتندمي سمعتيني هتندمي في وقت مفيش بكى على الندم
اخذت عدة انفاس وهي تحاول أن تصمت من وصلة بكائها..
ابتلعت غصتها وتحدثت بهدوء:
لازم تساعديني ياجنى، الأول عايزة اشوف هكمل الحمل ولا لا، بس حقيقي انا مش عايزة البيبي دا
صدمت جنى من حديثها، فحاولت تهدئتها قائلة:
-طب اسمعيني كويس..بلاش تعملي حاجة دلوقتي لما نشوف رد فعل ياسين معاكي ايه لما يرجع
-الراجل دا متجبيش اسمه انا مش عايزة اشوفه ولا اسمع صوته ..
حاولت جنى التفكير بشكل متزن ..صمت قليلًا ثم أخبرتها:
-خلاص حبيبتي نحضر الخطوبة بكرة وبعد كدا نفكر مع بعض تمام…
المهم اوعي تعملي حاجة لبيبي حرام دا نعمة كبيرة قوي
أزالت عاليا عبراتها بعنف ثم اجابتها:
-تمام بس لو قولتيله هزعل منك
هزت جنى رأسها تؤكد لها انها لم تفعلها
أنهت مكالمتها فجلست والحزن يأكل صدرها لا تعلم ماذا ستفعل بهذة المعضلة
استمعت إلى إشعار رسالة عبر الواتساب..وجدته معذب قلبها..قطب مابين حاجبيها مترددة عن الصورة التي ارسلها، ظلت مترددة لفتحها، ترى ماهذه الصورة التي أرسلها لها ..ظلت لدقائق ثم مررت أناملها وفتحتها اخيرا
وجدت صورة زفافهمًا ..ويدون تحتها
-اقسم لكِ إنكي حبي الأبدي
بل حبي الأعمى والبصير
اطلب منكِ العفو والغفران