عشق لاذع ٨
جذبها لأحضانه بقوة يمسد على خصلاتها
-ايه اللي بتقوليه دا ياحبيبة ابوكي، معقول ياجنى، شايفة ابوكي عايز يتعسك
أشارت على صدرها وانسابت عبراتها رغمًا عنها قائلة:
-دا بيوجعني قوي، والراجل اللي متمنتش غيره اهم حاجة يرضي الكل على حسابي ، قولي اعمل ايه وانا حاسة اني مبقتش افرق مع حد يابابا، حتى حضرتك، قررت ونفذت وكأني دمية مش من حقها تعيش حياتها زي ماهي عايزة
تنهد بصوت مرتفع يجذب رأسها لصدره وآه حارقة بكم الوجع الذي يتسرب بداخله بسبب حالتها قائلًا:
-غلطانة يابنت صهيب ، انا بدور على سعادتك، وبكرة تعرفي أنك اهم حاجة عند ابوكي
باتت كلماته تعتصر فؤادها فنهضت من مكانها:
-هروح ارتاح تعبانة وعايزة انام بعد اذنك..امسك كفيها، ونهض يحدجها بنظراته ورغم ماشعر بالحزن عليها إلا أنه هتف:
-هتتعشي معانا، وتنسي الكام شهر اللي اتوجعتي فيهم اكتر مافرحتي يابنت صهيب، واللي هقوله لازم تنفذيه، رجوع لجاسر مش هيحصل، ودا اخر كلام متخلنيش اغصب عليكي في حاجات تانية تزعلك
وصلت نهى إليهما باستماعها لآخر حديث صهيب فأردفت بهدوء:
-جنى عاقلة ياصهيب واكيد هتسمع كلامك مش كدا ياجنجون
طالت النظر بوالدتها بصمت ثم هزت رأسها قائلة:
-أيوة كدا ياماما، يعني انا ليا حياة علشان اتحكم فيها، قالتها وتحركت للمائدة تشير لوالدها
-الاكل جهز لو حضرتك لسة مصر تاكل
خطى إليها وشعر بغصة تمنع ابتلاع ريقه، جلس على رأس الطاولة يشير إليها
-اقعدي كلي، ولو مكلتيش معانا، اعملي حسابك بكرة الصبح هترجعي معايا على البيت ومش عايز اسمع صوتك
جذبت المقعد قائلة بسخرية:
-وعلى ايه يابابا، دا انا هاكل الاكل كله
قالتها وهي تجذب بعض الطعام تضعه أمامها وبدأت تلوكه بهدوء رغم مرارة طعمه بحلقها إلا أنها ابتسمت برضا..هز رأسه بصدمة من حديثها قائلًا:
-لدرجة دي بيت ابوكي مبقتيش عايزاه ياجنى
ظلت تأكل بصمت ولم ترفع عيناها إليه
بفيلا يعقوب المنسي على مائدة الطعام
-كم تريدين من الوقت للإنتهاء من ترتيبات الزفاف
ابتلعت طعامها ورفعت نظرها إليه
-تلات شهور
توسعت عيناه..اللعنة عليكي ياكارمن
اجننتي، ماذا تريدين أن افعل بكِ، لقد بدأ صبري أن ينفذ
-دا اللي عندي لو مش موافق براحتك
ألقى المحرمة ونصب عوده قائلا
-بالتأكيد ابنة عمي، لقد جزعت ولم يعد لدي طاقة لدلالك هذا ..لديكي يومين فقط إذ لم تنجزين فتأكدي سأسافر ولم اعد