عشق لاذع ٨
هوى على المقعد دون حركة، كأن أنفاسه سبحت وعالمه انهار حوله فلم يعد لديه قدرة على شيئا ..ارتفعت أنفاسه يهز رأسه
-لا مستحيل تعمل فيا كدا، ازاي يعني هي اختارت الفراق الأبدي ..ليه ياجنى
نهض وبدأ يحطم كل ما يقابله حتى خارت قواه بالكامل فهوى جالسًا وكيفيه الذي لم يشعر به ينساب دمائه
بعد عدة أيام
خرج ياسين من الحمام يبحث عنها وجد ورقة تحت هاتفه
-أنا خرجت مع جنى بتجهز معرضها
كور قبضته على الورقة حتى تمزقت يهمس بفحيح
-وربي لأعلمك الادب، بتبلغيني بعد ما تمشي، ماشي ..قالها متجها يسحب ملابسه بعنف حتى سقط امامه إحدى الأشرطة العلاجية
امسكه ينظر به ثم تناول هاتفه وقام بوضع اسمه على الهاتف
رعشة قوية أصابت جسده وهو يردد
-اجهاض..دقات عنيفة حتى شعر بتزلزل الأرض تحت أقدامه مرددًا
-يعني هي حامل، حامل ازاي ، ومن امتى، معقول ليلة واحدة، ولا يكون
استغفر ربه
-لا عاليا مش كدا ..لا هي مستحيل تكون كدا، آه صرخ بها وهو يلقي قنيه عطره بزجاج المرآة ثم اتجه كالمجنون
وجمع اشيائه واتجه لسيارته كالمطارد
عند جاسر ..هاتفه والده
-تعالى على الشركة، لازم تكون موجود، اغلق الهاتف دون رد
زفر جاسر ينظر بهاتفه وقاد سيارته متجهًا للشركة:
-فيه جديد يابني
-أيوة ياباشا، فيروز قاعدة في شقة قديمة بتاعة باباها، صمت لحظات واردف
-نعمان التميمي جالها امبارح قعد حوالي عشر دقايق ونزل وشكله كان غضبان
نظر للطريق قائلا
-وغيره…تابع الرجل حديثه
-مدام جنى..توقف بالسيارة
-مالها؟!..فيه حد بيتردد على مرسمها الجديد، شكله راجل اعمال وتقيل
-يعني ايه وضح؟!
-اول مرة كان المعرض مقفول وسأل على الافتتاح وبعد كدا مشي
امبارح وهم بيجهزوا في المعرض شوفته هناك استغربت وجوده، بس
صمت للحظات فصرخ به
-انطق بتنقطني!!
-عز باشا كان هناك وشكله عارفه، وكمان حضرة اللوا
-اقفل ..قالها جاسر وتحرك بسيارته
-جواد هبعتلك صورة عايز كل حاجة عنه خلال ساعتين
زم جواد شفتيه قائلًا:
-والله يابني انا اللي رئيسك مش انت خالص يابن خالي
-جواد اي معلومة لو بسيطة تبعتهالي
هعدي عليك بالليل
بالشركة توقفت بجوار عز وقامت بالتوقيع قائلة:
-لازم امشي يازيزو عندي ميعاد مهم وانت احضر الاجتماع ، قبلته على وجنتيه وتحركت