عشق لاذع ٨
ربت عز على كتفه ثم تحرك خلفها وهو يشير لوالده بالهدوء
ظل لدقائق يطالع إختفاء السيارة حتى اقترب منه صهيب
-جاسر!!
التفت إليه ينظر إليه بقلبًا يئن وجعًا
-مش زعلان منك ياعمو، قالها وتحرك سريعًا من أمامه ..
مرت عدة آيامًا آخر سريعا، هناك من تغير حاله للأفضل وهناك من اتعبته الحياه من عشقًا لاذع يقبض نبض قلبه
توقف بشرفته يرتشف قهوته السادة التي أصبحت مشروبه المفضل مثل حياته ..استمع الى طرقات على باب غرفته
-جاسر باشا مدام فيروز جت تحت، اومأ برأسه وأشار إليها بالخروج ..فتح هاتفه للمرة التي لا يعلم حسابها ليهاتف سارقة قلبه
تجلس بغرفة مكتبها تشاهد بعض التصميمات على جهازها بتمعن، استمعت لرنين هاتفها، طالعته وكأنها تنتظر تلك النغمة التي تعيد لروحها رونقها، والنبض لقلبها، مررت أناملها على صورته التي اشتاقت إليها كثيرًا
لمعت عيناها بالدموع عندما فصل الرنين واختفت صورته من أمامها
آه خفيضة خرجت من جوفها محملة بكم الوجع والاشتياق معًا، تذكرت تلك الأيام الماضية التي فقدت تنفسها من فراقه، تراجعت بجسدها تغمض عيناها تحاول أن تنظم ذاك النبض الذي اخترق صدرها بالأشتياق..استمعت مرة أخرى لهاتفها ابتسامة لاحت على ثغرها ظنا أنه ولكن ذهبت خيباتها عندما وجدتها عاليا، سحبت نفسًا وزفرته بهدوء
-أيوة ياعاليا!!
على الجانب الآخر اردفت
-جنجونة فينك ياحبي..
تنهيدة مثقوبة بالألم اجابتها
-خارجة من الشركة ورايحة حي الألفي
قفزت بسعادة
-قولي والله!!
ابتسمت جنى عليها ونهضت تحمل حقيبتها
-اه ياقلبي لازم أودع العيلة، انا هسافر على طيارة عشرة بالليل
توقفت مصدومة تهز رأسها برفض
-لا ياجنى وحياة جاسر عندك بلاش تعملي كدا
تحركت حتى وصلت سيارتها واستقلتها
-لولو سامحيني ياقلبي، لازم ابعد عن مصر..صمتت لبعض اللحظات وتسائلت بقلب يئن من فراقه
-جاسر في حي الألفي ياعاليا
ابتلعت غصتهاواجابتها
-جاسر عند ياسين بقاله يومين، معرفش ليه، بس ياسين بقاله فترة منزلش
اومأت جنى متفهمة ثم تحركت بسيارتها ..وصلت بعد قليل إلى حي الألفي ..ولجت إلى منزل حازم ببداية وصولها، قابلها جواد على باب المنزل
-جنى!!
ايه الزيارة الحلوة دي
حيته بابتسامة ثم تسائلت:
-عمتو مش هنا ..هز رأسه
-خرجت مع تقى وطنط غزل يشتروا شوية حاجات لخطوبتها، أنتِ عارفة حفلة خطوبتها اتأجلت لحد مافارس يرجع ودا شرط خالو جواد