عشق لاذع ٨
امسك كفيها وجذبها حتى أصبحت بأحضانه:
-أكلت مع جنى حبيبتي، لو جعانة اكل معاكي تاني
خرجت من أحضانه وتسائلت بنبرة حزينة:
-عز لسة عمو مُصر على طلاقهم، انا مش متحملة الفكرة نفسها، ازاي جنى وجاسر هيقدروا
جلس عز بقلب مثقوب الهموم والألم بآن واحد ثم أجابها بنبرة متحشرجة بالحزن:
-أنا خايف على جنى قوي يارُبى، جنى بتحب جاسر بجنون، أول مرة مفهمش بابا ليه مُصر على الطلاق
فرد جسده يتوسد ساقيها وأغمض عيناه هاتفًا:
-بيقولي عايز يعالجها، تخيلي بابا مفكر جنى مريضة بحب جاسر
مسدت على خصلاته بحنو وبدت على ملامحها الحزن
-حبيبتي جنى اتعذبت كتير، وجاسر مش هيسكت ياعز، انا خايفة من مواجهة بابا وعمو بسبب جاسر وجنى مبقتش فاهمة حاجة
مسح على وجهه بغضب ثم اعتدل جالسًا:
-نفسي اعرف ليه جاسر مخبي إن الواد مش ابنه، وكمان ساكت على فيروز ليه يارُبى هتجنن ، من وقت ماعرفت نفسي ادخل جوا دماغه دي، وليه عمو سايبه يعمل اللي عايزه، وازاي قدر يبعد جنى عنه، اكيد فيه حاجة كبيرة
-ازاي الولد مش ابنه ياعز، للأسف الولد ابنه
بتر حديثهم صوت بكاء طفلهما، اعتدلت ربى متجهة إليه تحمله بأحضانها تربت على ظهره تقوم بتهدئته مع هزها الحنون له حتى غفى مرة أخرى
جالت بنظرها إلى زوجها الذي اتجه إلى الشرفة
وضعت طفلها بمهده، ثم صاحت على مربيته
-خُديه، طلعيه اوضته وخلي بالك منه، ثم اتجهت إلى زوجها الذي وقف شارد يتطلع للخارج بنظرات تائهة مكسورة
وضعت كفيها على كتفه
-عز !!..استدار إليها
-ايه رأيك ننقل عند بابا كام يوم ياروبي، انا مش هرتاح هنا واختي هناك تعبانة وحزينة، خايف عليها، خايف تعمل في نفسها حاجة
اقتربت حتى توقفت أمامه واحتوت كفيه تربت فوقهما
-حاضر ياحبيبي، بكرة نجهز حاجتنا وننقل فترة هناك، بس مش هقدر ابعد عن هنا كتير، وكمان متأكدة أن عمو صهيب مش هيتحمل يشوف حزن بنته، بكرة نعرف ايه اللي خلى جاسر عمل كدا ..رغم عارفة ومتأكدة أنه روحه في جنى يبقى أكيد فيه حاجة اكبر من حبه ليها، ممكن يكون حد بيهدده ..هزت رأسها رافضة حديثها
-حتى لو حد بيهدده برضو مش منطقي أنه يبعد عنها، مش عارفة أفكر ياعز بجد
تنهيدة عميقة بوخز يرافق أنفاسه وهو ينظر للخارج يتذكر تلك الأماكن التي كانت تعج بضحكاتهم وسعادتهم منذ أيام ..استمع ل رنين هاتفه، رفعه مجيبًا على والده :
-“عز “..تعالى لي ، جاسر طلق جنى
هزة عنيفة أصابت جسده حتى أحس بقبضة تعتصر صدره قائلاً:
-ايه!!..وجنى عاملة ايه ؟!
اجابه على الجانب الآخر صهيب:
-تعالى لأختك ياعز..قالها وأغلق الهاتف
رفع عيناه لزوجته واغروقت بالدموع
-أنا رايح لأختي ياربى، جاسر طلقها