عشق لاذع ٨
❈-❈-❈
ولج الى غرفته وجدها استيقظت، اسرع إليها يساعدها بالنهوض
-رايحة فين حبيبتي..أشارت لحمام
-هروح اجهز زمان بابا وماما على وصول، يرضيك بابا يقعد يقولك عامل في البت كدا
قهقه عليها يضمها لأحضانه، ثم لثم جبينها
-غنون انا اتصلت بحمايا دلوقتي وقولتله ميجيش، علشان احنا الاسبوع الجاي نروح نقعد كام يوم هناك، ايه رأيك وكمان داخلين على العيد الكبير اهو علشان نقضي العيد معاهم
ابتسمت بسعادة
-بجد يابيجاد، يعني هننزل القاهرة
رفع حاجبه ساخرًا
-يخربيت سنينك يابيجاد، اللي يسمعك يقول حابسك، دا إنتِ يوم هنا وتسعة وعشرين يوم هناك
عانقته تضع رأسها على صدره
-ربنا مايحرمني منك ياأجمل جوز في الدنيا
احتضن وجهها وغمز بعينيه
-طيب مفيش بوسة لاجمل راجل في الدنيا، دنت منه إلا أنها ابتعدت عندما استمعت إلى صوت ابنها ..تراجعت تنظر بمهده قائلة
-قصي صحي، هشوفه ..
زفر متأففًا:
-قصي..!!روحي ياختي لقصي
ضحكت بنعومة وهي تحمل ابنها
-دا حبيبي، شبه بابا قوي، صح
تحرك لمرحاضه قائلا
-اهو الواد دا خانقني من وقت ماعرفت أنه شبه حمايا..توقف مستديرًا إليها
-غنون عندي شغل مهم حبيبي، وممكن اتأخر لو احتجتي حاجة كلميني ينفع، أما لو مش عايزة خلاص بلاش
مسدت على رأس ابنها مبتسمة ثم رفعت عيناها لزوجها:
-بالتوفيق ياحبيبي، وبعدين عمو ريان وطنط نغم هنا، متشغلش بالك
بالقاهرة
وصل جاسر إلى منزل والده، ظل بالسيارة لبعض الوقت..استمعت غزل لسيارته التي كانت تنتظر وصوله على أحر من الجمر..هرولت إليه ثم توقفت تطالعه
ظلت نظراته على والدته لبعض الوقت، حتى فتحت ذراعيها إليه مع إنسياب عبراتها ، ترجل من السيارة وعانقها بنظراته الحزينة حتى اقترب منها جذبته لأحضانها مع تأوهاتها المؤلمة مماتشعر به، عصرته بأحضانها تمسد على ظهره
-حبيبي!! أغمض عيناه، كم هو شعور مريح وانت تجد راحتك بضمة من والدتك، كانك تضم العالم باكمله، هنا راحة ربانية لم يعلمها سوى من فقدها..ربي ارحم كل اب وام
عانقته بشدة وارتفعت شهقاتها:
-حبيبي عامل ايه؟!
شعور قاسي عندما تشعر بالعجز عن الرد، دمعة انبثقت من عينيه، يحبس أنفاسه داخل صدره وهو يتراجع بعيدًا عن أحضان والدته، رسم ابتسامة وهمس بصوت متقطع:
-كويس حبيبتي.. الحمد لله ، رفع نظره لوالده الذي خرج على صوت غزل إليه بالشرفة، استدار جواد واتجه لداخل غرفته حينما فقد رؤية غاليه بذاك الضعف
وصل ياسين بسيارته يوزع نظراته بينهم، ترجل من سيارته بخروج أوس وربى من المنزل..هرولت ربى إليه تبكي بصوت مرتفع:
-جاسر!!..استدار إليها برأسه مبتسمًا
-بتعملي ايه هنا ياشبر ونص ..ألقت نفسها بأحضانه تلكمه بكتفه :
-أنا مش شبر ونص ياحضرة الظابط، حاوطها بذراعه يرفعها وهو يضحك بصوت مرتفع
-طب شبر ونص، وياريت شبر ونص، دا شبر وأقطع ..ضحكت بصوت مرتفع تعانقه قائلة
-راضية والله راضية بدل دا هيسعدك ياحبيب اختك..بتر ضحكته على حديثها ثم انزلها بهدوء يطبع قبلة على جبينها وهتف
-أنا كويس حبيبتي ياله هاتي ايهم لخالو، جذبته غزل من ذراعيه تدفع ربى بعيدًا:
-ابعدي عن اخوكي ياروبي
توقف ينظر لوالدته مستفهمًا:
-ماما أنا كبير وواعي مافيه الكفاية، ومش أول واحد ولا اخر واحد يطلق
قالها بنبرة حزينة واتجه للداخل يربت على كتف أوس هامسًا
-أنا كويس..ضغط أوس على كتفه:
-عارف انك كويس، ومتأكد إنك هتبقى احسن، مش ولاد الألفي اللي ينكسروا
اومأ بإبتسامة حزينة وتحرك للداخل