عشق لاذع ٨

ذهب ببصره لياسين الذي يسبح كمحارب للمياه، فأجاب والده
-حاضر، نص ساعة واكون عند حضرتك

❈-❈-❈

صعد غرفته وهوى بجسده على فراشه، تجولت عيناه بالغرفة الجديدة التي شعر ببرودتها كجـ,ـثة المو,,تى، فرد جسده وذراعيه ثم همس لنفسه:
-هتتحمل الوجع دا ازاي ياجاسر، إزاي هتقدر تعيش بالطريقة دي، قبض بكفيه على الفراش ونهض معتدلًا يفتح جهازه المحمول يشاهد بعض المشاهد التي أرسلت لعمه للضغط عليه
مشهد خلف مشهد لزوجته، توقف ببصره على أحدًا ما، جذب هاتفه سريعًا
-جواد!!..
اجابه على الجانب الآخر
-أيوة ياجاسر، إنت كويس
-كويس ..اسمعني كويس عايزك تعمل زي ماهقولك بالظبط
قص له المطلوب ..نقر جواد على مكتبه ثم أجابه:
-مين قالك كدا، ماهو لازم نتأكد، وبعدين هو مش أهبل علشان يقرب من ظابط
ارجع خصلاته بعنف وصاح به:
-لا عملوا أكتر من كدا، اسمعني وركز كويس، انا وجنى أطلقنا دلوقتي وعلاقتي بعمو بصهيب مش كويسة، فأنت هتعمل اللي طلبته من غير كلام

زفر جواد متأففًا وهتف بنبرة اعتراضية:
-بقولك دي بعيدة عن الشغل، مستحيل يحطوها في دماغهم وبعدين زمان خبر طلاقك نزل في كل الصفح ياحبيبي مالوش لزوم اللي هتعملوا، بلاش تضيع وقت على الفاضي على الولد دا .. ومستحيل يضر جنى أو غيرها، يارب ترتاح
-اعمل اللي طلبته وريحني ياجواد لو سمحت
مسح وجهه بجانب كفيه وهتف بملامح ممزوجة بالحزن والأ…لم:
-جواد انا واثق في ذكائك، لازم تجبلي الولد وتعرفلي تبع مين بالظبط، وخليك ورا البت الكاستمر كمان
-تمام ..هشوف هعمل إيه وارد عليك
نهض متجهًا لخزانته وقام تبديل ثيابه، استنشق رائحتها العالقة بقميصه، وضعه بالخزانة واغلقها مستديرا بظهره عليها، دقات عنيفة كادت تصيب صدره بذ….بحة صدرية كلما تخيل أنها لم تعد ملكه، استدار يض…رب بكفيه على الخزانة وآهات مرتعشة كحال جسده حتى استمع لرنين هاتفه مرة آخرى
اتجه إليه بحالة مزرية يطالعه، ثم رفعه وأجاب
-قول
-الولد وقف شوية قدام الحي دقايق والمدام خرجت، معرفش قالها ايه خلاها تضر…..به، هو طبعا ماسكتش وحاول يرد عليها في الوقت دا حضرة الظا…….بط وصل وشافها، صمت للحظات وتحدث:
-سمعت بيقول كلام مش كويس
زي ايه..تسائل بها جاسر!!
حمحم الرجل وقص عليه مااستمع إليه
-عايزه، تجبهوله من تحت الارض، الصبح الاقيه عندي في البيت..قالها وأغلق الهاتف، ثم هاتف أحدهم
-عاملة ايه واخبار البيبي
ابتسمت بسعادة على سؤاله فنهضت من مكانها قائلة:
-معقول إنت بتسأل عن ابننا، وضع سلا…….حه بخصره وأجابها متهكمًا:
-طبعا، الاول مكنتش متأكد، دلوقتي لازم اطمن، تحرك للأسفل ومازال يهاتفها
-خلي بالك منه، انتِ متهمنيش اللي يهمني اللي في بطنك ..قالها وأغلق هاتفه هامسًا:
-حقيرة، شيلتيني ذنوب سنين لسة معشتهاش ياحقيرة ..تجول ببصره يبحث عن ياسين ..صاح بصوته
-ياسين!!
خرج من المطبخ وهو يحمل كوب كاستر يتناول منه
رمقه بصمت حتى اقترب منه قائلًا:
-مراتك مدلعاك ياسيدي، حتى وهي طفشانة منك مظبطاك حلويات
ضيق عيناه واقترب منه ونظراته تحاصره
-إنت عامل إيه يالا..جلس وبدأ يلوك من الكاستر، يهز أكتافه
-مقولتليش هترجع جنى إمتى،  صمت رافعًا بصره إليه
-هو ليه عمك صهيب مقتنع إن الولد ابنك، هو ميعرفكش ولا ايه
جذب منه الكوب وصاح على الخادمة
-منيرة!!
هرولت إليه :
-نعم ياباشا!!
أشار لها على الكوب ثم هتف:
-دخلي دا، وروحي مش هرجع الليلة، وقت مااعوزك هتصل
-ومدام جنى ياباشا مش هترجع
ابتعد ببصره عنها واجابها:
-لأ..مدام جنى مبقتش هترجع، خدي حاجتك معاكي، انا مش هرجع حاليا على البيت
نهض ياسين بعدما غادرت منيرة واقترب منه:
-جاسر!!..اوعى تكون
قاطعه وهو يجذب مفاتيحه ونظارته
-اطلقنا، كل واحد راح في طريقه
-يخربيتك..قالها ياسين هادرًا
بدأ يثور حوله، يضع يديه على رأسه مذهولًا
-ايه اللي عملته دا؟!
-دبحت البت اللي بتمو,,,,,ت فيك، غـ,ـبي غـ,ـبيييييي ..صاح بها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *