عشق لاذع ٨

-عايزة تسبيي عز ياجنى، هونت عليكي، مش بتحبي اخوكي

قالها وهو يتجه إليها بخطوات بطيئة
-جنى ياقلبي، هعملك كل اللي إنتِ عايزاه، سيبي المقص
هب جاسر فزعا بعدما استمع الى أحاديثهم وقاد السيارة بسرعة جنونية
كان يقف على باب الغرفة يطالع أفعالها بصمت ومحاولات عز مازالت مستميتة حتى وصل إليها وجذبها من كفيها

احتضنها يطالع والده بنظراته الحزينة..مسد على خصلاتها
-اشش..اهدي حبيبتي، تحرك بها إلى الفراش ..وساعدها بالتسطح قائلًا:
-ماما ..سبيها ترتاح، تحركت نهى إليها
-سبني مع اختك ياعز!!
-ماما!!..طالعته بغضب
-قولت سبني مع اختك، ايه مبتسمعش، اقفل الباب وراك ..قالتها وتحركت حتى تمددت بجوارها على الفراش تمسد على خصلاتها

رفعت رأسها تضعها بأحضانها
-جنى حبيبة ماما، ايه رأيك تتكلمي مع ماما
هزت رأسها رافضة وهمست بنبرة متحشرجة باكية:
-ماما عايزة أنام، لو سمحتي، انحنت نهى تلثم جبينها
-نامي ياروح ماما ..انا معاكي، عايزة أقولك كل حاجة في الدنيا دي نصيب يابنتي، مش عايزاكي تكوني ضعيفة

شهقة خرجت من جوفها تضع كفيها على فمها
-موجوعة قوي ياماما، حاسة بنار بتحرقني ومش عارفة اطفيها، الوجع دا هيفضل كدا
استندت نهى على ذراعيها ومازالت تداعب خصلاتها بحنو اموي قائلة:
-حبيبتي حاسة بيكي، بس مش دي اخر الدنيا، عارفة انك بتحبي جاسر، بس النصيب وقف لحد كدا، ربنا مش رايد انكم تبقوا مع بعض
أطبقت على جفنيها وصوره أمام ناظريها
-ماما !! عايزة امو……ت انا تعبت مبقتش متحملة ..قالتها وهي تغلق عيناها بوهنٍ
وضعت كفيها تقرأ بعض الأيات القرآنية حتى غفت وآثار دموعها على وجنتيها..أزالت نهى عبراتها تبكي بصمت على حال ابنتها الوحيدة

استمعت إلى صرير سيارة بالأسفل علمت بوصول جاسر، نهضت تجذب غطائها عليها
-ربنا يصبرك يابنتي ويحنن قلب ابوكي عليكي ..قالتها وتحركت للأسفل بعدما تيقنت من نومها ..
ولج جاسر للداخل يبحث عنها كالمجنون
-جنى فين ياعمو، عملت في نفسها ايه
توقف عز بعدما وجد حالة والده الرثة
قاطعته نهى
– نامت ياحضرة الظابط..وياريت تمشي من هنا قبل ماتحس بوجودك

ذهب ببصره لصهيب الشاحب، ثم اتجه لنهى
-عايز اشوفها ياطنط نهى لو سمحتي

طالعته للحظات بصمت موجع ثم أشارت له بالصعود
-نهى !! هتف بها صهيب الذي رجع بجسده للخلف مغلقًا عيناه بآلم يتسرب بصدره قائلًا:
-بنتك مطلقة، يعني بقت محرمة على ابن عمها
استدارت متحركة متجهة إلى غرفة ابنتها بعدما وجدته يأكل درجات السلم بخطواته غير مكترث لحديثهما، دفع الباب وولج للداخل..تسمر بمكانه وكأن الأرض تسحب من تحت أقدامه وهو يرى وجهها الشاحب وعبراتها التي تنسدل على وجنتيها بمنامها ..خطى للداخل، همست نهى تجذبه من ذراعه
-جاسر مينفعش..أخرجها، وأغلق الباب خلفه واتجه لملاكه الغافي ..علم من حالة نومها أنها فاقدة للوعي
جثى على ركبتيه أمامها مقتربًا من وجهها
-جنجونة قلبي.. سامحيني ياجنة حياتي..مرر كفيه المرتعش على وجهها يزيل عبراتها ووضع رأسه بجوار رأسه يتنفس أنفاسها مطبق على جفنيه يهمس لها
-قلبي بيحتـ,ـرق ياجنى، عايز ادمر الكون كله، أنا ضعيف قوي قوي، ياريت افوق من ابشع كوابيسي، قوليلي اعمل ايه وانا مخنو…..ق بسياج من نار، دنى حتى وضع جبينه فوق جبينها وآهه حار…قة بنـ,ـيران عذابه
-بمو؟؟؟؟ت بصمت يابنت عمي، حبيبك بيمو…..ت بصمت، سامحيني واعرفي مستعد احـ,ـرق الكون كله علشان اشوف ابتسامة من عيونك،  مش عايز أعيش العمر كله مقهور عليكي وعلى عمو، افديكي بروحي ياأغلي من روحي
اقترب حتى لامس ثغرها بخا…….صته
-مبقاش ليا حق فيكي، لا لا يعني مبقتيش ملكي، آآآه  ..قالها بشهقة خرجت رغمًا عنه، هب من مكانه يطالع نهى التي توقفت تبـ,ـكي على ماصار إليهما..أشار عليها يزيل عبراته بقهر
-فوقيها مغمى عليها، عيونك ماتنزلش من عليها ياطنط لو سمحتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *