عشق لاذع ٨
سحب كفيها باسطًا إليها عطرها
-فوقيها ، سحب عز ذراعه
-جاسر لو سمحت..نزع نفسه منه
-ياله ياطنط نهى طمنيني عليها، قربت نهى قنينة العطر من أنفها وحاولت إيفاقتها ولم تتحكم في عبراتها، استمعت لهمسها باسمه
-جا…سر..آه
استدار متجها للخارج يتخبط بخطواته، بمقلتين كالشلال وقلب يتهشم من الوجع يحاصره وخزات تشحذ روحه كبلور تهشم بقوة إعصار، حالة انهيار تامة تملكت منه، توقف يلتقط أنفاسه لعل يسحب بها خليطًا من الهواء الممزوج برائحتها العبقة أزال عبراته بظهر كفيه، توقف صهيب أمامه وانسابت عبراته رغمًا عنه
ألقى نفسه بأحضانه وارتفع صوت بكائه
-مش قادر ياعمو، انا بندبح ياعمو ليه بيحصل معايا كدا، ياريتني مُت ولا اتوجعنا م كدا
ربت صهيب على ظهره، ثم أخرجه من احضانه، يحتضن وجهه
-حبيبي أنا آسف، بس غصب عني ، والله يابني غصب عني، مش حمل تعب تاني
أزال عبراته وهز رأسه
-تمام ياعمو، بكرة ورقة طلاقها هتكون عندك ..قالها وخرج متجهًا لسيارته
استمع الى رنين هاتفه
-أيوة ياياسين !!
-جاسر إنت فين، انا في بيتك
قاد سيارته قائلاً :
-في الطريق، قالها وتحرك متجهًا إليه
وصل بعد قليل، وجده جالسًا أمام المسبح ، تحرك حتى هوى على المقعد
-عامل ايه؟!..مش المفروض تسافر بكرة العريش
تراجع بجسده ورفع رأسه ينظر للسماء
-عاليا !!
اشعل سيجاره وبدأ ينفثها قائلًا:
-مالها !!
اعتدل بجسده قائلاً:
-طلع ابن عمها بيضحك علينا، البنت مظلومة، يعني معملش فيها حاجة ومقربش منها ياجاسر
-طب ما دا معروف يابني،انت لسة واخد بالك من الموضوع دا ..توقف يطالعه لبعض الوقت ثم تحدث:
-استنى هي عاليا حكتلك ولا عرفت ازاي !!..ابتعد ببصره عنه، ثم اتجه يجذب منه سيجارته ينفثها بغضب حتى أصبح صدره محترق كرمادها
ظلت نظرات جاسر تحاوطه حتى توقف واتجه للمسبح
-عايز اعوم شوية، بما إن مراتك مش هنا ماتيجي نغطس شوية
مازالت عيناه متسلطتان بقوة تحاوطه، ثم رفع ذقنه
-مردتش عليا،عرفت منين؟!
ألقى هاتفه وقام بنزع قميصه وقفز بالمسبح دون حديث
ابتسامة ساخرة تجلت بملامح جاسر فنهض متجهًا للداخل ، استمع لرنين هاتفه رفعه مجيبًا
-أيوة يابابا!!
-حبيبي تعالى عايزك
-آسف تعبان وهنام، ياسين هنا على فكرة
مسح جواد على رأسه بإرتجافة يديه فهمس بصوت مجهد
-تعالى مامتك مقومة الدنيا حريقة هنا من وقت ماعرفت انك طلقت جنى