عشق لاذع ٨
صباح اليوم التالي استيقظ على رنين هاتفه
-جاسر باشا الواد عندك في البيت ..
-تمام ..قالها ونهض متجهًا لقضاء فرض ربه
قابلته غزل وهي تعد طعام الإفطار:
-حبيبي الفطار جاهز..تناول شطيرة من الجبن ثم اقترب يقبل يديها
-صباح الفل ياست الكل، انا عندي شغل لازم امشي دلوقتي
أمسكت كفيه وتحدثت بحنو اموي
-اقعد أفطر حبيبي..رفع عيناه إليها وتخيل زوجته وذهب بذاكرته :
-جاسر ممكن تفطر وتبطل شرب الزفت دا، هزعل منك بجد..جذبها لأحضانه يحاوطها بذراعه يضع ذقنه فوق رأسها يحتضنها
-حبيبتي كفاية بس اشوفك كل صباح دا لوحده يشبعني..خرجت من أحضانه ترفع ذراعيه تلفها حول عنقه
-طب علشان ابتسامتي الحلوة دي، حبيبي هيقعد يفطر معايا علشان حبيبته نفسها تتفتح وتفطر ..قالتها وهي تشب على أصابعها تطبع قبلة بجانب شفتيه قائلة بمشاكسة:
-ودي عربون الصباح الحلو، ولما تفطر هتلاقي حاجة اجمل
قاطع ذكرياته الأليمة صوت والدته تضع كفيها على كتفه
-حبيبي رُحت فين..ارتدى نظارته وهرول للخارج سريعا دون حديث
ظلت تطالع خروجه بتلك الحالة حتى جلست على المائدة تضع رأسها بين راحتيها تبكي قائلة؛
-ليه ياصهيب، ليه تعمل في الولاد كدا
بالأعلى بغرفة ياسين جمع اشيائه بحقيبته، ثم اتجه لجلوسها جذب مقعدٍ وجلس بمقابلتها
-عاليا لازم نتكلم
وضعت رأسها على ركبيتها
-عايزة امشي من هنا، وديني عند جنى، ومفيش مكان هيجمعنا تاني لحد مانطلق
اومأ متفهمًا ثم تحدث:
-لازم تحكي لي ايه اللي حصل وليه الواد دا قال عليكي كدا
طالعته متهكمة ثم أشارت عليه مشمئزة
-كان ممكن في الأول احكي لك، بس دلوقتي انا مابكرهش قدك، اقتربت من وجهه وحدجته بنظرات ساخطة
-انت وخالد شبه بعض، الفرق اللي بينكم أن شيطانه ظاهر للقدامه، أما إنت خبيث مفكر نفسك ملك والكل لازم يقول امين ..انا بكرهك ياياسين حتى بكرهك اكتر من خالد، هو صورني عريانة، وانت استبحت روحي ودبحتها، النتيجة انكوا واحد..قالتها ونهضت متجهة للحمام تضع كفيها على فمها تمنع شهقاتها، فتحت المياه وجلست بملابسها تبكي بشهقات مرتفعة، وصلت إليه بالخارج مزقت نياط قلبه ..هب من مكانه يجذب حقيبته بعدما وضع لها بعض الأشياء على الكومودو
عند جاسر دلف للداخل وجده ملقي على الأرضية، أشار بعينيه للرجل
-قومه..رفع خالد نظره إليه متسائلاً :
-إنت مين وأنا بعمل ايه هنا، انا هبلغ عليكم شكلكم عصابة
جلس على المقعد أمامه ثم اشعل سيجاره ينفثه بوجهه وتحدث بنبرة فظة مخيفة:
-فين الفلاشة اللي عليها صور عاليا يالا
تراجع بجسده مرتجفًا وهتف
-عاليا مين..!!جذب جاسر عنقه يهمس له بفحيح :
-اسمعني يالا، مبحبش اعيد كلامي مع الزبالة كفاية ليك الفخر انك قاعد قدامي وبتتكلم ودا شرف لصعلوك زيك