عشق لاذع ٨
وضع كفيه خلف عنقه وأجابه
-مش عايز ازعل باباك، جحظت أعين عز، فدنى منه يلكزه بكتفه:
-أكيد بضايقني، امال بجسده يستند على فراشه ونظر لداخل مقلتيه:
-طب ليه حوار الطلاق المزيف دا، وليه تتصل بيها وتشوفها كدا لما ناوي تطلقها
-نعم طلاق مزيف؟! قالها جاسر بإستنكار
اومأ عز برأسه واستطرد قائلاً:
-اومال ايه ياحضرة الظابط، طب ليه قولتلي أفهم بابا انك بعت ورقة طلاق جنى عندي في المكتب
اعتدل جالسًا وأجابه بفظاظة:
-ممكن تسبني عايز انام، ياله روح لمراتك وابنك
اعتدل عز يهز رأسه مغمغمًا برفض:
-خايف لتخسر يابن عمي، انت مشفتش جنى دلوقتي عاملة ازاي، ولا سيرتك عندها بقت ازاي
أشار له بالخروج
-عز ابنك بيعيط ياله شوفه ..تحرك عز يسبه، ابتسم جاسر ساخرًا
-اهبل قال متعرفش سيرتك عند جنى، امسك هاتفه يضغط على شفتيه
-هشوف سيرتي عند جنجون ايه
قبل قليل
نهضت من فراشها واتجهت للمرحاض، أنعمت نفسها بحمامًا منعش، توقفت أمام المرآة تصفف شعرها لاحت ذاكرتها بما كان يفعله معها، تحركت إلى هاتفها عندما علا رنينه بالغرفة
طالعته بإبتسامة ساخرة:
-كنت عارفة يابن عمي مش هتعديها،
ازدادت ابتسامتها عندما كرر رنينه مرة أخرى
جلست تضع ساقًا فوق الأخرى ثم رفعته وضغطت بهدوء :
-مردتش من الأول اعرف مش عايزة اكلمك، هو انت مش لسة مكلمني
نهض من مكانه واتجه إلى شرفته:
-متعليش صوتك ولما اكلمك ترد عليا سمعتي يابت ولا لا
-بت لما تبتك يااخويا
-خوا لما ياخدك ويجبك عندي باختي، إياكي بعد كدا تقفي قدام حد بلبسك دا
-اووووه حضرة الظابط المشكلنجي، وبصفتك ايه ياحلو
نفث تبغه في الهوا يستمتع بحديثها ثم هتف بهدوء عميق:
-بصفتي طليقك..احرقتها كلمته كفى أيها الغبي كيف لك أن تنطقها، باليتك تشعر بنيران تلك الكلمة التي أطلقتها كالسهام النارية لتخترق روحي
قست عيناها وتراجعت للخلف محاولة السيطرة على غضبها أمامه، فتحدثت بهدوء رغم حربها النارية:
-طليقي، سمعتني..يعني مالكش حاجة عندي، انا رديت عليك في وقت زي دا علشان انت ابن عمي قبل ماتكون طليقي ياطليقي.. ودلوقتي أنا مش فاضية..بتر حديثها وهو يهتف
-جنى لازم نتكلم
زاغت أبصارها بالمكان وضعفت مقاومتها فجلست تسحب نفسًا لعلها تستطع محاورته
-قول بسرعة عايز ايه، أنا مش فاضية
-عايزك تنقلي بيتنا، انا تركته من يوم مامشيتي، ومبقاس لازمني، انقلب هناك علشان دايمًا تفتكريني
توقفت وقد أغضبها حديثه:
-إنت عايز مني ايه ياجاسر، خلاص ابعد عني انت مش. طلقتني، مالكش دعوة اقعد فين ولا أعمل ايه، انا حرة نفسي، لا انت ولا غيرك له دعوة بيا
قالتها وأغلقت الهاتف، تلتقط أنفاسها التي تسارعت حتى شعرت بهبوط وارتفاع صدرها
القت الهاتف تبكي بشهقات مرتفعة
-دا أكرهه ازاي ياربي، ياربي كرهني فيه