عشق لاذع ٨
عند ياسين وعاليا
توقف أمام منزل والدها مستندًا على السيارة ينتظرها ..خرجت إليه بجوار كريم ..حياه كريم يشير إليه :
-ماتدخل شوية، كانت نظراته على تلك التي تو…قفت تبعد بعيناها عن نظراته، ثم اتجه ببصره إلى كريم
-معلش وقت تاني ، عايز ارتاح شوية، كان عندي اجتماعات ياسيدي وانا بتخـ,ـنق من الشغل دا، وبعدين عملت كام مشوار مع حد عزيز والوقت سـ,ـرقنا، مش مصدق اوصل السرير
استقلت السيارة دون حديث ، فتحرك بعدما ودع صديقه ..جلست بجواره ورائحته اختر….قت رأتيها حتى تمنت أن تعانقه لتشبع رئتيها من رائحته
-آسف اتأخرت عليكي
نظرت من خارج النافذ حتى تبتعد عن رائحته التي لم تعد تتحملها ، ضعفت من قربه لإستنشاق اكبر كم منه
-عاليا..همس بها ببحته الرجولية،مما جعلها تستدير إليه إراديـا إليه مبتسمة
-نعم ..ابتسامة خلابة أنارت وجهه وهو يخبرها مشاكسًا:
-وحشني نقارك يا بلقيس ..نظرت للأسفل بخجل وتوردت وجنتيها ..بسط كفيه يرفع ذقنها غامزًا بعينيه:
-اللي يشوفك وأنتِ مكسوفة كدا يقول البت مابترميش صواريخ في وشي
رفعت حاجبها ساخرة:
-دا اللي هو انا، وحضرتك بقى بترمي ايه ايس كريم ياحبيبي
رغم أنها نطقتها بمزاح إلا أن الكلمة اخترقت صدره دون مقاومة لتستقر بشقه الأيسر ، ورغم ماشعر به من رجفة إلا أنه أنكرها وتحدث بجدية عن غير ماكان عليه قائلًا:
-أنا مش حبيب حد، بترت ابتسامتها تطالعه بذهول ثم اتجه بنظراته التي تحولت لجليد من الصقيع متذكرًا ماضيه:
– عارف انك قولتيها بهزار، وممكن مكنتيش تقصدي بس بلاش الكلمة دي بالذات، لأنها مبقتش في قاموسي ياعاليا للأسف، أدار وجهه وطالت نظراته إليها ثم توجه للطريق مرة أخرى بعدما استمع لصوت السيارت حوله ، فأردف بمغزى
-احنا الاتنين اتقابلنا بظروف غصب عننا، وكل واحد عارف آخرة الجواز دا ايه
سحب نفسًا طويلا يزفره ببطئ ثم تحدث بنبرة متألمة:
-الشك هيفضل في قلبي للأسف، وانتي كمان مش هتنسي اللي حصلك
-أنا معرفش ليه بتقول الكلام دا ، هو انت مصدق نفسك ، الكلمة طلعت من غير قصد، اما لو عليك مستحيل تكون حبيب ليا في يوم من للايام، اما موضوع مرضك بالشك دا مايهمنيش ياحضرة الظابط
توقف فجأة بالسيارة يرمقها بنظرات كالسهام النارية ثم هدرا بها:
-انزلي ..جحظت عيناها تنظر حولها بخوف، إلا أنها هدأت قيلا بعدما وجدت نفسها أنهم
وصلوا إلى حي الألفي، ترجلت من السيارة تدفع الباب بقسوة حتى شعر بتحطمه..ظل جالسًا يطالع تحركها الجنوني للداخل ..قابلتها غزل
-حبيبتي حمدالله على السلامةوحشتيني…اقتربت منها ورسمت ابتسامة قائلة:
-حضرتك وحشتيني برضو، البنات فوق..تسائلت بها عاليا
أشارت غزل للأعلى
-مفيش غير ياسمينا وبتجهز شنطتها هي كمان هتزور أهلها ، وربى عز اخدها بيته
اومأت بإبتسامة وتحدثت:
-بعد إذن حضرتك ..قالتها وتحركت
اوقفتها قائلة وهي تتعمق النظر بها
-عاملة ايه في حملك حبيبتي ومش ناوية نفرح عمو جواد..استمع ياسين لحديثها فتوقف لدى الباب منتظر حديثها
ارتبكت تفرك كفيها تتهرب بنظراتها
-ايه اللي حضرتك بتقوليه دا ياطنط، لا
حمل ايه ..مفيش حمل ابدا
قطبت غزل جبينها مقتربة منها:
-ومالك يابنتي كأني بسألك عن حاجة حرام، اولا أنتِ من فترة جيتي وقولتي أن ياسين عايزك تنزلي البييي
اوعي تكوني نزلتي البيبي زي ماطلب منك
ابتلعت ريقها بصعوبة وشعرت بأنسحاب الأرض تحت اقدامها، دلف للداخل لينقذها من حديث والدته