عشق لاذع ٨
وصل جاسر بعد فترة، ولج للداخل متلهف بحث عنها بمكانها ولكنه لم يراها..هرول للداخل، قابلته نهى تعقد ذراعيها
-فين جنى ياطنط نهى، عايز اطمن عليها
اقتربت منه وهدرت به تلكزه بصدره:
-النهاردة بس اقدر اقولك انت خسارة فيك حبها، لما عمك طلب تطلقها ووقفت قدامه، فرحت وقولت تستاهل حب جنى ياجاسر، يومين بس ياجاسر ورجعت وطلقتها، ازاي قلبك قدرت يطوعك وتنطقها يابني، ازاي قدرت توجع قلبها كدا
بنتي بتمو…ت بسببكوا، انا مش مسمحاك ياجاسر، سمعتني مش مسمحاك على وجع بنتي ودلوقتي بقولك امشي من هنا ماعندناش اللي بتسأل عليه، جاي بعد شهر تسأل ، ريح نفسك ياحضرة الظابط بنتي مش عايزة تشوفك
قاطعهم وصول عز الذي هرول عندما وجد والدته بملامح غاضبة أمام جاسر
-ماما في ايه ؟!
أشارت على جاسر:
-قول لابن عمك يبعد عن بنتي، هو طلقها وكل واحد راح لحاله
استمعو لصوت حذائها خلفهم، هبطت تجر حقيبتها ..
❈-❈-❈
اقترب منها يقف أمامها يرسمها برماديته، لقد اشتاق إليها حد الجنون، كيف مُنع من احتضانها اليوم وتحطيم عظامها، حاوط وجهها وعيناه تبحر بملامحها كقبطان سفينة متمكن من الابحار، حتى دنى من وجهها هامسًا لها بقلبًا متلهف بالأشتياق
-جنى وحشتيني
انزلت كفيه وتراجعت متوقفة بجوار عز :
-عز أنا همشي من هنا، مش عايزة اقعد هنا..ثم استرسلت تبتعد ببصرها عنه
اشتريت بيت في مكان بسيط، حبيتك تعرف بس مش اكتر
اقترب صهيب الذي وصل على حديثها الذي نزل على رأسه كصاعقه، جذبها من ذراعها بحنو ابوي
-عارف انك زعلانة مني، حبيبتي بكرة تعرفي عملت كدا علشان بحبك
رفعت عيناها تطالعه بحزن وهتفت بصوت ضعيف:
-بابا أنا مش زعلانة منك، لو سمحت سبني مع نفسي، احتضنت ذراع عز ثم ابتعدت ببصرها للبعيد قائلة:
– لازم ابني نفسي بعيد عن الكل، لازم الاقي جنى اللي ضيعتها من سنين في وهم
اقترب منها ثم توقف أمامها
-جنى عاملة ايه، عايز اتكلم معاكي
استدارت بعيدًا وتحركت تجر حقيبتها
-كويسة ياحضرة الظابط..كتر خيرك، انا مش عايزة اتكلم مع حد ..
-أنا مش موافق ياجنى
رفرفت بأهدابها تمنع نفسها من احتضانه فابتعدت وهدرت بصوت مرتفع
-محدش له دعوة بيا، أنا كبيرة مافيه الكفاية
منع تحركها يضغط على ذراعها:
-جنى!!
دفعته بقوة ، انت مالكش دعوة بيا، سمعتني ، انا هبني جنى لو حدها ..اقتربت منه تلكزه بكتفه
-اخر واحد له حق يتكلم معايا، ثم رفعت نظرها لوالدها
-جنى القديمة ماتت، وزي ما حضرتك قولت ، عالجي نفسك منه، انا هعالج نفسي من نفسي ..قالتها وارتدت نظارتها وتحركت بعض الخطوات ثم رجعت إليه تطالعه بعيناها الذائبة:
-مبروك ياجاسر ورقة الطلاق وصلتني، عقبال ماتوصلك ورقة وفاتي
حاول الثبات بصعوبة فلقد مزقته اربا، استدار ينظر إليها وداخله يحترق غضبًا من ظروفه