عيلة خطيبى ١

كنت داخلة على عشاء عيلة خطيبي وسمعت أمه بتضحك وبتقول “أول ما تتجوزها.. تقدر تصلح الغلطة”.. وبعدين خطيبي رد وقال “دي لا معاها فلوس ولا معارف.. دي سهلة”.. فضلت واقفة بره الباب وهدية عيد جوازهم في إيدي وابتسمت.. هما كانوا فاكريني واحدة فقيرة هتموت وتتجوز في عيلتهم.. اللي ميعرفهوش اني أملك الشركة اللي ممكن تنقذ شركتهم.

كنت على بعد عشر خطوات بس من باب المطعم لما سمعت أم خطيبي بتضحك وبتقول “متقلقش.. أول ما تتجوزها تقدر تصلح الغلطة”.
وقفت مكاني فوراً ولسه ماسكة هدية عيد جوازهم اللي كنت جايباها لأهله.
من الباب الموارب بتاع القاعة الخاصة سمعت خطيبي بيرد بهدوء “عارف.. هي طيبة.. بس لا معاها فلوس ولا معارف ولا أي حاجة.. أنا مش هتجوزها عشان البرستيج”.
أبوه راح مطلع صوت كده باستهزاء: “أومال هتتجوزها ليه؟”
خطيبي ضحك: “عشان سهلة”.
ضحك بايخ انتشر في الأوضة. فضلت واقفة في الطرقة وحاجة جوايا مرة واحدة سكتت خالص.
ست شهور.. هي دي المدة اللي احنا كنا مع بعض فيها. ست شهور مليانة عشا هادي وتمشية آخر الأسبوع وقهوة وكلام كان بيقول لي فيه قد ايه بيحب اني “بسيطة”.

على حسب ما خطيبي يعرف انا شغالة مستشارة تشغيل في شركة صغيرة. ومن ناحية فنية انا عمري ما كدبت، الاستشارات كانت جزء من اللي بعمله، أنا بس مقولتلوش ان “الشركة الصغيرة” دي بتاعتي أنا.
من 8 سنين شركة الخدمات اللوجستية بتاعتي بدأت بثلاث موظفين بس في مكتب إيجار، والنهاردة الشركة قيمتها أكتر من 38 مليون دولار، وأنا أملك 71% منها. خطيبي ميعرفش أي حاجة من ده.
أنا كنت مخبية فلوسي عن قصد عشان علاقتي اللي فاتت اتغيرت أول ما طليقي عرف أنا معايا كام.. فجأة كل كلام بقى فرصة استثمار وكل أجازة بقت بتوقعات. ومع خطيبي كنت عايزة فرصة أعرف هو مين بجد قبل ما يعرف أنا أملك ايه، والظاهر اني أخيراً عرفت الإجابة.

من جوه الأوضة أمه لسه بتتكلم: “هتبقى مفيدة.. البنات الهادية عادة كده.. وبعد الجواز ممكن تساعد في حسابات أبوك”.
خطيبي قال: “هي فاكرة ان عيلتي ناجحة.. خليها فاكرة كده”.
أخته ضحكت: “بس اتأكد انها تمضي على أي حاجة المحامي بتاع بابا يديهالها”.
الجملة دي غيرت كل حاجة. رجعت بهدوء من قدام الباب ودخلت الحمام وبصيت لنفسي في المراية، المفروض كنت أعيط، بدل كده طلعت تليفوني وبعت رسالة للمحامية بتاعتي: “محتاجة فحص خلفية لخطيبي وعيلته.. ضروري.. وحالتهم المالية كمان”.
وبعدين كلمت المدير المالي بتاعي: “فاكر شركة التطوير العقاري اللي بتحاول تعيد تمويل مشروع المدينة الجديد؟”
سكت، وقال: “الشركة اللي قلت لي أرقامها ضعيفة؟”
“أيوه”.
“أرقامهم فعلا ضعيفة”.
بصيت لنفسي في المراية: “متوافقش على أي حاجة الليلة.. لا التزام ولا جواب نية”.
اتردد: “ليه؟”
“عشان لسه مكتشفة خطيبي ده مين بجد”.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *