حورية بين يدى شيطا,ن ١
الفصل الأول :
في سكون الليل الحالك…..كانت تركض ممسكة بيد شقيقهـا.. تركض وتركض وكأنها في سبـاق… سباق النجاح فيه سيكون نصر العمـر… والهزيمـة مرارة لا..ذعة سترافق ذلك العمر !!
كادت تسقط اكثر من مرة متعثرة ولكن شقيقهـا “علي” شد على يداها بقوة محذرًا بحدة :
-ارجوكِ اسرعي يا حور، كل دقيقة تمر ستؤثر في حياتك،، وإن امسكوا بنا سنصبح حديث الصحف في الصباح !
-لا استطيع.. قلبي سيتوقف
كانت تلهث بصوت مسموع وهي تتحدث بسرعة.. هي تعرف… لا بل متيقنة أنهم يبحثون عنهم الان في كل مكان !!!!
وفجأة سمعوا صوت الطلق النا..ري قريب منهم جدًا.. لدرجة أن جسد حور بدأ ير..تعش بعنف مُثـ،،ــير للشفقة وهي تتمسك بيد شقيقهـا جيدًا…..
وصدح صوت احدهم كالر..عد وسط سكون الليل :
-توقفوا.. إن لم تتوقفوا سأطلق النا..ر
رغمًا عنها سقــ،،ــطت ارضًا… كل شيء يُعاكسها حتى اقدامها…. لم تعد قادرة على الركض اكثر ؟!
توقف “علي” هو الاخر يحاول جعلها تنهض ولكنها كانت كالطفلة تبكي وهي تمسك بقدمهـا التي استوطنتها العجز كما حياتها كلها….
ليُخرج “علي” سلا..حه بتلقائية وهو ينظر للآخر الذي أصبح امامهم..
فزمجر فيه مسرعًا وكأنه يحذره من مصير أسود :
-لا تتدخل يا حسين واتركنا نذهب.. أنت تعلم جيدًا أنني لن اترك شقيقتي تدفع اخطاء اخيها وادعك تأخذها فصلية ذليلة !!!
ابتسم المدعو حسين بسماجة وهو يهز رأسه نافيًا :
-وانت تعلم جيدًا أنه أمر العشيرتان بعد الاجتماع.. وتعلم جيدًا جدًا ماذا يحدث لمَن يخالف امر عشيرته !
وفجأة رفـع الاثنـان سلا,حهمـا بوجه الاخـر… وحور.. حور سقطت في حفرة عميقة… قا..سية ومو..جعة لتلك الروح التي تناجي الرحمة في قلوب مغشية !!!
رفعت رأسها فجأة تصر..خ من وسط بكاءها :
-يكفي، اتوسل اليكم يكفي !!
أشار لها حسين برأسه بحدة آمرًا :
-انهضي اذًا وتعالي معي بكل هدوء
نظرت لشقيقهـا الذي احتد..ت عينـاه السوداء لترمي شرارات من الغضب كالفتيل الذي على وشك التهام المحصول كله…..
اقترب منهم حسين فجأة وتحرك “علي” في نفس اللحظات يسحب حور.. فأطلق حسين الرصاص بعشوائية ومع حركة “علي” وتفاديه لها لم يصبه شيء… ولكن ازدادت صرخات حور التي شعرت وكأنها اصحبت في معركة دامية….. معركة لن تنتهي الا بانتهاء احد الطرفين !
صرخ حسين وهو يحاول سحب حور :
-هيا تعالي ودعكِ من ذلك المتهور الأبله
ولكن ذلك المتهور فعليًا،،، دفعه بعنف بعيدًا عن حور لدرجة أن حسين فقد توازنه ليسقط على الارض خلفه ولكن لسوء حظه كانت توجد حديدة قاسية بارزة انغرزت بمنتصف قلبه !!!!!!!!
ليهرب “علي” بعد إلحاح حور الطويل……..!
………………………………….