حورية بين يدى شيطا,ن ١
في ظلمة الليل…….
كانت أسيل متسطحة على الفراش كالجنين..نامت من كثرة الأرهاق والبكاء رغمًا عنهـا…خصلاتها البنية ترتمي على الوسادة جوراهـا ويداها تشتد على الغطاء الذي يُغطيها بأهمـال…..!
دلف “علي” إلى الغرفة بهدوء تام دون ان يُصدر اي صوت.. وقف على عتبة الفراش يحدق بظهرهـا الملتوي وخصلاتها الشاردة…ليمد يده ببطء متردد يتحسس خصلاتهـا برقـة.. ولكن فجأة وجدها تستيقظ لتنتصب جالسة تصرخ فيه بقلق :
-ألم اخبرك ان تبتعد عني؟!! اتركني وشأني..
عادت ملامحه من سفرة واجمة شاردة لملامح خشنة وحادة وهو يُلقي بكلمات كالسوط على مسامعها :
-سأتركك لا تقلقي، ولكن بعد ان يتم ما اتيت لاجله…..
سألته بخوف :
-وماهو ؟
بدأ يفتح ازرار قميصه ببرود قاصدًا إرعابها.. ببطء مُقلق وهو يهمس لها ؛
-أتيت لأتمم زواجنا، لان طليقك المصون طلب مني ان ينتهي ذلك الزواج بأسرع وقت….فهل انتِ مستعدة يا عروس ؟!! ……
*****
وبعد أيـام معدودة…….
ليلة خطبـة “ريم” صديقة حور وعقد قرانهـا …
كانت تجلس شـاردة.. شاردة في صديقتها التي لم تستطع التواصل معها منذ ان تزوجت!!…
اصبح تشعر بالوحدة تق,تلها ببطء.. والفراغ يستوحش حياتها شيءً فشيء…!
نظرت حولها لتنتبه للشيخ الذي قال بهدوء :
-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير
لتصدح الزغاريد لتعبأ المكـان… بينما هي تتنهد بصوت مكتوم وهي تحدق بــ “ظافر” ابن خالهـا الذي وافقته على اقتراحه المتهور من اجل ان يحصل على حضانة طفله عمار من طليقته ….
لا تدري ما الذي جعلها توافق على الزواج الصوري المؤقت ذاك… ولكن لربما لانها لا تريد لعمار ان يحيا بلا أب كما عاشت هي خاصةً مع ام مثل زوجة ظافر السابقة !!…..
بدأ الجميـع يتحدث في شتى الامـور.. حينها بدأ ظافر يقترب منها ببطء… لا يصدق أن طفلته الحبيبة اصبحت زوجته.. ملك له… تحمل اسمه ولا غيرها !!!
نعم طفلته… طفلته التي تربت على يداه منذ كانت عشر سنوات حينما توفى والدهـا.. ولم تنفصل عنه حتى بعد زواج والدتها من والد حور الا حينما اصبح عمرها عشرون عامًا فأصرّت والدتها على أخذها لتعيش معها في بيت زوجها الجديد “والد حور” …..
اصبح جوارها تمامًا.. فهمس عند اذنها متعمد لمسها بشفتاه :
-مبارك يا زوجتي.. مبارك أنتِ لي !
حاولت رسم ابتسامة سمجة حتى لا تلفت انظار الجميع لها… ثم همست بحدة :
-ابتعد عني يا ظافر، أنا لستُ امك او ابيك او امي او زوج امي حتى تقنعني انك رأيتني زوجة مناسبة هكذا فجأة فأتيت لخطبتي !!! كلانا يعرف انه زواج مؤقت حتى يعود عمار لك فقط…!
اومأ ظافر برأسه دون ان يجد ما يستطع قوله.. بينما داخله يحتـرق… يحتـرق بقسوة عندما يتذكر انه مجرد زواج صوري مؤقت !!