حورية بين يدى شيطا,ن ١

******

كانت ترتعـش وهي جالسة بين النسـوة.. ترتدي فستـان زفاف… لا لا هو لا يمت لفستان الزفاف بأي صلة !!
هو كـفن…
كــفن من اللون الأسود يلف جسدهـا لتُزج في قبرهـا.. وإن لم يكن قبر بالمعنى الحرفي ولكنها حياة تشبه القبر وبكثرة !!…
نظرت للاسود الذي ترتديه بناءًا على اوامر زوجها المصـون..
واضح كعين الشمس أن حياتها ستصبح مثل لونه تمامًا.. ولمَ لا… فهي مجرد “فصلية” !
اداة للصلح بين عائلتان تسرب الثـأر بينهما فكانت هي الحل الأمـثـل….
ولكن لم تنتهي المشكلة على هذا بل ازدات تعقيدًا وكأن القدر يُقسم لها ان حياتها للاسف…. حالكة !
نظرت للنسوة من حولها.. الجميع هادئ يجلس ببرود.. ولكن لمَ التعجب..
فهذه العادة مُرسخة في “العراق”……
ويبدو انها لن تزول في بلدتهم الريفية الصغيرة..
وفجأة صمت الجميـع عندما ظهر زوجها المصون.. عاصيهـا….
” عاصي الشهـاوي ” …
وقد كان اسمًا على مُسمى……
سحبهـا من ذراعها دون أي كلمة وهو يحيي الجميع ببرود.. اتجه بها نحو غرفتهم..
بدأ قلبهـا يرتعد بين ضلوعها… هي تعشقه.. وهو يكرهها !!
معادلة غير متوازنة اطلاقًا…..
لهذا فهي ترفض هذه الزيجة تمامًا.. ولكن ما باليد حيلة !!
ظلت تتراجع بالخلف بذعر عندما رمقها بنظرة مستذئبة وهو يردد بخشونة تليق بعينـاه الرمادية الحادة :
-مبارك يا….
ثم ضحك بسخرية وهو يُملي عيناه من فستانها الأسود شامتًا :
-يا عروس !
ثم أحمرت عينـاه بغضب أرعبها وهو يكمل :
-مبارك جحيمك.. مبارك بداية عذابك يا حور
كان تنفسهـا مسمـوع.. يثقل شيءً فشيء وهي تراه يخـلع بدلته ببطء مُدمر لأعصاب تالفة من الاساس….!!!!
بدأ يفتح ازرار قميصه وهو يحدق بسواد عيناها الذي احتضنه فتيل من الذعـر… خاصةً وهي تسأله بحروف متقطعة :
-مـ… ماذا تفعل؟؟
ظل يقترب منها ببطء.. حتى اصبح امامها مباشرةً عيناه تشـع كرهًا واضحًا حتى للأعمى….
ثم رفع يده يسير بإصبعه على طول ذراعها وهو يُزيل فستانها رويدًا رويدًا هامسًا بنبرة أجشة :
-اليوم… دخلتنا إن لم تتذكري.. وتعلمين جيدًا ان اهلي ينتظرون دليل طهارتك.. وبالطبع أنتِ لا يرضيكِ أن يُقال عن عاصي الشهاوي أنه ليس برجل !!
حاولت التمسك بفستانها كالطفلة… مهلاً ولمَ كما ؟!
فهي بالفعل تُعد طفلة في بداية عامها العشرين..
وخرج صوتها مبحوحًا وهي ترجوه :
-ارجوك اتركني
ثم نظرت لعيناه متوسلة :
-ارحمني يا عاصي
تلوى ثغره بابتسامة ساخرة ثم سرعان ما اختفت ليعود لقسوته وهو يخبرها :
-ولمَ لم يرحموا اخواني هم يا حور.. الاول ق,تله شقيقك الاكبر بغير عمد كما يَدعون، والثاني ق,تله شقيقك الاوسط عندما كاد يأخذك فصلية ظنًا منه انه يخلصك من العذاب ولكنه لم يعلم انه يرميكِ في العذاب بجهل !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *