حورية بين يدى شيطا,ن ١

……………………………….

وصلت امام منزل ظافر وهي ترفع رأسها… تنهدت بعمق… تحاول تثبيت بوصلة مشاعرها على الجمود فلا تُظهر انهيارها الداخلي له….!!
طرقت الباب عدة مرات منتظرة أن يفتح… وبالفعل فُتح الباب ولكن وجدت أطياف مَن تفتحه،،، وتلقائيًا همست مستنكرة :
-أنتِ !!
حينها ظهر ظافر من خلفهـا بهدوءه المعتـاد.. ولكن هذه المرة نظراته تحمـل بغضًا واضحًا… صلابة ثقيلة على روحها المُرهقة !!!
وهي الاخرى لم تكن نظراتها هادئة بريئة بل كانت كالأمواج التي تتعارك في عرض البحـر معلنة هجومًا كاسحًا في أي لحظة….!
قطع ذلك الصمت صوته الساخر وهو يؤكد ببرود :
-نعم هي… ويجب أن تعتادي على تواجدها هنا بعد ذلك لأنه سيصبح منزلها.. !
بدأت انفاسها تثقل وهي تسأله بصوت يكاد يسمع :
-ماذا تقصد ؟؟؟
اقترب من أطياف التي لم تخفي ابتسامتها لتنساب يداه حول خصرها ببطء وهو يتمتم بخشونة لريم :
-اقصد أن اطياف ستذهب الان لتجلب عمار وسأذهب لأجلب انا المأذون لأرد أطياف لعصمتي
ثم إلتوت شفتاه بابتسامة قاسية وهو يردف :
-وطبعًا الفضل لكِ… اشكرك جدًا !!!!!
ظلت تعود للخلف ببطء… دمرهـا…. سلبهـا أعز شيء… لوث احلامهـا الوردية البريئة بالطمس الاسود والان يتزوج حتى قبل ان يُقيمـا زفافهما !!…….
سارت بسرعة تهبط السلالم دون أن تنطق بحرف.. فلم يستطع هو ألا يلحق بهـا…..
كانت خطواتها سريعة وهي تسير في الشارع شاردة دون ان تنظر للسيارات…. وفجأة كانت تقترب منها سيارة ما بسرعة وتطلق ابواقها ولكن ريم كانت في عالم آخـر لا تسمع فيه أي شيء………
فصرخ ظافر وهو يركض تجاهها بجنون :
-ريييييييييييم !!!!!!!!!

*****

بعد أيام اخرى……

كانت “حور” بغرفتهـا ترتدي فستانها الذهبي الذي أختارته بعناية لترتديه في خطبة زوجهـا….!!
خطبة زوجها الذي تعشقه..!
خطبة كانت بمثابـة قربـان عشق…. وكم هي ممنونة لأن تلك الخطبة عائلية لا يحضرها سوى بعض الاصدقاء والاقربـاء….!!
نظرت للمرآة تلقي نظرة أخيرة على فستانها الذي يصل للكعبين.. ضيق عند الخصر ولكنه واسع فيما بعد.. لفت حجابهـا الصغير برقـة أبرزت ملامحها الطفولية الرقيقة ووضعت بعض مساحيق التجميل الخفيقة……
بما أن الخدم سيرتدون ملابس جيدة وجديدة فلترتدي هي ايضًا…. ولكن بطريقة افضل واحلى !!
ستحضر تلك الخطبة بالرغم من أنها متيقنة أنها ستذبح روحهـا كل دقيقة تمر… ولكن لا مانع من بعض الالم كعلاج لوبـاء عشقه في د.ماءها……!
حاولت إغلاق فستانها اكثر من مرة ولكن في كل مرة تفشـل… تأففت وهي تسير نحو الباب لمناداة فاطمة ولكن تفاجأت بعاصي الذي دلف بحلته الرسمية التي اعطته مظهرًا رجوليًا جذابًا…. فسألها هو على الفور مذهولاً :
-هل ستحضرين الخطبة ؟!!!
اومأت بثقة جادة هادئة :
-نعم ولمَ لا ؟؟
لم يجد ما يقوله فصمت… ودلف ليجلب ما اراده من الغرفة… حينها سمع حشرجة حور الخشنة وهي تهمس بتردد :
-هل يمكنك أن…. آآ أن تغلق لي الفستان ؟
لم يحارب تلك الابتسامة الناعمة التي ظهرت على ثغره ليومئ لها مؤكدًا فاستدارت هي ببطء ليمد هو يده يغلق تلك الازرار ببطء…. كانت مقتربة منه جدًا… يكاد يكون ملتصق بها من الخلف.. يصله عطرها بوضوح فيكاد يُخضع خلاياه لتأثيـره…. كانت يداه تلقائيًا تُبطئ وكأنه لا يريدها أن تبتعد.. بينما هي تغلق عيناها ممسكة بيداها معًا وكأنها تمد نفسها بالقوة حتى لا تنهار بين يداه… وعندما شعرت به توقف كادت تبتعد ولكنه امسكها من خصرها فارتعشت بعنف وكأن كهرباء مستها خاصةً في ذلك الوضـع…. لتسمع همهمته الخشنة عند اذنهـا :
-ماشاء الله تبدين كالبدر جمالك ساحر !….
هل يتهيأ لها أن عاصي يغازلها ام هذه حقيقة ؟!!!…. لا تعلم ولكن على أي يجب ان تبدو واثقة مغرورة وهي تخبره :
-شكرا لأطرائك اللطيف سيد عاصي ولكني أعلم ذلك جيدًا
هز رأسه نافيًا بغيظ ليغادر بهدوء… يشعر أنه بدأ يفتقد حور الاخرى التي كانت هشة لينة بين يداه…!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *