حورية بين يدى شيطا,ن ١

…………………………….

بينما في الغرفة المجاورة كان ثامر يدور في الغرفة كذئب حبيس…. يشعر انه مكبل من كل الاطراف !!!
ولكن لا يدري أي لحظة جنون تلك التي دفعته ليمسك هاتف الفندق ويطلب رقم منزل عاصي الذي نقله من هاتفه وهو ينوي إخباره بكل شيء….
وليحدث ما يحدث…. اهم شيء الان ألا تصبح أسيل لرجل اخر مهما طال الزمن وصار !!!!
وبالفعل اتاه الرد فقال بصوت اجش هادئ يحمل خبث دفين :
-اعطي الهاتف للسيد عاصي…. اريد ان اخبره بأمر مهم جدًا يتعلق بشقيقته أسيل !

*******

بعد أيــام……

منذ خروج حور من المستشفى كانت شبه حبيسة بغرفتها.. ولكن هذه المرة بأرادتهـا…. هي مَن فرضت هذا الحصار على نفسها هذه المرة…!!!!
لا تريد الاختلاط بعاصي او امه بأي شكل من الاشكال… ولولا أنها تعلم انها ربما تعرض شقيقها للخطر لكانت تركت هذا المنزل على الفور….
ورغم فتور معاملة حماتها لها نوعًا ما…. تخليها عن الاهانة والقسوة مع حور… الا انها لا تستطع محو وصمة الخذيان التي تشعر بها كلما تعاملت معها او مع ولدها “عاصي”….
وفجأة سمعت صوتها وهي تتأوه صارخة وكأنها تحاول مناداة أي شخص…. ورغم تحذيرات الطبيب لحور الا انها نهضت ببطء تسير نحو الصوت حتى خرجت لتجد والدة عاصي ساقطة ارضًا…
ركضت نحوها بسرعة تسألها بقلق :
-ما بكِ خالتي ؟؟؟
حاولت الاخرى التقاط انفاسها بصعوبة :
-لا آآ…. اسـ…. استطع اخذ نفسي
ثم اشارت بيدها نحو الكومدين هامسة :
-الد…. آآ الدواء
ركضت حور متناسية ألمها لتجلب الدواء بسرعة وتعطيه لها… وبسبب خبرتها التي اكتسبتها في دورة التمريض التدريبية بدأت تدلك لها رقبتها وصدرها لتساعدها على التقاط أنفاسهـا…..
في تلك اللحظة تحديدًا دلف عاصي الذي إتسعت عيناه بذهول وقد بدت له الصورة وكأن حور تحاول خنق والدته وهي تحاول تخليض نفسها !!!!!!!!!!!!
ثم سارع يقترب منها وعينـاه ترسل شرارة مُخيفة و………
*****

يتبـع…

رأيكم ؟؟ ❤

….

الفصل السادس :-

” خيرًا تفعـل… خيرًا تجد…!! فلو كان خيرًا تفعل شرًا تجد لأصبحت الدنيا مجرد غابـة تركض فيها الذئاب لفعل الشـر كأحدى الوسائل للهجوم والدفاع ” ….
حدث كل شيء بسرعـة.. عاصي أنتشل حور من أعلى والدته وصوت زمجرته الخشنة كزئير أسد يهاجم فريستـه…!!
لتصيح فيه حينها حور بسرعة :
-اتركني والدتك لا تستطع التنفس
نظر لوالدته بلهفة ليتحقق من صحة كلام “حور”… فوجد وجهها أحمر يختنق وتصدر حشرجة خفيقة وهي تحاول التنفس والحديث…
ساعدها لتنهض وهو يسألها بلهفة :
-هل أخذتي دوائك يا أمي؟
اومأت برأسها مؤكدة في نفس اللحظة التي نطقت بها حور بجدية :
-أنا اعطيتها إيـاه…
حمل عاصي والدته بهدوء ليضعها على الاريكة فبدأت تلتقط أنفاسها رويدًا رويدًا… حينها عاد الشعور بالألم لحور التي إنكمشت ملامحهـا وهي تمسك بطنها لتغادر متجهة لغرفتها مرة اخرى….!
دلفت الغرفة لتغلق الباب بهدوء ثم امسكت بدوائها لتأخذ مسكـن قوي… زفرت بصوت مسموع ولا تدري لمَ شعرت أنها سارت خطوة أمامية في الطريق المظلم بينها وبين والدة عاصي..!
تناولت ملابسها واتجهت للمرحاض لتأخذ حمامًا ينعش خلاياهـا المشدودة بتوتر واضح..
مـر بعض الوقت وخرجت هي من المرحاض ترتدي الروب لتتوجه نحو مرآتهـا تجلس امامها وتبدأ بتمشيط خصلاتها المبللة…..
نظرت للمرآة التي تعكس صورتهـا المغموسة بكآبة واضحة… ومن وسط مشاحناتها النفسية الداخلية صدر سؤالاً أنا,ر الكثير داخلها ولكنها لم تجد له ردًا حازمًا يطفئ ما اُنير….
” لمَ هي ضعيفة هكذا امامهم ؟! “…..
اغمضت عيناهـا تتذكر ما حدث بدءًا من زواجهـا… كان تحملها لكل تلك القسوة عهدًا وفرمانًا قطعته بلا تردد.. ولكن عندما يصل الامر لق,تله جنينه…. فليحترق ذلك الفرمان في الجحيم !!
زحف التوتر لثناياها تلقائيًا عندما فتح عاصي الباب بهدوء وهو يدلف… ولكنها أسقطت قناعًا من التصلب ليغطي ملامحهـا التي استوطنتها القلق…..
اكملت تمشيط شعرها دون ان تعيره انتبـاه.. ليجلس هو امامهـا مزدردًا ريقه بتوتر وهو يقول :
-شكرًا لانكِ انقذتي والدتي
مطت شفتاها ببرود دون ان تنظر له :
-لا داعي للشكـر.. لم افعل سوى ما هو واجب عليّ لان اهلي ربوني على هذا
رغمًا عنه غمغم بسخرية :
-اووه واضح أن اهلك مصدر كل المبادئ !
تجاهلت جملته و إلتفتت له تحدق بعينـاه الهادئة لتقابل عيناها البنية الممتلأة بالغضب النا,ري وهي تهمس من بين اسنانها :
-ولكن ما لا افهمه لمَ أنت سيء الظن دائمًا بي هكذا ؟!!!
عادت تمشط شعرها وتابعت بحنق طفولي واضح :
-وانا التي كانت تعتقد أنك ستشكرني بحرارة على معروفي.. واحدة غيري لكانت تركت والدتك كأنتقام لكرامتها المهدورة وانت لن تدري أنها تجاهلتها بعمد اساسًا…..
اغمض عيناه يتنهد تنهيدة عميقة تحمل الكثير والكثيـر.. وكيف يثق بها من الاساس وهي شقيقة الق,تلة ؟!!!
الثقـة تتبخـر عندها لتصبح مجرد هواء لا قيمة له..!
فجأة فتح عيناه على تأوهها المكتوم وهي تمسك بطنها ليسألها بتوتر :
-هل انتِ بخير ؟؟
اومأت دون رد ولكن ملامحهـا كانت رسمة بريشة عميقة للألم فنهض هو على الفور يساعدها لتسير نحو الفراش… بدأ الدوار يهاجمهـا وأنفاسهـا تثقل شيء فشيء.. وفجأة سقطت على عاصي الذي تفاجئ بسقوطهـا ليسقط على الفراش وهي فوقه.. تسلطت عيناها تلقائيًا على عينـاه الرمادية التي احتلتها غيوم داكنة لم تستطع تحليلهـا…. يداه أشتدت تلقائيًا على خصرهـا النحيـل الذي يتراقص بمخيلته دومًا فيعذب ارادته التي تكاد تكون معدومة للابتعاد عنهـا….!!
بدأت تتنفس بصعوبـة وصدرها يعلو ويهبط… تحاول استجمـاع شتات نفسهـا… ولكن قبل ان تصل لمبتغاها كان هو يحقق تلك الرغبة المُلحة داخله لتذوق طعم شفتاهـا… وبمجرد أن لامست شفتاه شفتاهـا شعرت هي وكأن سخونة لاهبة تفجرت في جسدهـا… وفراشات تدغدغ معدتهـا…. صحيح أنها لم تبادله قبلته ولكن تحرك شفتاه بتناغم على شفتاها كان اكثر من كفيـل بأن يفقدهـا شعورها بالدنيـا وما فيهـا…….
بينما هو الرغبة داخله تستوحش اكثر فأكثـر.. ولم يستطع كبح زمام عاطفته التي تفجرت فجأة بجوع سافـر…..!!
وعندما امتدت يداه لأسفل الروب ببطء… بدأ عقلها يستعيد رشده فهبت بسرعة تبعد يده وهي تهمس بحروف مشتتة كحالها تمامًا :
-لا… لن يحدث.. اتركني يا عاصي !
كلماتها اللاسعة كانت كصفعة تعيده لوعيـه.. فأنتشل نفسه بصعوبة من فوقهـا يجبر نفسه الأبية على تركهـا وعدم اكمال ما بدأه…..
وبمجرد أن ابتعد استعاد لهجته القاسية وهو يخبرها :
-اساسًا انا لم أكن لأفعلهـا… لا تنسين مَن أنتِ وما هو وضعنـا… انا لا أتلهف للأقتراب من شقيقة الق,تلة !!
جزت على أسنانهـا بعنف وهي تهمس بنفس النبرة القاسية :
-وشقيقة الق,تلة تشمئز من لمساتك يا سيد عاصي
وفجأة تأوهت متألمة عندما جذبها له يلوي ذراعها خلف ظهرهـا… وانفاسه الهادرة تلفح أذنها ورقبتها وهو يتشدق بغضب :
-ظهرت مخالب القطة اذًا… ولكن حذاري يا قطة أن تفقديني أعصابي حينها لا ادري ما هو رد فعلي
ثم رماها على الفراش بعنف وهو ينهض مغادرًا تلك الغرفة التي أظهرت ضعفه امامها مرة اخرى……..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *