حورية بين يدى شيطا,ن ١

بــاك###
ظلت أسيل تزفر بضيق وهي تفكر… هي لا تكره علي ولكنها ايضًا لا تستطع تقبله… لا تستطع بلع تلك الغصة المريرة التي تستقر بحلقها كلما تذكرت انه قاتل شقيقهـا….!!
…………………………………

بعد فترة وعندما كان علي عائد من عمله تجاه الفندق… وصل في الطابق الذي به الغرفـة وكان هائدًا حتى رأى باب الغرفة مفتوح قليلاً…
بدأت نبضات هادرة عنيفة تضر,ب بصدره وهو يتساءل كيف فتحت أسيل الباب ؟!!!
تقدم بسرعة وكاد يدلف ولكنه توقف متجمدًا مكانه وهو يرى أسيل تقف مع ثامر وهو يمسك وجهها بين يداه ويهمس بشيء لم يسمعه وأسيل كقطة وديعة تستجيب لمَ يقـول…..!!
وانتهى أي ذرة لصبره وهو يرى ذلك الحقير يحتضنهـا…. ليندفع تجاههم بغضب نا,ري مجنون بينما أسيل تشهق برعب وهي تحدق بهيئته التي كانت لا تنذر بالخير ابدًا……
وإن كان داخله شيء يمنعه أن ينتقم من أسيل ليؤلم شقيقها كما كان يخطط… فهذا الشيء قُت,ل في تلك اللحظة امام ذلك المشهـد……………!

*****

رمت “ريم” الهاتف من يدها بنفاذ صبـر… كالعادة عندما تتصل بـصديقتها الوحيدة حور تجيبها تلك السيدة اللعينة
” الهاتف المطلوب مغلق او غير متاح ” !
لا تدري كيف يتعامل والد حور بشكل طبيعي وكأن ابنته لم تتزوج من أكثر واحد يكرهها في هذا الكون…!!!!
ابتسمت سخرية وهي تحدث نفسها… وهل هذا بشيء جديد في حياة ابراهيم الجبوري المشحونة بالجمود والقسوة كالهواء الذي يتنفسه…!!
كذلك والدتها التي لا تهتم بها كثيرًا… هم فعليًا وعاء ووجد غطاءه !!!!
ضمت جسدها لها وهي تتذكـر ما فعله بها ظافـر… ورغمًا عنها إرتعشت بعنف…. لقد سلبهـا اعز ما تملك ليتركهـا في فراشها ويغادر وكأنه لم يفعل شيء… فتستفيق هي على صدمة أوجعتها حد الجنون وأصابتها في صميم كيانهـا…..!!
ألف آآه اختنقت داخلهـا لا تستطع الخروج او الاستقرار في اعماقهـا…. يا الهي الالم لا يحتمـل.. حقًا يفوق قدراتها على التحمـل فتكاد تسقط هزيلة من نزيف روحها الذي لا يحاول أي شخص مداواته….!!!
دلفت والدتها للغرفة بهدوء حاملة لها صينية الطعام كالعادة….
لتقول بعدم رضا لحالة ابنتها تلك :
-إلى متى ستظلين هكذا يا ابنتي؟؟؟ ألم أخبرك أن عمك إبراهيم تحدث مع ظافر وجعله يقتنع بعدم حدوث الطلاق الان منعًا للفضائح !!!
حينها لم تتحمل فكان كلام والدتها كالشوكة التي فجرت كرة صبرها… لتزمجر بانفعال محترق :
-لمَ تُشعريني أنه يتكرم عليّ ليسترني ؟!!! أليس هو مَن فعلها دون ارادتي عندما فقدت الوعي… ولكني اتساءل بحسرة هل اخبرتي ابراهيم الجبوري بما فعله اللعين ظافر بي ؟؟؟!
أطرقت والدتها رأسها ارضًا بخزي… هي لا تضمن عواقب إخبارها لأبراهيم فربما يق,تله وتحدث الفضيحة بحق….!! فأكتفت بأخباره انهم تشاجـرا وظافر يود تطليقهـا…
بدأت ريم تدعك رأسها بصمت وهي تهمس مستنكرة دون ان تنظر لها :
-ولمَ لم تنكري علاقتي بـ أطياف امام ظافر !! لمَ لم تخبريه أنني قطعت علاقتي بها منذ زمن وأنني لا اعلم ما الذي كانت تفعله بمنزلنا ذلك اليوم ؟!!!!
حينها رفعت والدتها رأسها وهي تسألها بصلابة :
-انا التي يجب أن تسألك لمَ اخبرتيه انكِ اتفقتي مع اطياف عليه ؟!!!!!
ارتعشت شفتا ريم بضعف غريب عليها ثم ردت هامسة :
-عندما اخبرتيني انه كان سبب رئيسي في موت والدي.. اعتقدت انني اثأر منه بما فعلته… ولكنني لم اكن ادري انني سأدفع ثمن كذبي غاليًا.. غاليًا جدًا
ربتت على كتفهـا برقة وهي تقول بحزم امومي :
-وثأرتي بالفعل يا ابنتي.. والان يجب أن تعودي ريم القوية التي أعرفها.. يجب أن تنسي ما فعله ذلك الحقيـر.. حتى أنكِ يجب ان تعتبري ان ما حدث حدث ليلة الزفـاف…. على أي حال لن يعلم اي شخص بما حدث !!
ابتسمت ريم بسخرية مريرة… لتستطرد والدتها بتردد :
-والان عمك ابراهيم يريد… آآ يريدك أن تذهبين لظافر وتدعيه بنفسك للعشاء غدًا عندنا
اتسعت حدقتاها برفض واضح وهي تردف :
-انا !!!! انا اذهب له ؟؟ هل فقدتي عقلك يا امي لتطلبي مني هذا الطلب !!؟
امسكت كفها الصغير بين يداها وخرج صوتها مبحوحًا وهي ترجوها :
-ارجوكِ يا ريم.. هل تريدين الفضيحة لي في هذا العمر ولكِ ؟؟؟! اتوسل اليكِ يا ابنتي ضحي لاخر مرة من اجلي !
حينها تنهدت ريم وهي تومئ موافقة على مضض…!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *